محمد المعموري*
لا اعلم لماذا علي دائما الوم نفسي كعربي و “أُعزِي” كل ما مر بنا منذ اصبحنا لا نجيد الدفاع عن عروبتنا ولحد هذه اللحظة هو احباط للهمم وتنكيل لذاتنا واستصغار لمبادرات كبيرة منفردة هنا وهناك في ارض العروبة والشعور بهاجس المؤامرة ونخشى في بلادنا العربية ان يتخطى خطوطنا المرسومة احد ونبادر لاتهامه والحد من عطائه وكاننا نريد ان نقول له ارجع خطوتين خطوة لكي تكون بمستوى الخط المرسوم لك والخطوه الثانية ان يكون بعد خطوتنا التي رسمنا ملامحها ونقف عندها.
وحتى أُدبائنا ومبدعينا وضعوا حواجز لابداعهم وحددوا مسيرة تلك الابداعات لتكون مرسومة بخطوات وكانها خطوات متفق عليها ولا يمكن تجاوزها.
وهنا يجدر الاشارة بما كتبه العقاد عن امير الشعراء احمد شوقي منذ ( تسع وتسعون عاما) في مقالات تبعها بملخص عام 1927 فكان العقاد يمسك قلمه وهو القلم ذو المعاني السامية لتكون ضد احمد شوقي بمنتهى القسوة خالية من رشاقة وادب وحلم قلمه والاكثر من هذا فانه يدين كل من يقف مع احمد شوقي ولو تمعن العقاد في قصائد شوقي لوجد فيها سر الجمال العربي ويكفي قصيدته في مدح رسول الهدى والايمان محمد صلى الله عليه واله وسلم :
أبا الزهراء قد جاوزتُ قدري
بمدحك، بيدَ أنَّ ليَ انتسابا
فما عرفَ البلاغةَ ذو بيانٍ
إذا لم يتَّخِذكَ لهُ كتابا
مدحتُ المالِكينَ فزدتُ قدراً
وحين مدحتُكَ اقتدَتِ السحابا)
هذا الادب والذي من المفترض ان يكون رفيع يخلو من الم النفس الكارهة الحاسدة) )
اما بين بعض قادتنا فحدث ولا حرج فقد رأينا بام اعينا كم كانت مؤتمرات القمة العربية تعج بالمناكفات وتحمل في طياتها ما لا نتخيله او نصدق انه يحدث بين قادة شعوبنا، وقبل فترة قصيرة شاهدت قائدين من قادتنا في محفل دولي من خلال ما بث من نشاطات هذا المحفل فرأيت ان هذان القائدان يقفان في صف واحد وبجوار بعضهما وفي محفل دولي وارض غير ارض العرب وقد ظهرت عليهما علامات الزعل والتنافر وربما وربما…..!.
اما اذا تميز الابطال في ارض الوغى فاننا سنقف متفرجين منتقدين نحسب ضحايانا ونعد بيوت هدمت على رؤوسنا وتلاشت مدينة بازقتها فنقول انظروا ماذا فعلوا بانفسهم ونعيب عليهم ونتشفى بهم ونحاصرهم ونزيد من مأساتهم بدل ان نفخر بهم ونقف معهم ونوقف نريف الدم الذي يجري على ارضهم فلا يستوقفنا الضمير العربي ولا تحرقنا جمرة الغيرة الاسلامية ونحو نشاهد صور يشيب لها الرضيع.
اما علمائنا فنحن في غنى عنهم وندعهم يذهبوا الى بلاد الغرب او… لينفعوا انفسهم وربما يكونون في يوم ما ممن يخترع ويصنع ما يقتلنا.
فاين نحن اليوم من افكارنا وعقولنا واين نحن اليوم من تدبيرنا في امرنا فوقفنا نبدع في ايذاء انفسنا والانتقاص من بعضنا البعض وكاننا لا نرى الا زلاتنا ولا نرصد الا اخطائنا ونتشفى ربما بكبوة او بانتصار لم يروه من اخبارنا.
عجبت لامرنا وتعجبت وانا ارى عزة تذبح ولم نحرك وساطاتنا ولم نتبرع لها “لابنائها” ولم نهرع بخطى سريعة لايقاف نزيفها ، بل نرتب اعذارا تلو الاعذار لكي يبقى ابنائها مهجرين وموزعين بين من ارتقى وجريح ومهجر وربما اعداد تحت الركام تنتظر “فزعتنا ” ولكن هيهات هيهات لنا…
الا يحق لي ان اتعجب من تدبيرنا وكيف وصل بنا تفكيرنا وقد اصبحنا والحمد لله وامسينا دون تدبير مدروس او فكر راجح محسوب واصبحت ربما عواطفنا تحركنا لندين من نكرهه وان كان شجاعا مخلصا ونقرب من لم يثير توهج ابناء امتنا ، فنقربه ليكون عونا لنا لقتل احلامنا.
لذلك فان مصيبة العرب ليست في تفكيرهم ولا في تدبيرهم بل مصيبتهم في تفكيرهم وتدبيره… والله المستعان
*كاتب عراقي
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر