الخميس , يوليو 23 2026
الرئيسية / اراء / اليمن .. ولعنة النُخب والاحزاب والافكار المعلبة

اليمن .. ولعنة النُخب والاحزاب والافكار المعلبة

 

بقلم/ احمد الشاوش

سألوني الناس عنك ياحبيبي .. قلت لهم اطيب منه ما رأينا .. مثل الزبدة البلدي .. والعجيب كله صلوات واحاديث ومواعظ وقصص وثقافة وفن وشعر وسياسة ، وعند اللزوم يقتلب أبن سوق بزاوية 180 درجة .

كل واحد نقابله ومعه لسان عجيب وشيء من البيان والسحر والطلاسم والشعاوذ والنظريات والايدلوجيات وما ان يوصل الى المنصب او السلطة او كرسي الرئاسة او حتى الى كرسي الحلاقة يرويك الوجه الثاني ، والموس الثاني ومشرط الرعب وعدة العمل بعد ان اصبح في مركز القوة بالحرس والمرافقين ومصاريع ومجاذيب المؤيدين.

ورغم كل هذا الطنين كل سياسي له عصيدته وكل حزبي له عجينته وكل مثقف واعلامي له محواشه الخاص وكل انتهازي ومتسلق ومتملق وطاهش وناهش له براءة ” اقتلاع ” ، وجوده وايقاع خاص .. ودقي يامزيقة والمواطن يرقص على واحدة ونص دون ان يشعر بلفات ام رجال الا في نهاية المطاف وقدوه جائع ومشرد.

ناولونا فلسفة وخطابات وشعارات ويافطات ونظريات من كل شكل ولون .. أصحاب الكرفتات الشبيهة بمصرات الجرز النسائية وأصحاب الرؤوس الصُلع المستشارين .. واصحاب البدلات الانيقة الباريسية واللندنية ووارد واشنطن والخنافس والطنافس والقوميين واليسار واليمين وفي النهاية كل واحد بيشتغل الوطن والمواطن ويحوله الى حقل تجارب لرواسب واحقاد وثقافة تاريخية وغالباً تحت امر الممول الخارجي

يردد اليوم الشارع اليمني انه ” زاد الماء على الطحين ” ، في المطبخ السياسي اليمني بدخول بعض اصحاب المذاهب والعمائم والعمائر و كل واحد هزر له ميكرفون فاتح له للنهاية وشبح له جامع وسيطر على منصة وشارع وهات ياجنان وكسار رأس ولا حرمة لمستشفى ومريض ونائم .. ولعوا لنا الدنيا مشاكل بالفتنة بين المجتمع وتقسيمة وفرزة ودخلونا نسبح في “بحر من حلبة” والبعض في حَلًبة مصارعة الناجي معه ثلاث اربع دكم في وجهه مثل محمد علي كلاي وفرايزر وبعدها اصابة دائمة بالرعشة .

ذلحين المواطن بعد ان تحول الى حقل تجارب .. من يصدق ..الشيوعيين .. الماركسيين .. اللينينين …. جبهة التجرير .. الجبهة الوطنية .. الحزب الاشتراكي .. البعثيين .. الناصريين .. الاخوان المسلمون ” الاصلاح” السلفيين .. المؤتمريين .. حزب الامة والغمة .. اليسار .. اليميين .. التقدميين .. محور المقاومة .. محور المقاولة .. الليبراليين .. الحوثيين .. الهاشميين .. الشوافع .. الزيديين .. الاسماعيليين ..البهرة .. القاعدة .. داعش .. .. القبائل .. اعشار المثقفين .. المفصعين .. جماعة كلفوت .. قطاع الطرق .. جناح قوم لوط .. .. شباب الميم .. الزنادقة .. الكفرة .. الجمهوريين .. السبتمبريين .. الوحدويين .. الانتهازيين .. الوطنيين .. العملاء ..المرتزقة ..الخونة ..الانفصاليين .. الامعات .. الوطنيين .. اصبحنا امام سيل جارف من الاسماء والمصطلحات والتوظيف السياسي والمذهبي والناعم لكل جماعة وحركة ..امرهم الى الله.. ليس لهم اي برنامج دولة مؤسسات بكل ماتعنيه الكلمة يصون كرامة المواطن أولاً وكرامة وسيادة البلاد .

كيف نصدق هذه النُخب والاحزاب والقيادات والجماعات منذ العام 2011م وحتى اليوم من أصحاب السوابق وصناع الازمات الذي نهبوا البلاد والعباد ومارسوا قطع الطريق وعذبوا المسافرين ونصبوا عليهم وابتزوهم في كل نقطة واختطفوا بعض المواطينن بالهوية والاسم واللقب والمعتقد والوظيفة والمنطقة إلا من رحم الله..

ومن غرائب الاشياء في اليمن الجديد انه أصبح المواطن المغلوب على امره يضرب سلام للعميل ويبتسم للمرتزق ويجامل الخائن والتابع للقوى الاقليمية والدولية ، وينافق اللص والقاتل والمائع والمنحرف والساقط اخلاقياً بعد ان كان الشعب يمقت كل عميل أو سيء سمعة الى وقت قريب قبل ثورات وانقلابات تدمير الاخلاق والقيم الفاضلة .. فلان خائن بالوثائق والادلة .. يجوب عليك شخصية أهجع لك ..الله يعينك قدوه مسؤول قوم دور لك عمل .. فلان سارق وقضيته في هيئة مكافحة الفساد اختلاس مبلغ وقدرة … ابرد لك .. فيه اتصال من فوق بوقف التحقيق في القضية هو صاحب … وكم ياقضايا فساد .

وكيف نصدق أن من قرح الرصاصة الاولى في قلب الجمهورية اليمنية وفي فؤاد كل مواطن يمني شريف وباع السيادة والعفش وتنكر لكل ماهو يمني وهرب الى تركيا والقاهرة والاردن وقطر والامارات والسعودية وبريطانيا وكندا وسلطنة عمان والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا .. واليوم يتباكى على اليمن وعلى السيادة وعلى الارض وعلى الشعب ومعاناته وعلى بقايا أصحابه من تجار الحروب في كل مناطق وحكومات الامر الواقع .. انها دموع التماسيح ” الزائفة” لكل من تاجر باليمن وشعبه واسقط القيم والاخلاق بسسب الفجور ..

الانتهازيون .. أولادهم يتمتعون في أفضل الفنادق ويملكون القصور والفلل وعشرات الشقق والشاليهات والشركات والارصدة في البنوك من اموال الشعب المنهوبة وأولادهم وبناتهم يدرسون في أرقى جامعات الغرب والشرق ، ورغم تلك الجرائم والتجاوزات وذلك الانحراف مازالوا ينتقدون الاوضاع والفوضى في اليمن ويريدون أن يعودوا مسؤولين عبر بوابة الامم المتحدة ومجلس الامن والمنعوث الاممي ليعيش كل انتهازي وحاقد وعميل ومرتزق زمن غيرهم رغم انهم مسجلين خطر وفي قائمة حُثالة اليمنيين حتى بلغت الوقاحة ببعضهم الى محاولة بيع ” سفار ة اليمن ” في … هذا الدكتور اليساري المثقف والمفكر من طبقة البروليتاريا والذي تحول بسرعة الصوت الى برجوااااازي فكيف بالانسان المتخلف والجاهل والقبيلي والبدوي وصاحب الكهف واللص الظريف الذي بدأ يتعلم سرقة البيضة في مدرسة لصوص الدول .

نُخب واحزاب ولصوص اليمن غير لصوص العالم .. لم يكتفوا بنهب الايرادات والجمارك والضرائب والنقاط والاتاوات بل وصلت بهم الجرأة والوقاحة الى نهب وتوزيع الثروة النفطية في جنوب اليمن الى حصص .. حصلة للشيخ فلان وحصة للقائد علان وحصة للمخبر زعطان وقاطرة لابو .. وقاطرتين لام الصبيان وعشرين قاطرة للانفصالي ثائر وثلث للاصلاح وشوية للسلفيين .. والحنفية مفتوحة والبيب شغال ولا تسمع تفجير لاي خط انابيب لان السرق اخوة والفاسدين مراكز قوى نافذة وكل لص له حصة رسمية ومن غرف له غرف في عصر اليمن الجديد ..

المهم انت وشطارتك وانتماءك وحزبك ومذهبك وقريتك وتبعيتك وتابعيتك والعداد شغال ووزارة النفط مش عارفة كم الاحصائية اليومية المصرح بها للصوص النفط ، والبنك المركزي عطل والبدرررررومات والبيوت مكدسة بها انواع العملات المحلية والاجنبية والمواطن الشريف عليه يتفرج الصور المسربة في وسائل التواصل أو يستمع لخُبارة من هنا وخُبارة من هناك ويعيش معاناته اليومية بين الفقر والجوع والبطالة مكتف ولا عد يفكر في أي شيء آخر سوى الرغيف للبقاء على قيد الحياة ..

ويزيد يجننو المواطن اليمني بكلمة حكومة وطنية .. .. حكومة انقاذ ..حكومة ربانية .. حكومة كفاءت .. حكومة مدنية .. حكومة مؤسسات ..واتضح ان كل حكومة لاتُمثل الشعب اليمني ولا مطالب الشعب و لا تحل معاناة الشعب وانما حكومات شعارات ويافطات وميكرفونات ودوشة توصلنا الى البحر وترجعنا يابسين .. امركم الى الله .. كم المواطن صابر وكم ياجلطات وسكتات وازمات قلبية وفشل كلوي وسرطانات وتفسخ اجتماعي وتصدع اسري ومقابر ونعوش يوميه تستر ضحاياكم في شمال وجنوب وشرق وغرب اليمن ..
نصيحة .. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .. مالم نقول .. وما ظالم إلا ويٌبلى بأعظم.
SHAWISH22@GMAIL.COM

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

عصر الفوضى الاستخباراتية!

د. ميساء المصري* في عالم السياسة لا تموت الشخصيات الكبرى فقط، بل تموت معها توازنات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *