اليمن الحر الاخباري/متابعات
أفاد موقع «ذا لودستار» البريطاني المتخصص في شؤون الشحن والملاحة البحرية بأن شركات الخطوط الملاحية تعيد تقييم خياراتها بشأن العبور في البحر الأحمر، مع عودة بعض الخدمات إلى قناة السويس بصورة انتقائية، رغم استمرار تصنيف باب المندب منطقة مخاطر حرب.
ويستقرئ الموقعُ التحولاتِ الأخيرةَ في حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن شركات مثل «ميرسك» و«هاباغ-لويد» و«سي إم إيه سي جي إم» تعيد بعض خدماتها بين آسيا وأوروبا إلى البحر الأحمر وقناة السويس، فيما تعلن «كوسكو» الصينية عودة إحدى خدماتها إلى باب المندب بعد توقفس استمر عامين.
وتبيّن المعطياتُ أن بعضَ الشركات تبقي على مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، كما تفعل «سي إم إيه سي جي إم» في الرحلات المتجهة غربًا، بما يعكس اعتماد شركات الشحن سياسة انتقائية في التعامل مع المخاطر.
ويربط «ذا لودستار» هذا التحول بارتفاع تكلفة الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، نتيجة زيادة استهلاك الوقود وطول زمن الرحلات واستنزاف الطاقة الاستيعابية وتعقيد الجداول، مشيرًا إلى أن تكلفة الوقود لسفينة حاويات بسعة 16 ألف حاوية نمطية قد تصل إلى ما بين 4 و5.5 ملايين دولار.
وفيما يخص المخاطر الأمنية، يذكر الموقع أن شركة «مارش» ترفع القسطَ الإضافي لعبور المضيق إلى نحو 0.5% من قيمة هيكل السفينة، مقابل نحو 0.3% قبل أحدث تصعيد يمني ضد ناقلات النفط السعودي.
ولا يغفل التقرير عن أن هذه التكلفة -رغم ارتفاعها- لا تمنع بالضرورة العودة إلى البحر الأحمر؛ فعلى سبيل المثال، تبلغ كلفة التأمين الإضافية لسفينة قيمتها 100 مليون دولار نحو 500 ألف دولار، وهي كلفة قد تبدو أقل من الخسائر الناتجة عن الإبحار لمسافات أطول حول أفريقيا.
وتتناول «ذا لودستار» العاملَ الاقتصاديَّ بوصفه محرِّكًا رئيسيًّا لقرارات شركات الشحن، إذ تنقل عن «لينرليتيكا» أن التحركات الجديدة ترتبط أيضًا بمحاولة معالجة نقص السفن والحاويات، في ظل استمرار ازدحام الموانئ في شمال آسيا وأوروبا.
وتصل القراءة إلى أن شركات الخطوط الملاحية تتجه إلى استراتيجية مرنة وانتقائية، فلا تعلن البحر الأحمر «مفتوحًا» بصورة كاملة، وإنما تعيد خدمات محددة عبر قناة السويس، وتراقب مستوى التهديد، وتفرض رسومًا إضافية عند الحاجة، مع الاحتفاظ بإمكانية تغيير مسار السفن سريعًا إذا ارتفعت المخاطر
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر