اليمن الحر الاخباري/متابعات
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن بلاده ستنسق مع العراق آلية تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في العتبات المقدسة العراقية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، عقب وصوله إلى بغداد في زيارة رسمية لم يعلن عن مدتها.
وقال عراقجي: “سننسق الآلية لتشييع الشهيد علي خامنئي في العتبات المقدسة بالعراق”، دون تفاصيل.
وكانت اللجنة المنظمة لمراسم التشييع في طهران أعلنت خطة تمتد 4 أيام مطلع يوليو/ تموز المقبل لتشييع خامنئي وأفراد من عائلته.
وبحسب الخطة، تبدأ المراسم في 6 يوليو من العاصمة طهران، مرورا بمدينة قم، وتنتهي بالدفن في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
وتشمل الخطة نقل الجثمان إلى العراق الأربعاء 8 يوليو، لتشييعه في مدينتي النجف وسط البلاد وكربلاء جنوبا، “استجابة لطلب العلماء والعشائر والنخب العراقية”، وفق اللجنة.
** مباحثات هرمز
وفي الشأن الإقليمي، قال عراقجي إنه أطلع نظيره العراقي على “تطورات المباحثات مع واشنطن، وملف مضيق هرمز الذي هو تحت إدارة إيران”.
وأضاف أن الجانبين أجريا “محادثات جيدة” بشأن تطورات المنطقة، وبحثا “الهيكل الأمني للمنطقة”، مؤكدا مواصلة التعاون مع العراق في جميع المجالات.
وحذرعراقجي الأحد من أن أيّ تجاوز لترتيبات مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز “ستزيد التوتر” في الشرق الأوسط، وذلك بعد تبادل الهجمات بينهما لليلة الثانية على التوالي، ما يهدّد بتقويض المساعي المبذولة للتوصّل إلى تسوية نهائية للحرب في المنطقة.
ومن بغداد التي وصلها الأحد، أكد عراقجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أن “أي محاولة لتبنّي ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتَين الماضيتَين”، داعيا جميع الأطراف إلى “الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم السماح بأن تنحرف عن مسارها”.
وجاءت تصريحات عراقجي غداة تجدّد المواجهات في المنطقة، على خلفية قضية السيطرة على مضيق هرمز، الممرّ المائي الاستراتيجي لإمدادت الطاقة العالمية، والذي حظرت إيران الملاحة فيه منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، ما أثار صدمة في الأسواق العالمية.
ومع استئناف الملاحة تدريجيا عبر المضيق، بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بينهما، حذّر الحرس الثوري الخميس من أن أي عبور للمضيق مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حدّدته، متوعدا باتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن التي تخالف ذلك.
وكان الحرس أفاد أيضا بأن عُمان والمنظمة البحرية الدولية أعلنتا ممرا جديدا من دون التشاور مع طهران، محذّرا السفن من استخدامه ومؤكدا أن “المسارات الوحيدة المصرّح بها لعبور مضيق هرمز هي تلك التي تحدّدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
– مواجهات ليلية –
لليلة الثانية، دارت مواجهات بين الجانبين، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استهداف عشرة مواقع إيرانية من بينها “بنى تحتية للمراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة وقدرات لزرع الألغام البحرية”.
وأشارت في بيان إلى أن الضربات جاءت ردا على هجوم إيران بمسيّرة على ناقلة نفط ترفع علم بنما خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز وهي “محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام”.
من جهتها، نددت طهران بهذه الضربات، مؤكدة “عزمها الراسخ على الدفاع عن سيادتها” بوجه “العدوان العسكري الأميركي”، وفق بيان صدر عن وزارة الخارجية.
وردّ الحرس الثوري فجر الأحد بشن ضربات على الكويت والبحرين، محذرا من أن “أيّ عدوان أميركي جديد تحت أي ذريعة سيُقابَل برد ساحق”.
وأفاد في بيان بأنه استهدف “ثماني مواقع وبنى تحتية مهمّة للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم في الكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان في البحرين، وتم تدميرها”.
ودانت الكويت “تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة” عليها باعتبارها “تقوّض” المساعي المبذولة لوقف الحرب نهائيا في الشرق الأوسط، فيما أعلنت البحرين اعتراض وتدمير “عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة”.
– “ستزول من الوجود” –
وكانت الولايات المتحدة نفذت الجمعة ضربات قالت إنها جاءت ردا على هجوم إيراني سابق استهدف سفينة “إيفر لافلي”. وردت إيران باستهداف دول في الخليج، مؤكدة ضرب أهداف أميركية، علما أن ذلك شكّل أول تبادل للضربات منذ أن وقّع البلدان في 17 حزيران/يونيو مذكرة التفاهم التي أرست وقفا لإطلاق النار وسمحت ببدء مفاوضات لمدة 60 يوما سعيا لتسوية نهائية.
وتنص المذكرة على أن تتخذ إيران التدابير اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
غير أن الحرس الثوري جدد في بيانه الأحد تهديداته للسفن، مؤكدا أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص على أن ترتيبات مراقبة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية الجمهورية الإسلامية”، ومتوعدا بأنه “سيتم التعامل مع السفن المخالفة بحزم أكبر من السابق”.
من جانبه، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بأن إيران “ستزول من الوجود” في حال وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لاستئناف الحرب، متهما طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
ورأى هـ. أ. هيليير من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، أنّ “المفاوضات المطوّلة المصحوبة بضغط مضبوط في المضيق قد تصب في مصلحة إيران”.
– “لن يُطبّق” –
على الجبهة اللبنانية، شنّت إسرائيل الأحد غارة على الجنوب وفق الإعلام الرسمي اللبناني، بعد يومين من إبرام اتفاق إطاري بين البلدين برعاية أميركية، اعتبر نائب عن حزب الله أنه “لن يطبَّق”، محذرا من “صراع داخلي”.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في معارك في بلدة دير سريان في جنوب لبنان.
وجدّد النائب عن حزب الله حسن فضل الله رفض الحزب “اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة”، مؤكدا أنه “لن يبصر النور ولن يطبّق”، لأنه سيقود إلى “الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي”.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي إن زيارة عراقجي “تتسم بأهمية كبيرة”.
وأضاف: “رغم توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا لكن الحرب ما تزال قائمة في هرمز”.
وأكد حسين أن العراق “ينبذ الحروب وهو مع حل المشكلات عبر المفاوضات”، معربا عن شكره لعراقجي لإطلاعه حكومة بغداد باستمرار على تطورات الحرب والمفاوضات.
وقال إن “غلق مضيق هرمز كان سببا من أسباب عدم تصدير النفط العراقي، وقد كان له أثر كبير على الاقتصاد”.
وتابع: “للعراق علاقات ممتازة مع الجانبين الأمريكي والإيراني”، معربا عن استعداد بلاده للعمل مع الطرفين لإنهاء الحرب.
وتأتي زيارة عراقجي إلى بغداد في ظل تصعيد أمريكي إيراني جديد، رغم انخراط البلدين في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأها العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم.
وتضمنت المذكرة وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر