الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / اراء / مشاهد وفضائح مرورية صادمة!!؟

مشاهد وفضائح مرورية صادمة!!؟

بقلم/ احمد الشاوش

حديث الشارع اليمني بالعاصمة صنعاء عن المرور والضبط المروري لايسر صديق ولا عدو .. بما يحمله من تصرفات عدوانية ومشاهد صادمة وصور بلطجة صاعقة نشاهدها بصورة متكررة في بعض الجولات والشوارع الرئيسية والتي يتم نشرها وتداولها في وسائل التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة ، لعل ان تسارع وزارة الداخلية وقيادة المرور الى ضبط أفرادها المنفلتين في كل زقاق!!.

قصص مأساوية وصور صادمة وتصرفات غريبة ودخيله على مجتمعنا اليمني تجاوزت القوانين واللوائح والقيم والاخلاق والسلوكيات والعادات والتقاليد أبطالها بعض الفوضويين الذين جاءت بهم الاقدار الى أجهزة معنية بالنظام والضبط ، لكنهم يتخذون من الوظيفة والبزة الامنية وسيلة للابتزاز والاستقواء والبلطجة والتهديد والوعيد والاساءة الى النظام واقلاق سكينة السائقين والركاب والمواطنين دون حسيب ولا رقيب!!؟.

الشاهد الاول بعض رجال الضبط المروري بلا قانون ولا مشاعر ولا حياء ولاخجل يعتدي على صاحب سيارة في منطقة ” هبرة” امام معرضه وأولاده والناس بالقوة وحتى لوكان السائق مخالف فعليه ان يحرر له مخالفة او يسجل رقم سيارته لكنه يفرط في القوة ويتحول الى عنتر زمانه امام الناس بالجعبة والتهديد والوعيد..

صاحب السيارة يقول لرجل الضبط المروري .. يا خي اسمعني لاتفجع الجهااااال .. عندالله وعندك .. يافندم .. ورجل الضبط المروري مكرض في معركة لا أول ولا آخر لهاوأبعد ماتكون عن النظام والقانون.

والله لوكان السائق قاتل او صادم أو مخالف في أي دولة عربية او اجنبية ما يحصل له من انتهاك لحريته وكرامته وانسانيته وسيارته وافجاع اولاده بهذه الجرأة والانحطاط الاخلاقي والقانوني من قبل بعض من وظفوا بهدف الضبط المروري واذا بهم أكبر مشكلة وعالة على المرور والسائقين .

امرأة تقود سيارة تشتكي من تعنت الضبط المروري .. سائق سيارة انطباعه سيء جداً عن الضبط المروي .. مواطن يشاهد بقرف تصرفات خاطئة ومشينة واساليب ملتوية ومعارك ما انزل الله بها من سلطان

هل تحول بعض رجال الضبط المروري الى ياجوج وماجوج .. وهل سائقي السيارات ودبابات الاجرة والنقل بحاجة الى ذو القرنين لعمل برزخ بينهم وبين جن الجن الى يوم القيامة..

لماذا يتحول البعض منهم الى قليل أدب في التخاطب القانوني السائقين حتى المخالفين منهم ، ولماذا يتحول رجل المرور الى وحش مفترس رغم انه في مدن رئيسية وشوارع أليفة وناس مسالمين !!؟

لا أعتقد ان هناك تجني أو استقصاد على قيادة المرور ووزارة الداخلية وافرادها الذين يفترض بهم اختيار رجال أكثر وعي ونضوج وتقدير للمسؤولية وأحترام للقانون وحفظ كرامتهم وكرامة السائقين وأولادهم وعوائلهم .

الحقيقة اننا في امس الحاجة الى سرعة ضبط ايقاع ” رجال الضبط المروري” وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب وارساء النظام والقانون وامتصاص الغضب والسخط الشعبي وضبط سلوكيات منتسبي المرور الجُدد الذين تم توظيفهم في ساعة غفلة بدون معايير وشروط ، ولا ندري من أي عالم غريب أوكهف القت بهم الى أهم جهاز في الدولة لضبط حركة الشارع والاسواق والخطوط الطويلة والمدن لكنهم مصرين على خلق انطباع سلبي بلا حدود في غياب الضمير والمحاسبة.

السؤال أين وزير الداخلية ومدير عام المرور مما يحصل في جولة الحصبة وهبرة وشارع مارب والغرفة التجارية والتحرير وحدة وجولة النصر وهائل والكثير من الشوارع الرئيسية .. رغم ان هناك شكاوى وكاميرات ترصد على مدار الساعة

لماذا لايتم الرجوع اليها الا في قضايا المظاهرات والاحتجاجات والقتل بينما يتم اهمال الكثير من الوقائع والتصرفات والتجاوزات المأساوية للمرور..

الناس ترى تكرار المشاهد الصاعقة والمستفزة والصور المرعبة والاساليب الوضيعة لكنها تتساؤل أين الدولة .. أين قيادة المرور .. أين وزارة الداخلية التي تُعتبر شوكة ميزان وان تكون سباقة في التجاوب وقراءة نبض الشارع في الشوارع والجولات والفرز ومساءلة وفصل كل من تسول له نفسه اهانة المواطن ومخالفة النظام والقانون .

لماذا كل هذا الجنان والاستبداد والمعاراك العبثية والاستهتار بحياة وكرامة الناس والاستقواء بالميري والصعود الى أي سيارة أودباب اجرة مخالف أو غير مخالف لسبب تافه ثلاثة واربعة اشخاص .. الا تدركوا انكم تشرعوا بالسكوت للفوضى والفعل ورد الفعل الذي يؤدي في حالات ضعف اى القتل..

القانون يقول هناك قسائم مخالفة .. وفي حالة عدم وجودها فوظيفة المرور أو الضبط المروي تسجيل الرقم وليس دلكمة وضرب وصرع السيارات ووسائل النقل وفتح ابوابها بالقوة واقتحامها واخذ مفتاح السيارة واهانة السائقين والاعتداء عليهم وانزال الركاب..

هل نحن أمام مليشيات مرورية ام رجال قانون يضبطون خلل الشارع بأسلوب هادئ ولطيف يعكس عظمة ومعاناة رجال المرور الشرفاء الذين يسهرون ليل نهار في خدمتنا بين الشمس والمطر والبرد والرياح.

نشاهد كل يوم في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي فضائح مرورية لا ترقى الى المسؤولية والاخلاق والذوق العام .. واساليب ملتوية لم يعهدها المواطن من قبل .. والسؤال الطبيعي هو من الذي دفع بهذا الكم الهائل من الفاشلين الذين يفتقدون الى ابسط الاخلاقيات ومعرفة النظام والقانون ، لاسيما وان وظيفة رجل المرور هي خدمة الدولة والمواطن والسائق من اجل السلامة.

العالم أصبح يتعامل بالتكنولوجيا والكاميرات الحرارية والجولات والشوارع الرئيسية والفرعية والخطوط الطويلة بلا رجال مرور ولا ضبط مروري ولا أشكال مدججة بالجُعب والمسدسات والكلاشنكوف والصور العجيبة التي لا ندري من أين جاء بها القدر متجاوزة المعايير ..

والشاهد الثاني على فوضى الضبط المروري ، هي القصة الصادمة التي نشرها الاعلامي والمصور عادل حويس في صفحته على الفيسبوك تحت عنوان ” من يحاسب رجل المرور .. كشاهد عيان على الطغيان والجنون؟.

قائلاً في تمام الساعة السابعة من مساء الخميس ، كنت مواطناً عادياً أعود إلى منزلي، جالساً بهدوء على الكرسي الأمامي بجوار السائق في باص ركاب ، توقف لدقائق تحت جسر مذبح لتركيب امرأة عجوز مع طفلها، في مشهد إنساني معتاد في شوارعنا. لكن ما حدث بعدها لم يكن معتادًا ولا مقبولًا.
فجأة، قفز أمام الباص أحد رجال المرور، لا ليتحدث مع السائق كما هو متوقع، بل جاء صائحاً في وجهي، يطلب مني النزول من الباص، دون مبرر، وبدون أي احترام. لم يكن حديثه طلباً بل أمراً، ووجهه مكشر وصوته مرتفع، وكأنه يخاطب مجرماً لا مواطناً.

رفضت النزول ، لأنني لم أرتكب أي خطأ، ولم أكن أقود المركبة. ومع ذلك، أصر رجل المرور على إنزالي، وهددني وكاد أن ينزلني بالقوة، في مشهد لا يليق لا بالوظيفة التي يحملها، ولا بالأخلاق التي ينبغي أن يتحلى بها من يمثل القانون في الشارع.
السؤال هنا: من يحاسب رجل المرور عندما يسيء استخدام سلطته؟
من يراقب سلوك هؤلاء الذين أوكلت إليهم مهمة التنظيم والتوجيه، فإذا ببعضهم يستعرضون القوة والتسلط على المواطنين؟

أخيراً .. كل الشكر لقيادة المرور ورجال المرور المخلصين والشرفاء الذين يبذلون جهود كبيرة في تنظيم وضبط حركة السير ومواقف السيارات وتصحيح أوضاع السائقين وأوضاع الدراجات النارية التي أقلقت وصدعت حياة ومعيشة المواطن بعد ان تحول بعض السيئين منهم الى لصوص وفوضويين وعصابات وعاكسي خطوط ومقتحمين لارصفة المشاة والجولات ومسببين آلاف الحوادث والمآسي .. كما ان الامل يحدو المواطن والسائق الى الاخذ بعين الاعتبار ووضع حد لبلطجة مندوبي الفرز الذين تحولوا الى قطاع طرق بالصُمل في الفرز والجولات بهدف الجباية غير القانونية .

والشكر موصول للواء بكيل البراشي على اشرافه المتواصل ومتابعته المستمرة وتجاوبه وعليه تقبل النقد والحزم ..
راجياً ان يكون هناك خط ساخن مرتبط بمكتبه مباشرة لا ستقبال أي شكوى من سائق اومواطن وحلها بصورة سريعة لايقاف كل فاسد ومرتشي ومتهور ومخالف من رجال المرور والضبط المروري او أي سائق مخالف.

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

هل الصين معنية بالحرب القادمة على طهران؟

د. ادريس هاني* كعادته، يضعنا الباحث والصحفي الفرنسي المميز تيري ميسان أمام حقيقة ما يخفيه …