حسن الوريث
يتداول الناس حكاية طريفة من المأثور الشعبي لأبناء محافظة ذمار المشهورة بالنكتة السياسية والاجتماعية الساخرة مفادها أن أحد الرؤساء زار مدينتهم ذات يوم، وخلال مأدبة الغداء، أخذ أحد الوجهاء يغدق بالعسل فوق طبق الرئيس وحين قال له الرئيس مكتفياً يكفي عسل خلاص. رد عليه الذماري بذكائه المعهود يكفي المحافظ فلان أما العسل فهو ممتاز ففهم الرئيس الرسالة على الفور، وعلم أن أبناء ذمار ضاقوا ذرعاً بمسؤولهم فكان أول قرار اتخذه فور عودته إلى صنعاء هو تغيير ذلك المحافظ.
تختصر هذه الحكاية دلالات عميقة أهمها أن التغيير سنة لا بد منها لأن بقاء المسؤول في كرسيّه لسنوات طويلة يحوله إلى أخطبوط يمتد نفوذه ليعبث بمقدرات البلاد والعباد ويصيب المؤسسة بالترهل والفساد وهذا التوصيف ينطبق تماماً اليوم على واقع اللجنة الأولمبية اليمنية وتحديداً على أمينها العام الذي أصبح بقاؤه لقرابة ثلاثة عقود معضلة حقيقية تعيق أي أمل في إصلاح الحركة الرياضية.
إننا ندرك جميعاً الأهمية الاستراتيجية للجنة الأولمبية في النهوض بواقع الشباب والرياضة غير أن واقع الحال يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن اللجنة انحرفت عن مسارها الأولمبي السامي وغرقت في مستنقع العشوائية والتخبط والفشل الإداري الذي يزكم الأنوف برعاية مباشرة من الأهجري وبناءً على ذلك نتوجه بالخطاب إلى نائب وزير الشباب والرياضة ونقول له إن كنت صادقاً في شعاراتك المعلنة حول محاربة الفساد والمفسدين وتطهير المؤسسات الرياضية فإنه يكفي الأهجري ..
لقد حان الوقت لإعادة النظر في هيكلة هذه اللجنة لتعود إلى الغرض الذي أُنشئت من أجله ويلمس الشباب والرياضيون خيرها ونقولها بملء الفم يكفي الأهجري أما العسل ففيه شفاء للناس ورغم هذا الطرح فإن المؤشرات تجعلنا نتساءل بكثير من الشك هل يجرؤ نائب الوزير على اتخاذ قرار بهذا الحجم؟ الواقع المرير يوشك أن يهمس في آذان المتفائلين بأن فاقد الشيء لا يعطيه وأن النائب قد يكون أعجز من أن يدير شؤون نفسه، فكيف بملف ثقيل كهذا يفوق طاقته ومستوى مسؤوليته؟ .. فهل وصلت الرسالة ام أن الأمر سيبقى كما هو ويبقى الاهجري جاثما على صدور الرياضيين وكما نقول ونكرر دائما ” أن القرش يلعب بحمران العيون ” وطز في الرياضة والرياضيين وطالما ومثل هؤلاء يتحكمون في مصير الرياضة والرياضيين فسيبقى اليمن في أسفل السلم ولن يصل حتى إلى كأس الحارة اما كاس العالم فهو بعيد وبعيد وبعيد ؟؟..
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر