اليمن الحر الاخباري/متابعات
كشف مصدر فلسطيني مطلع، الاثنين، أن المقترح الجديد للتهدئة في قطاع غزة يتضمن 3 مراحل تشمل تبادلاً للأسرى وعودة مشروطة للنازحين الفلسطينيين إلى مناطق شمالي القطاع.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن “المقترح الجديد للتهدئة بغزة يتضمن 3 مراحل يتم في الأولى منها الإفراج عن 900 أسير فلسطيني بينهم 100 من ذوي الأحكام العالية مقابل أسرى إسرائيل المدنيين”.
وأضاف أن “المرحلة الأولى من المقترح تشمل عودة النازحين المدنيين لشمالي القطاع بشرط أن تكون العودة لمخيمات إيواء يتم إقامتها من جهات دولية وليس إلى مناطق سكنهم”.
وتابع المصدر الفلسطيني، أن “المقترح يشير إلى أنه عند عودة النازحين إلى شمالي القطاع تكون القوات الإسرائيلية متمركزة على بعد مئات الأمتار من شارعي صلاح الدين (شرق) والرشيد (غرب)”.
وذكر أنه في “المرحلة الثانية من مقترح الاتفاق يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين والإفراج عن عدد يتم الاتفاق عليه من الأسرى الفلسطينيين”.
ولفت إلى أنه “المرحلة الثالثة يتم الإفراج عن جثث الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة”.
وفي تعليقه على المقترح، قال القيادي في حركة “حماس” محمود مرداوي، إن حركته “تريد اتفاقا واضحا لا يدخلنا في معركة جديدة، يشمل وقف إطلاق النار بشكل شامل، وانسحابا كاملا للاحتلال من قطاع غزة وعودة النازحين دون شروط وإعادة الإعمار دون قيود وأن تتم هذه العملية بشكل سلسل، إضافة لعملية تبادل للأسرى”.
وأضاف مرداوي في تصريح للأناضول: “لا نريد اتفاقا يضمن عودة وحرية الأسرى الإسرائيليين ويترك أسرانا للمفاوضات ولمزاج الإسرائيلي، الذي لا يريد سوى قتل أسرانا”.
وتابع أن “المقترح المقدم من الوسطاء يتجاهل وقف إطلاق النار بشكل واضح وصريح ولا يُقر بضرورة انسحاب إسرائيل من غزة”.
وأكمل أن “هذا يعني استدامة الاحتلال وهذا قابل لأن تبقى المنطقة الشمالية والجنوبية للقطاع منقسمة ويحتلها الاحتلال الإسرائيلي وهذا خطير وغير مقبول، ويمكن أن يتطور لأمور أخطر من ذلك”.
وأفاد القيادي في حماس، أن “الاتفاق يضمن عودة الأسرى الإسرائيليين جميعا، ولا يتطرق للأسرى الفلسطينيين، وهذا يعني أن الاحتلال سيخضع قضية الأسرى للمساومة”.
ولفت إلى أن “طبيعة الإعمار وبناء المؤسسات تخضع لاعتبارات لها علاقة بدولة الاحتلال، لذا كيف يمكن أن يكون الأمر متعلقًا بشريان الحياة في غزة دون ضمانات واضحة، ثم أن ضمانات تنفيذ الاتفاق في حال اكتمل غير موجودة”.
وأكمل قائلا: “لا يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار، ولا انسحاب القوات الإسرائيلية، ولا وضوح بشأن قضية الأسرى، ولا عودة للنازحين بل يتضمن تقسيمهم إلى مدينتين وعسكريين، وهذا يعتبر مدخلاً لعدم إدخال غالبية النازحين إلى مناطقهم”.
والاثنين، غادر الوفد الإسرائيلي، ووفد من حركة حماس، العاصمة المصرية القاهرة، بعد اجتماعات عقدت أمس الأحد لمحاولة التوصل لتفاهمات بشأن وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل أسرى.
فيما نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” (خاصة) عن مصدر مصري، في وقت سابق من اليوم الاثنين، إن جولة مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس شهدت “تقدما كبيرا” على طريق التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
وسبق أن تحدث مصدر مصري مطلع، ليل الأحد/ الاثنين، عن وجود مقترح لهدنة في غزة يشمل صفقة تبادل أسرى وآليات لعودة نازحين، وفق القناة.
وجاءت التصريحات المصرية بينما أفادت وسائل إعلام عبرية خاصة، بينها القناتان “12” و”13″ وموقع “واينت” الإخباري، الاثنين، بعودة وفد التفاوض الإسرائيلي من القاهرة، وسط أحاديث عن تضارب بشأن التقدم في المفاوضات.
وتسعى وساطة قطر ومصر والولايات المتحدة إلى التوصل لصفقة لتبادل الأسرى وهدنة ثانية بين إسرائيل و”حماس”، بعد الأولى التي استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتقدر تل أبيب وجود نحو 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت “حماس” مقتل 70 منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.
وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و100 أسير فلسطيني، زادت أوضاعهم سوءا منذ أن بدأت حربها على غزة، وفق منظمات فلسطينية معنية بالأسرى.
الى ذلك اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين أنه تم تحديد موعد لشن هجوم على مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة.
ولجأ إلى مدينة رفح نحو 1,5 مليون من سكان غزة هربا من المعارك في أنحاء أخرى من القطاع، وهي لم تشهد إلى الآن هجوما إسرائيليا بريا واسع النطاق.
ولم يحدد نتانياهو هذا الموعد، لكنه كرر أن الانتصار على مقاتلي حماس “يتطلب دخول رفح والقضاء على الكتائب الإرهابية هناك”.
وأكد في بيان عبر الفيديو أن “الأمر سيحصل، تم تحديد موعد”.
تصريحات نتانياهو تأتي عقب محادثات في القاهرة بشأن وقف لإطلاق النار وصفقة للإفراج عن رهائن.
في إسرائيل يتعرّض نتانياهو لضغوط كبيرة يمارسها شركاؤه اليمينيون المتطرفون في الائتلاف الحكومي الذين يثير استياءهم الحديث عن هدنة وكذلك سحب إسرائيل قواتها من جنوب غزة الأحد.
وقال نتانياهو “تلقّيت اليوم تقريرا مفصّلا بشأن المحادثات الجارية في القاهرة”.
وأضاف “نعمل طوال الوقت لتحقيق أهدافنا، خصوصا الإفراج عن كل رهائننا وتحقيق انتصار كامل على حماس”.
والإثنين قال البيت الأبيض إن المفاوضين في العاصمة المصرية عرضوا على حماس مقترحا يشمل وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة بشأن الرهائن.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي “الآن يعود الى حماس أن تتخذ القرار”، واصفا المحادثات بأنها “جدية”.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر