أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / روعة الكتابة وعظمتها

روعة الكتابة وعظمتها

عبدالرحمن بجاش

مرت الجمعة التي مضت كاسوأ يوم في الشهرالمنصرم ، وإليكم الحكاية :
الروس في لغتهم يسمون الرأس ” جلافا” ، لاتسخروا مني إذا مااخطأت ، خذوني على قدرنيتي …
في قريتي نقول ” جلفة ” وهي جزء يقطع من جذع الشجرة المعمرة ، وتقطع لتستخدم كحطب ، القرويين يقولون ساخرين في وجه المتبلد ” رأسه جلفة ” ، يعني مغلق …
يوم الجمعة كان رأسي ” جلفة ” بكل ما تعنيه الكلمة …
حاولت كتابة المقال الاسبوعي ل منصة ” خيوط ” فلم افلح ، حاولت ان أكتب ” ن” للسبت فلم افلح …وكلما مرالوقت زاد احساسي بالاحباط ، حتى وصلت إلى الاكتئاب ، ولم يفلح قات ” البلوط ” كما يسميه حسام ، ولم يفلح الشاي بدون سكر في اقتحام رأسي بالمطلق …
مرالوقت ، واللحظة التي علي فيها ارسال المقال وانزال النون ، فازددت ضجرا ، وكلما اتصل بي من يتصل فلا ارد …خرجت من الفيس ورفضت الواتس …ورميت القات من فمي …حاولت ان أنام ،فلم استطع …
شعشع ضوء فجر وصبح السبت والجلفة على حالها !!! كلما ادق عليها يرد شيطان الضجر: مابوش أحد ..
خرجت ، عدت ، حاولت ، أحسست كما لوكنت امسك قلمي واكتب لأول مرة …
كنت قد مررت على صاحبي صاحب ريمة، اخذت منه فاكهة ، قشرنا العمبة الفلفل ..عملت بنت الحاج عصيرولا أحلى ، طبعا لي بدون سكر..
جلست إلى طاولة الطعام ، فجأة هب شيطان الكتابة ، وجدتني أبدأ ،وعلى نفس واحد توقفت بعد كتابة مايزيد عن ال800 كلمة ، ذلك مقال خيوط …
كأنني ولدت، تولاني شعوربالفرح كطفل وجد ضالته، احسست بأن الدنيا لاتسعني ، هوشيطان الكتابة اوملهم القلم لاغيره …
الكتابة أحيانا ولادة، لكنك ترى امامك طفلا جميلا مكتمل النمو…
الكتابة فعل عظيم …يسري في دمك لاشفاء لك من كل تعبك واحباطك ككاتب الا بها …
تركت جهازي جانبا واسترخيت …احسست ان الدنيا ملكي ..نادى المنادي في اعماقي : وعمودك اليومي ؟ اجاب النداء هاتف يقول : خلاص امتلكت زمام الأمروالنون ستأتي بالقلم ….
طعمت الغداء لذيذا ، فاستمتعت بالأكل …عصرت المدكأ كما يقول الاخ حسام بجاش ، طعمت القات بلسان آخر…احسست أنني ملك يسيطرعلى احوال مملكته، مسكت القلم من جديد وسكبت النون والقلم عن حقيبتي …

انفرجت ، ضحكت السماء مطرا ، انانيتي صورت لي كما لوانه هطل من اجلي لوحدي ، هكذا هو الكاتب يرى الكون من سن القلم …
مرالوقت من قبل ظهر السبت جميلا ودودا ، غنيا بالمعاني …لقد وضعت مولودي ، مولودا جميلا ، تبين ذلك من خلال التعليقات …عدت اقرأه من جديد ،وهي عادة ارتبطت بالكتابة ، فعندما الاحظ أن القارئ اعجب بالعمود ، اعودلقراءة بجاش محايدا حتى تنطلق مني مع تنهيدة حرى : بجاش قال شيئا …
الكتابة إلهام ، الكتابة موهبة واستعداد …
هناك قلم من ذهب ، وبالمقابل قلم من خشب ، قل ” مخدش عصيد” …
الكتابة حياة …
ولذلك بدأت البداية ب” إقرأ” ..
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

مساعي التنصل

حمدي دوبلة اتحفتنا وزارة الخارجية الامريكية مؤخرا بتقرير حقوقي غريب وعجيب يتحدث عن مااسماه بممارسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *