الخميس , مارس 19 2026
الرئيسية / اراء / الثورة الأردنية الصامته!!

الثورة الأردنية الصامته!!

نوال عايد الفاعوري*
نعيش ثورة صامتة تحت عنوان الأمن و الأمان. ثُرنا! نعم. ومن قال أننا لم نثر؟!
ثار شاب على زميلته في الجامعة و اغتصبها، و ثار أب على ابنه فقتله، وثارت أمٌّ على ذاتها فقتلت أبنائها، وثار صديق على زميله فمازحه بعنف، وثار فقير على صبره فسرق جاره، وثار مكسور نفسٍ ذليل الروح على فتاة طاهرة فشووهها وقتلها.
سلب الأرواح! … أهذه هي الثورة ؟! القتل، العنف، الصخب، الغضب غير العادي والخارج عن المألوف والمخيف، كلّها مظاهر ثورية مقلقة. الشعبُ ثائرٌ بلا مكبرات صوت وبلا لافتات، ثورتنا أكثر خطراً وولاّدةً للمصائب.
موطني، يا موطني وجعنا أنت، أوجعتنا. وكلما اشتكينا، قلت لنا أننا ندفع ضرائباً تزداد يوما بعد يوم، لنحصل على جائزة الأمن والأمان لنصمت.
صرنا نشعر أن الفقر عادي لا سبب له، والموت عادة، والانتحار مرض لا دوافع خلفه، وأن الغنى الفاحش أرزاق مكتوبة و منطقية، وأن الصمت قرارٌ لا خيارٌ أمام الأمن والأمان.
أُسائلُ ذاتي بأيِّ ذنبٍ نتوارى خلف انفجاراتنا بصمتٍ، و بأيِّ حقٍّ نصل إلى ما وصلنا إليه، وقد نصل إليه؟!
كلُّ مذنبٍ من أولئك مُعاقبٌ، نعم معاقب بأنه أسير هذا الوطن، دون وجه أيِّ حق، و دون ذنبٍ، فبأيِّ ذنبٍ استحققنا أن تؤول حالنا إلى ما آلت إليه؟! بأيِّ ذنبٍ صار أولئك أغلبية والباقي كلهم قلة؟!
بأيِّ ذنبٍ، بأيِّ حقٍّ، تحت أيِّ بندٍ وتحت أيِّ مُسمّى؟!!! وبأي بلدٍ؟!!!
الفاتحة على أرواح ضحايا العنف المجتمعي، والمرض الفتاك الذي بطش بقلوب الأردنيين.

*كاتبة اردنية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ!

  د. لينا الطبال* فيديوهات إثبات الحياة = حجم الأزمة × منسوب الذعر هكذا يبدأ …