د. محمد أبو بكر*
كل الشكر والتقدير ووافر الإحترام أتقدّم به لسعادة الشيخ خالد بن حمد آل خليفة المستشار السياسي لملك البحرين الذي أراح قلوبنا بعد أن إرتفعت النبضات كثيرا في الأيام الماضية ، حيث أنّه بعث برسالة اطمئنان لبنيامين نتنياهو ماغيره !
الشيخ المستشار يؤكّد لنتنياهو الذي سيتولّى رئاسة الحكومة في إسرائيل مجددا مواصلة بناء العلاقات مع كيانه وبناء الشراكة ولا تراجع عن اتفاقيات أبراهام ، ويضيف الشيخ بأنّ التعاون بين الجانبين سيكون مثالا للأمن المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة .
المستشار أعلاه أثار فينا المزيد من الإرتياح ، ووضعنا الخوف جانبا ، ومن الواضح من خلال حديث الشيخ أن نتنياهو كان مرعوبا جدا إذا ما أقدمت البحرين وغيرها على إلغاء إتفاقيات أبراهام ، والحمد لله أن السيد نتنياهو سينام مرتاح البال وهادئا .. نم قرير العين ياعيوني إنت !!
الشيخ كان يدرك بأن إسرائيل سيجتاحها الرعب من فوز اليمين المتطرف واتخاذ دول عربية قرارات مصيرية ستزيد من حدّة هذا الرعب ، ولكن بفضل الله وتوفيقه ، فقد حسمها الشيخ المستشار وتحدّث باسم الأمّة العربية وقام بطمأنة كل الإسرائيليين وعلى رأسهم دولة السيد نتنياهو !
نحن بحاجة ماسّة لمثل هؤلاء المستشارين الذين في أوقات الشدّة نجدهم ونلجأ إليهم ، فهؤلاء هم القادة الأفذاذ الذين تفتقدهم أمتنا العربية في هذا الزمن الأغبر .
أشعرني الشيخ المستشار بأننا أمّة مهابة ، وأنّ العرب بإمكانهم فعل ما يريدون ، ولو أرادوا تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها لفعلوا ذلك وبكل بساطة ، غير أنهم ومن خلال وجود أمثال الشيخ لا يرغبون بحروب ودماء بل بعلاقات أخوية وشراكة وأمن مشترك ، وعلى الفلسطيني في الداخل ؛ في الضفة والقدس وغزة أن يتصرّف بأدب ، وما في داعي للغلبة والشوشرة !
أكرر شكري للمستشار آل خليفة وربنا يكثّر من أمثالك ، وأكيد باتوا أعدادا كبيرة في عهد اتفاقيات أبراهام ، والتي أشعرتنا بعنفوان وكبرياء لا مثيل له .
الله يرحم روحك ياجمال عبد الناصر ، الحمد لله أنّك في الدار الآخرة ، وجودك هناك عند ربّك أفضل بكثير من رؤية ما نحن عليه اليوم ، وحسبي الله ونعم الوكيل !
*كاتب اردني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر