السبت , أغسطس 1 2026
الرئيسية / أخبار / 60 ألف مهاجر عبروا الحدود بين المغرب وسبتة..إسبانيا تغلق معبر “بني أنصار” الحدودي وشائعة تتسبب بفوضى وعنف

60 ألف مهاجر عبروا الحدود بين المغرب وسبتة..إسبانيا تغلق معبر “بني أنصار” الحدودي وشائعة تتسبب بفوضى وعنف

اليمن الحر الاخباري/متابعات
قال رئيس السلطة المحلية في جيب سبتة الإسباني بشمال المغرب إن 60 ألف مهاجر عبروا الحدود في الأيام الأخيرة، مشيرا الى أن هذا الرقم يناهز ثلاثة أرباع عدد السكان المحليين.
وقال خوان فيفاس خلال مؤتمر صحافي “تُظهر التقديرات أن حوالى 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا خلال هذه الفترة. وهذا يمثّل 70 في المئة من سكان سبتة”. أضاف “لتكوّنوا تصورا عن الأمر… تخيّلوا أن 34 مليون شخص يدخلون إسبانيا خلال 24 ساعة. من الواضح أن هذا العدد يُظهر استحالة استيعاب هذا الضغط”.
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجمعة التدفق الجماعي لنحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى جيب سبتة بأنه “هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”.
وقال رئيس الوزراء الاشتراكي خلال زيارة لسبتة إن “الحكومة الإسبانية تقف إلى جانب مدينة سبتة. ونتفهم مشاعر القلق والتوتر التي يعيشها السكان خلال الساعات القليلة الماضية، ولا سيما اليوم”، قبل أن يصف “ما حدث بالأمس بأنه هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة الإسبانية إغلاق معبر بني أنصار الحدودي بين المغرب ومدينة مليلية، عقب محاولة عبور جماعية لمهاجرين غير نظاميين إلى مدينة سبتة ضمن الأراضي المغربية الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، الجمعة، أن السلطات أغلقت المعبر الحدودي في مليلية، إثر محاولة دخول جماعية لمهاجرين غير نظاميين.
وقال مصدر في الشرطة الإسبانية للهيئة، إن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم مؤخرا خلال محاولتهم العبور نحو الأراضي الإسبانية ارتفع إلى 19.
من جانبه، قال رئيس الإدارة الذاتية لمدينة مليلية خوان خوسيه إمبرودا، في تصريحات لإذاعة “كادينا كوبيه”، إن ما بين 300 و400 شخص دخلوا المدينة بصورة غير قانونية.
وأضاف أن محاولات العبور جرت عبر الحدود البرية وعبر البحر، مشيرا إلى أن السلطات تمكنت من السيطرة على الوضع بالتعاون مع قوات الدرك المغربية.
بدوره، أكد متحدث باسم الحكومة في مليلية إغلاق المعبر الحدودي، موضحا أن الإجراء سيستمر ما دامت العمليات الأمنية متواصلة.
وفي وقت سابق الجمعة، قدّرت الحكومة الإسبانية، عدد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا مدينة سبتة سباحةً أو سيرًا على الأقدام خلال الـ24 ساعة الماضية، بأكثر من 49 ألف شخص.
ومساء الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إسبانية ومغربية، بأن نحو 1500 مهاجر مغربي تمكنوا من الوصول سباحة إلى مدينة سبتة خلال الأيام القليلة الماضية.
وتعد مدينتا مليلية وسبتة، الواقعتان على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعتان للإدارة الإسبانية، أشهر نقطتي عبور للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين إلى أوروبا.
وبعد انتشار شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بفتح الحدود مع إسبانيا، قررت فاطمة الزهراء أن تحاول العبور، مثلها مثل الآلاف الذين توافدوا إلى مدينة الفنيدق المتاخمة لجيب سبتة، ما أثار مشاهد من الفوضى والعنف.
وبحسب مسؤولين إسبان، عبر زهاء 60 ألف شخص الحدود بين شمال المغرب والجيب الإسباني خلال الأيام القليلة الماضية، في أزمة هجرة مكثفة وسريعة تذكّر بتجارب سابقة لم يمر عليها زمن طويل.
وصباح الجمعة، ساد الخراب الساحة التي تجمّع فيها آلاف الأشخاص خلال الليل، بعد تدخّل قوات الأمن لإجبار الشباب على التراجع نحو التلال.
واستخدمت الشرطة عند الفجر، خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لصد الراغبين في العبور، والذين ردوا برمي الحجارة، وغالبا باستخدام مقاليع، وفقا لصحافي في وكالة فرانس برس كان موجودا في المكان.
ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، فقد أضرمت النيران في عشرات السيارات، بما في ذلك سيارات أجرة وصل فيها العديد من المهاجرين في اليوم السابق من مدن بعيدة مثل مراكش والقنيطرة.
وفيما لا يزال من الصعب تحديد كيفية أو سبب بدء هذا التدفق، أوضح عدد من الأشخاص الذين قابلتهم فرانس برس أنّ الأمر مرتبط بتناقل معلومات شفهية بشأن فتح الحدود وبمنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي أو على منصات يستخدمها الشباب على نطاق واسع مثل ديسكورد.
– فجأة –
تقول فاطمة الزهراء “كنت في طنجة، حيث أعمل. استيقظت في الصباح وسمعت أنّ (المعبر الحدودي في) سبتة قد فُتح عند الساعة 22,00 (21,00 بتوقيت غرينتش مساء الأربعاء)”، مشيرة إلى أنّ أصدقاءها أخبروها بالأمر.
وتضيف الشابة المغربية “في تلك اللحظة، أخبرت من كانوا معي أنّنا سنذهب إلى هناك للعمل”، موضحة أنّها أرادت المغادرة لأنّها كانت تعمل “في ظروف مروّعة”.
وتنتشر في مدينة طنجة الساحلية التي تبعد 70 كيلومترا عن الفنيدق، العديد من المصانع خصوصا لانتاج السيارات.
وتقول فاطمة الزهراء “قلنا لأنفسنا: لنجرّب حظّنا أيضا”.
تشكل سبتة ومليلية المنفذين البريين الوحيدين لأوروبا على القارة الإفريقية. وتحولت الهجرة من المغرب إلى المدينتين الإسبانيتين منذ سنوات إلى قضية سياسية حساسة بين البلدين.
لكن الأزمة الحالية تصاعدت بشكل مفاجئ في وقت وجيز.
على عكس آلاف الأشخاص الذين تمكنوا من عبور الحدود إلى سبتة، أُجبرت فاطمة الزهراء وآخرون على التراجع والعودة.
وأكد كريم وهو شاب آخر لم ينجح في العبور، أنّ العديد من الناس “كانوا في العمل وفجأة سمعوا أنّ الحدود مفتوحة، وأن الشباب دخلوا وانتهى بهم المطاف هنا”.
في إسبانيا، بثت محطة التلفزيون المحلية “إل فارو” صورا تُظهر شبابا، من بينهم فتاة مراهقة، وهم يرفعون شارة النصر بعد عبورهم إلى إسبانيا.
كذلك، انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي صور تظهر مراهقين صغارا يدخلون سبتة، بعضهم لم يكن يرتدي سوى ملابس السباحة.
– “يموتان أمام عيني” –
يقول عبد الحكيم الذي أُعيد أيضا من سبتة، إنّه سار “14 كيلومترا عبر الجبال” للوصول إلى الحدود التي كان يعتقد أنّها مفتوحة.
وأضاف “بمجرّد وصولنا إلى هنا، طُلب منا عبور البحر، ثم وجدت نفسي غارقا تماما ورأيت شابين… يموتان أمام عيني”.
وتابع “عندها تراجعت وتذكرت أنّ لدي طفلين أيضا ولا أستطيع المخاطرة بحياتي”.
بحسب السلطات الإسبانية، فقد لقي 34 شخصا حتفهم أثناء محاولتهم عبور الحدود سيرا على سور ضيّق للغاية، أو بالسباحة في المتوسط لبلوغ سبتة.
واندلعت هذه الأزمة في لحظة رمزية تزامنت مع عيد العرش في المغرب، فيما ترأس الملك محمد السادس ظهر الخميس حفلة الاستقبال التقليدية لهذه المناسبة في مدينة المضيق على مسافة 20 كيلومترا عن الفنيدق.
ومن المقرر أن يترأس أيضا احتفالا تقليديا الجمعة في مدينة تطوان على بعد حوالى 30 كيلومترا من الفنيدق.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الجماهير تجدد التفويض للسيد القائد باتخاذ القرارات المناسبة لرفع الحصار عن اليمن واستعادة الثروات

اليمن الحر الاخباري/متابعات شهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء ومختلف الساحات والميادين العامة في المحافظات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *