اليمن الحر الاخباري/تابعات
قال القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان لقناة العربية اليوم السبت إنه يجب على طرفي الصراع في السودان الجلوس معا لإيجاد مخرج للأزمة.
وقال البرهان الذي تخوض قواته صراعا على السلطة مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية “يجب أن نجلس جميعا كسودانيين ونجد المخرج الملائم حتى نعيد الأمل ونعيد الحياة”.
وأضاف “هذه الحرب الجميع خاسر فيها”.
وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة إن 413 شخصا قُتلوا وأصيب 3551 آخرون منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع مطلع الأسبوع الماضي.
وقال البرهان: “أنا موجود حاليا في مركز القيادة ولن أتركه إلا على نعش”.
وأوضح البرهان أن “الأوضاع المعيشية في تدهور، ونشاطر المجتمع الدولي قلقه تجاه الرعايا الأجانب”.
وأعلن البرهان، في وقت سابق اليوم السبت، أنه سيتم تقديم المساعدة اللازمة لإجلاء الرعايا والبعثات الدبلوماسية للدول من السودان خلال الساعات القادمة، على خلفية الاشتباكات الدامية التي تعصف بالبلاد منذ السبت الماضي.
البرهان: قوات الدعم السريع ترتكب انتهاكات
واتهم قائد الجيش السوداني، قوات الدعم السريع “بالتعدي على البعثات الدبلوماسية دون مراعاة للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن “مجموعات الدعم السريع منتشرة داخل الأحياء السكنية، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية”.
وقال البرهان إن “مجموعات الدعم السريع أخلت المستشفيات وحولتها لمرتكزات عسكرية”، و”اعتدت على محال تجارية وبنوك ومؤسسات حكومية”.
واليوم السبت، دخل النزاع في السودان يومه الثامن، حيث تُسمع بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار خلال العيد بين قوات الجيش والدعم السريع. وسُمع دوي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم بعد ساعات من الهدوء، فيما أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بسماع دوي المدفعية في أم درمان مع ثاني أيام عيد الفطر، وسقوط 6 قتلى بقذيفة في منطقة المنصورة بأم درمان.
واعتبر رئيس مجلس السيادة السوداني أن “الدعم السريع هي من بدأت بالاعتداء واتخذنا موقفا دفاعيا”، مؤكدا أن “الجيش هو قوات سودانية وطنية خالصة وليس خاضعا لأي شخص”.
وحول توقعه لتوقيت انتهاء هذا النزاع، رد البرهان بأنه “لا أحد يمكنه التكهن متى وكيف ستنتهي الحرب”، مضيفا أن “الحرب داخل المدن تطيل أمد المواجهة، وأنه يجب إخراج المسلحين من المناطق السكنية لإنهاء الحرب”.
وأفاد البرهان أن “مجموعة من الدعم السريع اقتحمت سجن الهدى وقتلت حراسه”.
وتصدر سجن “الهُدى” واجهة الأحداث المُثيرة بالسودان، بعد اتهام الجيش السوداني لقوات الدعم السريع بالإغارة على السجن لتحرير السُجناء عنوة تحت تهديد السلاح. بدوره سارعت قوات الدعم السريع لتبرئة ساحتها ونفي الاتهام. إلا أن البعض رسم سيناريو مُغايرا، مفاده أن أحداث سجن “الهُدى”، ما هي إلا مقدمة لتهيئة المسرح لاقتحام سجن “كوبر” العتيد بالخرطوم بحري، بهدف إطلاق سراح قادة التنظيمات الإسلاموية وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير ونائباه علي عثمان وبكري حسن صالح.
ونفى قائد الجيش تصريحات قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن علاقته بالنظام السابق، وقال إنها تصريحات “كاذبة”.
وعن موقع تواجد حميدتي، رد البرهان: “لا أحد يعرف أين حميدتي حتى قواته”.
ونفى البرهان استهداف الجيش السوداني لأي شخصيات رسمية “كما تفعل مجموعات الدعم السريع”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن “مزاعم حميدتي يراد بها الفتنة والوقيعة مع الجيران”.
وعن تلقي مجموعات الدعم السريع لمعونات خارجية، ذكر البرهان أنه “لا تأكيد حتى الآن على دعم مجموعة “فاغنر” (الروسية شبه العسكرية) للدعم السريع”.
وأعرب البرهان عن تصميمه على “دمج قوات الدعم السريع في الجيش” باعتبار أن قضية الدمج هي التي أشعلت النزاع.
وكشف البرهان أن قائد الجيش الليبي خليف حفتر” اتصل بي، وأكد أن دعمه للطرف الآخر (قوات الدعم السريع) لا صحة له”.
وعن دول الجوار، ذكر البرهان أن “التنسيق مع تشاد إيجابي ومستمر لضبط أي مسلح تابع للدعم السريع”.
وشدد قائد الجيش السوداني على أنه يقوم بواجبه، و”مستعد لتحمل المسؤولية كاملة”.
وواصل: “نسعى إلى عدم التصعيد والحفاظ على مكتسبات الدولة السودانية”.
ولمّح إلى أن “النزاع الراهن جزء منه يرجع لأسباب سياسية، ونسعى إلى تنفيذ الانتقال السياسي لحكومة مدنية”.
واختتم رئيس مجلس السيادة بأن “الخاسر الأكبر في الحرب هو الشعب السوداني، وندعو لحوار داخلي لحل الأزمة”.
وبعث البرهان برسالة إلى الشعب السوداني قائلا: “الحرب فُرضت على قواتكم المسلحة، ونطالبكم بالصبر”.
إلى ذلك أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، بدء عملية إجلاء البعثات الأجنبية التي تطلب دولها ذلك، خلال الساعات المقبلة، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة إثر الاشتباكات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وذكر الجيش السوداني في بيان، أن القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تلقى اتصالات من رؤساء عدد من الدول بشأن تسهيل وضمان تأمين إجلاء رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية من البلاد.
وأضاف البيان أن البرهان وافق على تقديم المساعدة اللازمة لتأمين ذلك لمختلف الدول.
وأوضح أنه من المنتظر أن تبدأ عملية إجلاء كل البعثات التي تطلب دولها ذلك خلال الساعات المقبلة.
ووفقا للبيان، ستقوم كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها جوا بطائرات نقل عسكري تتبع لقواتها المسلحة من الخرطوم.
ونوه البيان بأنه “جرى في وقت سابق إجلاء البعثة السعودية برا إلى بورتسودان ومنها جوا إلى المملكة العربية السعودية، كما سيتم تأمين مغادرة البعثة الأردنية في وقت لاحق بنفس الأسلوب”.
وطالبت وزارة الخارجية المصرية، اليوم السبت، الرعايا المصريين في السودان بالتزام مناطق سكنهم وتجنب التواجد في مناطق التوتر والإنفلات الأمني.
ودعت الوزارة في بيان أصدرته اليوم، جميع المصريين في السودان “إلى التحلي بالهدوء والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع التمثيل الدبلوماسي والقنصلي المصري في السودان، لحين ورود الإرشادات الخاصة بعمليات الإجلاء”.
وأكدت الوزارة أنها تنسق وتتابع على مدار الساعة مع كافة أجهزة الدولة المعنية، والسلطات السودانية، والسفارة المصرية في الخرطوم وقنصليات مصر في بورسودان ووادي حلفا، أوضاع الجالية المصرية في السودان، وذلك بهدف الإعداد لعمليات الإجلاء للراغبين فى العودة فور توفر الظروف الميسرة لذلك.
وفي وقت سابق قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الجمعة إن الجيش يعد خيارات لإخلاء السفارة الأمريكية في السودان، في الوقت الذي لا تزال فيه إدارة الرئيس جو بايدن تدرس ما إذا كانت ستجلي الموظفين من العاصمة السودانية التي تشهد حالة من عدم الاستقرار المتزايد.
وقال أوستن في مؤتمر صحفي في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا “نشرنا بعض القوات في مسرح العمليات لضمان توفير أكبر عدد ممكن من الخيارات إذا طُلب منا التحرك. ولم تتم مطالبتنا بفعل أي شيء بعد… لم يُتخذ قرار بشأن أي شيء”.
وقال مسؤولان أمريكيان إن من المتوقع صدور قرار قريبا بشأن إخلاء محتمل للسفارة ولكن لم يتضح إن كان سيصدر إعلان عام بهذا الصدد.
كما يشارك مسؤولون في شؤون الدفاع والخارجي ، في المملكة المتحدة في “التخطيط الحكيم” لحالات الطوارئ المختلفة “مع استمرار العنف في السودان”.
ويندلع قتال بين قوات الحكومة في السودان وجماعة شبه عسكرية قوية في الدولة الأفريقية، منذ حوالي أسبوع، مع استعداد الإدارات الغربية للعمل مع تفاقم الوضع.
وأشارت تقارير إلى أن وزراء بريطانيين وضعوا قواتهم في حالة تأهب، حال الحاجة إلى عملية نقل جوي، للسماح لموظفي السفارة البريطانية ومواطنين آخرين، يقيمون في البلاد ، بالهروب، حسب وكالة الأنباء البريطانية “بي.أيه.ميديا” اليوم السبت.
وذكرت وزارة الخارجية أنها لن تعلق على تقارير بشأن عملية إجلاء عسكرية.
وذكر متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة “إننا نسق عبر الحكومة مع شركائنا الدوليين لتقديم أفضل مساعدة قنصلية مستمرة للمواطنين البريطانيين والدعم لموظفينا الدبلوماسيين”.
وأضاف “سنواصل الإعلان عن المستجدات مع تطور الوضع”.
وتابع “تدعم وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، بالتخطيط الحكيم في مختلف حالات الطوارئ”.
كان وزير الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي، قد قطع جولته في منطقة المحيط الهادئ، لمتابعة الوضع المتدهور في السودان.
وقال وزير الخارجية البريطاني في بيان “من المؤسف حقا أنه نظرا للوضع الجاري في السودان، اضطررت لقطع الزيارة.. لقد اطلعت على الكثير عن المنطقة وفرصها وتحدياتها”.
ووصل عشرات من السعوديين ورعايا دول أخرى بحرا الى مدينة جدة، في أول عملية إجلاء معلنة لمدنيين من السودان منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل أسبوع، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السعودي السبت.
وأوردت قناة “الإخبارية” عن “وصول أول سفينة إجلاء من السودان تضم 50 مواطنا وعددا من رعايا الدول الشقيقة”.
وأوضحت أنّ أربع سفن أخرى “قادمة من السودان الى جدة على متنها 108 أشخاص من 11 دولة”، من دون تفاصيل إضافية.
وعرضت القناة شريطا مصوّرا تظهر فيه سفينة حربية لدى وصولها الى الميناء.
وكانت وزارة الخارجية السعودية أعلنت في وقت سابق السبت “بدء ترتيب إجلاء المواطنين السعوديين وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان الى المملكة”.
والعملية التي نفذتها السعودية هي أول عملية إجلاء معلنة لمدنيين من السودان منذ اندلاع الاشتباكات، علما بأن الجيش السوداني أعلن في 20 الجاري، إجلاء 177 عسكريا مصريا كانوا يتواجدون في مدينة مروي بشمال البلاد.
وفي وقت سابق السبت، أعربت قوات الدعم السريع عن استعدادها لفتح “كل مطارات” السودان لإجلاء الأجانب، مع أنه من غير الممكن معرفة ما هي المطارات التي تسيطر عليها هذه القوات.
كما أكدت وزارة الخارجية العراقية ، اليوم السبت، أنها تنسق مع عدد من الدول لإجلاء الرعايا العراقيين من السودان.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، في بيان صحفي اليوم، أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “وزارة الخارجية تنسق مع عددٍ من الدول الشقيقة لإجلاء آمن للرعايا العراقيين في السودان”.
وأكدت وزارة الخارجية أمس الجمعة، العمل بأولويّة قصوى لتوفير استجابة للجالية العراقية في السودان، مشيرة إلى أنها تعمل بأولويّة قصوى لتوفير استجابة لجاليتها في السودان، والتنسيق مع الجهات المعنية هناك.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر