اليمن الحر الإخباري/متابعات
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الجهوزية للقبول بأي حل منصف مع العدو السعودي، بتنفيذ المطالب المتمثلة بإيقاف العدوان وإنهاء الحصار الجائر والكف عن حرمان الشعب اليمني من ثرواته النفطية والغازية وكل الثروات الوطنية والتحكم بها.
وقال السيد القائد في كلمته بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة 21 سبتمبر “واجب الأمة بدلًا من تغذية الصراعات الداخلية والتورط فيها، حتى تكون بمستوى أكبر، أن تعمل على نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة الخطر الصهيوني الذي يستهدفهم جميعًا”.
وأضاف “وجب على الأمة تجاه هذه القضايا أن تعمل على حلها بالعدل والإنصاف، نحن جاهزون لتقبل أي حل منصف، هذه مطالبنا أن يوقف السعودي عدوانه علينا وينهي حصاره الجائر على شعبنا ويكف عن حرمان شعبنا من ثروته النفطية والغازية وثرواته الوطنية والتحكم بها وأن ينهي احتلاله لبلدنا، لأنه محتل يقوم بضباطه السعوديين وبمسؤوليه كل من يتحرك معه في جبهات الداخل بالوطن بالمحافظات المحتلة والمسيطر عليها يتدخل في شؤون البلاد في كل المجالات، ولذلك نحن أصحاب حق وقضية عادلة”.
وتابع “أولويتنا هي واضحة دائمًا – قضايا الأمة الكبرى والمخاطر التي تتهدد الأمة جميعًا، وعدونا واضح ومواقفنا واضحة وهي ثوابت واضحة لا نزيغ عنها ولا نميل مهما كانت المعاناة في أي مرحلة تصعيد يعاني منها الشعب الفلسطيني من جديد نحن معه وإلى جانبه بمثل ما كنا في معركة طوفان الأقصى وبأكثر من ذلك”.
ولفت إلى أن الشعب اليمني ينطلق في مواجهة العدوان والحصار من منطلق إيماني وديني وإنساني وأخلاقي، وهو في موقف حق وله قضية حقيقية وليست وهمية، وواع بمظلوميته، ومهما كانت الصعوبات والتحديات ثمرة التوكل على الله والصبر والقيام بالمسؤولية والأخذ بالأسباب ثمرة عظيمة، والعاقبة للمتقين.
ودعا قائد الثورة، أبناء الشعب اليمني إلى مواصلة أنشطته التعبوية والنفير العام واليقظة العالية والسعي المستمر لتحقيق الحرية والاستقلال التام والسعي لإصلاح مؤسسات الدولة والنهضة الزراعية والاقتصادية والإنتاج المحلي والتصدي للحصار ومواجهة العدوان وبناء القدرات العسكرية والأمنية والتحرك في مختلف المجالات.
وقال “ما يسعى له السعودي في هذه الأيام هو محاولة توريط الآخرين معه في العدوان على اليمن لا سيما التركي والباكستاني، وفي إطار التركي يسعى لتوريط الجماعات التكفيرية في سوريا التي تتفرج على العدو الإسرائيلي، وهو يستبيح سوريا بكل أشكال الاستباحة، من احتلال للأرض وانتهاك للأعراض واختطاف السوريين والتدمير والقتل والتحدي للجانب السوري وزعيمها من على مسافة 35 كيلومترًا من القصر الرئاسي في دمشق، دون الجرأة على إعاقة أو منع كيان العدو أو تحركه”.
وقدّم قائد الثورة النصح للتركي والباكستاني بألا يتورطوا طمعًا في المكاسب السياسية والمادية من العدو السعودي الذي يستعين بالأمريكي الشريك في جرائمه.
وكشف عن دور الأمريكي بما يقوم به من عمليات الاعتراض في أجواء السعودية ويدرس خيارات أكثر في التصعيد مع العدو السعودي، مضيفًا “من يتعاطف مع الظالم وينطلق في مواقفه بعيدًا عن تعاليم الإسلام فهو خاسر ويتحمل كل التبعات أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا”.
وأكد أن اللائق بتلك الأنظمة أن تقف الموقف المشرف مع الشعب الفلسطيني المظلوم الذي له قضية إسلامية وليس مع السعودي الشريك للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي المتآمرين على أبناء الأمة، أو أن تكون لها موقف إيجابي في إنهاء الحرب والمشكلة وفق حلول منصفة”.
وقال “نحن أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار الجائر والاحتلال لبلدنا ومطالبنا منصفة وهي حقوق مشروعة وعادلة لشعبنا، يُفترض أن يكون الدور إيجابيًا لأي طرف يُريد أن يتدخل”.
وأضاف “من حقنا كشعب يمني أن ننعم بالحرية والاستقلال ونستفيد من ثروتنا الوطنية من نفطنا وغازنا ومختلف ثرواتنا ونحظى بحقوقنا المشروعة المعترف بها عالميًا لكل الشعوب نحظى بحرية التنقل والتجارة والسفر للمرضى وغيرهم وإنهاء الحصار بكل أشكاله”.
وأشار السيد القائد إلى أن التحديات والمعاناة مهما كانت، الشعب اليمني متمسك بحقوقه المشروعة وقضيته العادلة وثابت في التمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي كل يوم فيها مستجدات تحمل الأمة الإسلامية المسؤولية في أن تقف الموقف الحق مع فلسطين والمقدسات والأقصى الشريف.
وأكد أن العدو الإسرائيلي يجعل من الانتهاك للأقصى والإبادة للشعب الفلسطيني وتهجيره حصاره وظلمه له دعاية انتخابية، مضيفًا “يذهب المجرم نتنياهو كغيره من المجرمين إلى حائط البراق كدعاية انتخابية، جرائم القتل والإبادة تتحول إلى دعاية انتخابية وصل الحال إلى هذا المستوى”.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أنه مع بداية العام الهجري يطالب شعبنا ويحاول كسر الحصار وحينها جن جنون العدو السعودي، وعاد إلى التصعيد بقصف مطار صنعاء واتجه إلى التحشيد البري الكبير لإبادة الشعب اليمني.
وقال “عودة التصعيد السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري، تصدى له شعبنا واتجه لمواجهة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مستدلًا بشرعية الله التي تعطي اليمن الحق في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، وكل المواثيق تعطينا الحق في الدفاع عن بلدنا.
وذكر أن العدو السعودي حشد عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهى عملاؤه بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا.
ولفت إلى أن العدو السعودي أشرف على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية، مؤكدًا أن اليمن اتجه بقواته المسلحة بالاعتماد على الله من دافع إيماني لمواجهة التصعيد الذي بدأه العدو السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري.
وأضاف “الضباط السعوديون هم من يقودون من المحافظات اليمنية لاجتياح ما بقي من الوطن، وشعبنا اتجه للرد بالمثل بقصف العمق السعودي، وموقفه كان فاعلا للتصدي للعدوان الغاشم، والسعودي يصيح ويصرخ ويستنجد بالآخرين”.
وتابع “الأمريكي لا يزال داعما للسعودي في مستوى الاستثمار لأنه من عملائه ويعملون في خدمة العدو الإسرائيلي، والخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون إلى جانب العدو السعودي”.
وأكد السيد القائد، أن العدو السعودي نتيجة فاعلية الموقف اليمني أراد أن يجلب معه أمريكا و”إسرائيل” في عدوان شامل، وليس المشاركة في مستويات معينة.
وقال “الظروف الإقليمية جعلت الأمريكي والإسرائيلي مشغولين إلى حد ما، ومثلت للسعودي مشكلة وهو يريد أن يشاركوه في عدوانه وحصاره على الشعب اليمني”، مؤكدًا أن العدو السعودي يريد أن يجلب التركي والباكستاني ويستنجد بهم ليلًا ونهارًا ليشاركوا معه في الإثم والعدوان على الشعب اليمني العزيز.
وأضاف “العدو السعودي اتجه لينفّذ الكثير من الغارات الجوية والقصف الصاروخي على محافظات متعددة في بلدنا، وفي قصفه يستهدف الأعيان المدنية”، لافتًا إلى أن العدو السعودي يقصف الجسور والأبراج العامة واستهدف الإصلاحية المركزية في الجوف وقتل بما فيهم زوارًا من النساء والأطفال.
وتساءل “من يستطيع أن يبرر للعدو السعودي استهداف الإصلاحية في الجوف؟ أو ليست جريمة مكشوفة؟ وهل أدانها أحد؟، ولسنا نراهن على الأنظمة في مواقفها، والموقف الحر بقي لمحور الجهاد والمقاومة وبعض الأحرار في العالم”.
وبين قائد الثورة، أن الغارات السعودية بلغت إلى الأمس 760 غارة، ولو قُصِفت باكستان وتركيا بهذا العدد من الغارات سيجعل منها مشكلة كبيرة؟، وكثير من الأنظمة خُرْس لا تتحرك إلا في اتجاهات خاطئة، وعندما يرُد اليمن تنزعج وتقوم الدنيا ولا تقعد.
وقال “العدو السعودي اتجه بالبهتان على شعبنا عندما وجه بهتانه باستهداف مكة المكرمة أرواحنا لها الفداء، نحن لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية، والسعودي ليس صاحب اختصاص يتمترس بها ضد بلد هنا أو هناك، بل هي معلم إسلامي ونحن معنيون بقدسيتها والدفاع عنها”.
وأضاف “نحن كشعب يمني قد نكون من أعظم الشعوب إن لم نكن أعظم في التقديس لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية، نحن نحمل الانتماء الإيماني الأصيل والراسخ في مبادئنا وتوجهاتنا، ونحن الأوفى لمكة والأولى بنصرتها من العدو السعودي العميل”.
وأكد أن النظام السعودي هو الأكثر بُعدًا عن التعظيم لشعائر الله، بل يرى فيها شركا، ومنذ احتلاله لمكة المكرمة ارتكب أبشع الجرائم، وعلى الناس أن يقرأوا ما ارتكبه العدو السعودي عندما احتل مكة من جرائم وانتهاك للحرمات وما ارتكبه بحق المعالم والمقدسات.
وذّكر بأن العدو السعودي أباد أكثر من ثلاثة آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني ولا يزال السعودي يتحملها، ويتعامل العدو السعودي مع المقدسات كمكسب تجاري والاستغلال السياسي لقدسيتها لفرض نفوذ يخدم الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.
ولفت السيد القائد إلى أن العدو السعودي هو الذي تقرّب بكسوة الكعبة لليهودي المجرم جيفري إبستين ليدوسها بنعله واستخدامها في طقوسه الشيطانية، مؤكدًا أن ولاية الله على المسجد الحرام هي للمؤمنين وليس للفاجرين ولمن يستهدف الأمة في كل المؤامرات.
وقال “العدو السعودي مستغل بأسوأ أشكال الاستغلال للمقدسات ويستخدم منابر المساجد المقدسة للتشويه بأبناء شعبنا، وهو مستثمر للمقدسات وعلى الشعوب ألا تقدّس السعودي لأنه يسيطر عليها بل تنظر إلى حقيقته في ارتباطه بالأجندات الصهيونية”.
وحث الشعوب على أن تنظر إلى حقيقة النظام السعودي في إثارة الفتن وتقسيم المسلمين والصّد عن التفاعل مع القضية الفلسطينية.
واعتبر مؤتمر علماء اليمن مهمًا، وعلى علماء الأمة أن تطّلع على بيانهم، وهناك علماء أحرار في هذه الأمة واجهوا البهتان السعودي لشعبنا، وكثير من المواقف السياسية والعلمائية ضد البهتان السعودي بحق الشعب هي محل شكر وتقدير.
وشدّد قائد الثورة على أنه لا يمكن للشعب اليمني أن يتغاضى مستقبلًا عن كل من تبنى البهتان السعودي بحقه، مجدّدًا التأكيد على تمسك اليمن بحقه الشرعي والقانوني تجاه البهتان السعودي وتجاه من تبناه والأيام دوارة والزمن يمشي والمتغيرات تأتي.
وقال “ما فعلوه هو مجاملة للسعودي وأحقاد من بعضهم على هذا الشعب وهو ليس هينًا، والمسؤولية الشرعية والأخلاقية والقانونية كبيرة في تبني مثل هذا البهتان العظيم”.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر