اليمن الحر الاخباري/متابعات
تعرضت قواعد عسكرية امريكية في الأردن والبحرين والكويت، فجر الأربعاء، لهجمات جوية ايرانية ردا على ضربات نفذتها واشنطن واستهدفت مواقع داخل إيران عقب إسقاط مروحية أمريكية.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان هدنة بين طهران وواشنطن منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، يجري خلالها الطرفان مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت مساء الثلاثاء 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء شمال شرقي البلاد.
وأوضح أن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا، دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات تلك الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة داخلها.
وقال إن “القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية الراهنة، وتعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية”، مؤكدا أنها “لن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي للمملكة من أي طرف”.
** البحرين
من جانبها، أعلنت قوة دفاع البحرين أن “منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية”، متهمة طهران بـ”مواصلة نهجها العدائي بالصواريخ والمسيرات”.
وسبق ذلك إعلان وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار مرتين منذ فجر الأربعاء، مع دعوة المواطنين والمقيمين إلى التوجه للأماكن الآمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وفي الكويت، أعلن الجيش أن الدفاعات الجوية تصدت “لأهداف جوية معادية” وفقا للإجراءات العملياتية المعتمدة.
ودعا المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وفي السياق، أدانت الخارجية الكويتية هذه الهجمات، واعتبرتها “تمادياً خطيراً يعرِّض حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية والسكنية للخطر”.
وأكدت أن “تكرار هذه الاعتداءات يعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة”.
وشددت على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أنه استهدف بالصواريخ والطائرات المسيرة 21 هدفا في قواعد جوية وبحرية أمريكية بالمنطقة، ردا على هجمات أمريكية طالت مناطق متفرقة في إيران.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن “الجيش الأمريكي أقدم في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأربعاء على استهداف عدة مواقع في مدن جاسك وسيريك وقشم الإيرانية ما أدى إلى أضرار في برج اتصالات، وتدمير خزانين للمياه في سيريك”.
وأضاف أن قواته نفذت هجوما بمسيرات انتحارية استهدف قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت التي قال إنها “تضم وجوداً عسكرياً أمريكيا”، وقواعد أمريكية وأنظمة رادارية تابعة لمقر الأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين.
وأشار إلى أن قواته الجوية الفضائية “استهدفت ودمرت بالصواريخ بعيدة المدى 4 أهداف مهمة من بينها حظائر مقاتلات “F-35″ في القاعدة الجوية ومركز القيادة والسيطرة التابعين للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن”.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت فجر الأربعاء، أنها أكملت سلسلة من الهجمات العسكرية ضد إيران قالت إنها جاءت ردا على إسقاطها مروحية عسكرية أمريكية الثلاثاء.
وذكرت أن مقاتلاتها الجوية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع رادارات المراقبة بالقرب من مضيق هرمز.
وأضافت: “جاءت العملية ردا على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت القوات الأمريكية والسفن التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية”.
ومساء الثلاثاء، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال” بالرد على ما قال إنه إسقاط إيران لمروحية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز.
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
والثلاثاء، قال ترامب في تصريح صحفي إن اتفاقا محتملا مع إيران قد يُوقع خلال يومين أو ثلاثة.
وأضاف أن مضيق هرمز، المطل على سواحل إيران، سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق.
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر