الخميس , أبريل 16 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / أوهام “الموساد” تتحطم على صخرة الوعي اليمني!

أوهام “الموساد” تتحطم على صخرة الوعي اليمني!

محمد فاضل العزي*
منذ فجر التاريخ، واليمن بأسوارها المنيعة وقلوب أبنائها المؤمنة، تمثل لغزاً عصياً على الانكسار أمام مطامع الغزاة. واليوم، وفي ظل الموقف اليماني التاريخي والمحوري في معركة الأمة الكبرى، يطلُّ العدو الإسرائيلي برأسه من جديد، محاولاً التسلل عبر عباءة التكنولوجيا وخديعة التجنيد، ليجد نفسه مرة أخرى يصطدم بحقيقة ثابتة: “أنَّ مكر الله يحيق بمن طغى، وأنَّ يقظة هذا الشعب هي المقبرة التي تُدفن فيها الدسائس”.
لم يعد العدو يواجهنا ببارجاته فحسب، بل بات يتسلل عبر الشاشات الصغيرة، ناصباً فخاخه بذكاءٍ خبيث. لقد كشفت الأجهزة الأمنية عن “ترسانة غدر” ناعمة؛ تبدأ من إعلانات ممولة تَعِدُ الشباب بـ”الفردوس المالي”، وتنتهي بارتباطٍ مخزٍ بمخابرات العدو. إنها رحلة تبدأ بـ”نقرة” على رابط وظيفة وهمية أو استبيانٍ ربحي بسيط، لتنتهي بمحاولات إسقاطٍ أخلاقي وابتزازٍ رخيص، يهدف إلى نزع الإنسان اليمني من هويته وتحويله إلى أداةٍ طيعة في يد “الصهيونية”.
إن استغلال العدو لضحايا “الحرب الناعمة” ومحاولة تزييف الوعي تحت مسميات “النقاشات الثقافية” أو “الفنون”، ما هو إلا قناع مهترئ يختبئ خلفه ضباط مخابرات يُتقنون لهجتنا لكنهم يضمرون لنا الموت. إنهم يسعون لتحويل “المؤثر الرقمي” إلى “جاسوس ميداني” يرفع إحداثيات القيادة ومواقع السيادة مقابل حفنة من الأوراق النقدية الملوثة.
لقد تجاوز الخبث الإسرائيلي كل الحدود، حين راح يوظف الواجهات المدنية والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام كغطاء لجمع المعلومات. فخلف كل سؤال عن “مستوى الدخل” أو “الوضع الصحي للمنشآت”، تكمن عينٌ صهيونية تتربص بالأمن القومي اليمني. إنهم يستخدمون الوسطاء، وينتحلون صفة المناصرين للقضية الفلسطينية، في مفارقةٍ عجيبة تهدف لاستدراج الغيورين إلى مستنقع العمالة، وهو ما أجهضه وعي المواطنين في مراحله الأولى بفضل “البصيرة الإيمانية” التي ميزت معدن هذا الشعب.
الجبهة الأمنية.. اليد الضاربة والعين الساهرة
إن النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية مؤخراً في ضبط خلايا العدو وتعقب ما تبقى منها، ليست مجرد إنجاز تقني، بل هي رسالة سيادية بليغة المعنى: إنَّ أرض اليمن ليست ساحة مستباحة، وأنَّ الدرع الأمني اليوم هو في أقوى حالاته.
إن الأجهزة الأمنية، وهي تكشف اليوم عن هذه الأساليب، لا تقوم بدور الضبط فحسب، بل تضع المواطن في خندق “الوعي”؛ فالمعركة اليوم هي معركة عقول قبل أن تكون معركة رصاص.
خاتمة العهد
سيبقى اليمن، بقيادته وشعبه وأجهزته، السد المنيع أمام أوهام “إسرائيل الكبرى”. وإننا إذ نحيي تلك اليقظة الشعبية التي أجهضت مؤامرات العدو في مهدها، نؤكد أن باب التوبة والعودة إلى حضن الوطن لا يزال مشرعاً لمن انزلق به الطريق، فالمبادرة بالإبلاغ هي طوق النجاة قبل أن تطالهم يد العدالة التي لا تنام.
ستظل جبهتنا الداخلية عصية، وسيظل مكرهم يبور، ويبقى اليمن شامخاً، وفياً لقدس الأمة.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شرق اوسط جديد… بلا اسرائيل!

د.محسن القزويني* ما فتأ بنيامين نتنياهو ومنذ عقدين وهو يدعو الى خارطة جديدة للشرق الاوسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *