الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / سقوط دمشق وانعكاساته على الحرب باليمن!

سقوط دمشق وانعكاساته على الحرب باليمن!

صلاح السقلدي*
حساب خاطئ ذلك الحساب الذي حسبته النُخب اليمنية المناوئة للسلطة الحاكمة في صنعاء حركة أنصار الله( الحوثيين) بشأن سقوط النظام السوري في دمشق على الملف اليمني وبأنه بحسب تلك النخب سيعطيها شحنة معنوية ودافع ثوب إسقاط صنعاء على غرار دمشق، وسيلهم التحالف العربي( السعودية -الامارات ) بالتحرك صوب صنعاء وحسم المعركة عسكريا كما فعلت الجماعات المسلحة في سورية.
ـ فالسعودية التي حسّنت علاقاتها مؤخرا مع إيران ومع نظام بشار وطبّعت معه ومع طهران علاقاتها لم تعد تفكر باستئناف الحرب باليمن، لعدة اسباب اهمها:
أن المملكة قد شطبت منذ عامين تقريبا موضوع الحرب باليمن تماما من أجندتها وذهبت لإبرام تفاهمات معلنة وغير معلنة مع صنعاء لشراء الاستقرار الداخلي لها بأي ثمن وعلى حساب اي جهة يمنية من معسكر حلفائها للتفرغ بالتالي لما هو أهم بالداخل السعودي من استحقاقات اقتصادية واجتماعية وفكرية هايلة ،خصوصا وقد ضمنت ألّا هجمات ستطاول أراضيها وتفسد مشاريعها.
كما أنها لم تكن تعد ترى في نظام بشار خطرا عليها كما كان الحال بداية الاحتجاجات السورية عام ٢٠١١م، بل ان الخطر الداهم الذي تتخوف منه اليوم هو من تنامي تنظيم حركة الإخوان المسلمين وبالذات في سورية التي تغلب على المعارضة فيها العنصر الإخواني المتطرف وامدد النفوذ التركي بالمنطقة وهو الاخطبوط العثماني الخطير على الخليج العربي ،فضلا عن ان الجماعات الإرهابية التي انسلت من معطف ذلك التنظيم هي اخوانية ولها اتباع بالداخل السعودي ولو على شكل خلايا كامنة تخشى الرياض من إيقاظها من مراقدها.
يضاف لذلك اي لعدم تحمس السعودية بتنشيط العمليات العسكرية باليمن ان الحركة الحوثية باتت اكثر قوة وبأسا عما كانت عليه قبل سنوات وصارت أسلحتها الجوية تبلغ تل ابيب المحاطة بقبة حديدية اسرائيلية وامريكية جوية صلبة فكيف بالأراضي السعودية التي هي في مرمى حجر منها وشبكة دفاعاتها الجوية مهترئة؟.
– الإمارات هي الأخرى وبرغم دعمها لجماعات الرئيس اليمني السابق علي صالح بوجه الحركة الحوثية فانها لا ترى في سقوط دمشق أمرا مغرٍ لها لاستئناف الحرب ثانية باليمن، فابوظبي عدوا لدودا لتنظيم الإخوان الدولي.. ففي اليمن يتصدر المشهد لمواجهة الحوثيين حزب الاصلاح ذراع الاخوان باليمن. واي تغيير بالمعادلة اليمنية في هذا الوقت سيصب في مصلح حزب الاصلاح المأخوذ بنشوة الانتصار في سورية، وهو الأمر الذي تتخوف منه الامارات ولن تسمح بوقوعه.
يضاف إلى هكذا عوامل ان إيران التي فقدت للتو حليفا استراتيجيا بالمنطقة ونعني هنا سورية، فانها ستعوّض هذه الخسارة في سورية بتعزيز حليفها وحصورها باليمن أكثر مما كان بالأمس لئلا تجد نفسها منزوعة الأنياب والمخالب بالمنطقة. وهذه حقيقة أخرى يدركها التحالف ويرى فيها رادعا أضافيا عن التفكير باستئناف الحرب مجددا باليمن.
*نقلا عن رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

هل تفك اوربا ارتباطها بالولايات المتحدة؟

د. محسن القزويني* تمتد العلاقات الانجلوامريكية الى عهد الاحتلال البريطاني للولايات المتحدة والتي تعززت باللغة …