الإثنين , مارس 16 2026
الرئيسية / اراء / القبيلة اليمنية الحصن المتين وصانعة النصر!

القبيلة اليمنية الحصن المتين وصانعة النصر!

 

بقلم / كفاح عادل

في خضم تصاعد التحديات وتوسع نطاق العدوان الخارجي على اليمن أرضاً وإنساناً، تبرز القبيلة اليمنية كصرح شامخ يتحطم عليه غطرسة المعتدين. ليست القبيلة مجرد نسيج اجتماعي يغطي جغرافيا البلاد، بل هي حصن الدولة المنيع، وصوت الشعب الصادح، ودرع المواجهة الذي لا يتزعزع.

منذ اللحظات الأولى للعدوان السعودي الأمريكي، أثبتت القبيلة اليمنية أنها السند المتين للقوات المسلحة، والامتداد الطبيعي لخط الدفاع الأول عن سيادة الوطن. بجذور ضاربة في أعماق التاريخ لآلاف السنين، حضرت القبيلة في كل لحظات المواجهة، لتبقى رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، وجبهة صلبة تتصدى للغزاة وتمنح الدولة قدرة استثنائية على الصمود.

في كل قرية، وكل واد، وكل قبيلة، يتردد صدى موقف موحد: “اليمن لا يؤخذ من ظهره”. ومن هذا الوعي المتجذر، صاغت القبيلة دورها التاريخي كجيش شعبي لا يقهر، يقف كتفاً بكتف مع القوات المسلحة في بنية جهادية فريدة، تثبت عملياً أن اليمن لن يكون ساحة مفتوحة للعدوان.

لطالما حمل التاريخ اليمني سجلاً حافلاً بمواجهة الغزاة، وحافظت القبائل على إرثها المقاوم. إنهم جيش بكامل عدته المعنوية، لا ينتظرون دعوة للتجنيد، فالانتماء إلى الأرض هو هويتهم الأولى وسلاحهم الأمضى. وحين يستعرض المؤرخون مسيرة اليمنيين ضد الطغاة، سيجدون القبيلة دوماً في مقدمة الصفوف، ببأسها تتراجع الجيوش وبصلابتها تتهاوى أعتى القوى.

ما شهدناه في السنوات الماضية من صمود أسطوري لم يكن سوى حلقة في مسيرة الكفاح المتواصلة. واليوم، مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية الأمريكية والتحركات العدوانية في المنطقة، تعود القبيلة بحضورها الميداني والعسكري والإعلامي، معلنة جاهزيتها الكاملة للالتحام مع القوات المسلحة في أي جولة قادمة من الصراع.

ليست هذه الجاهزية شكلية، بل هي استعداد نابع من إيمان راسخ وإرادة لا تقهر وعقلية استراتيجية تتجاوز الدفاع إلى صناعة النصر. القبيلة اليوم تتحرك بلا تردد، تحشد طاقاتها، تعبئ مقدراتها، وتعيد تشكيل نفسها كلبنة أساسية في مشروع المواجهة الشاملة، كما كانت عبر تاريخ اليمن المجيد.

هكذا يعاد تأكيد الدور وتتجدد الرسالة: القبيلة اليمنية هي صمام أمان الوطن، وعماد صموده، ودرعه المتين. هي القبيلة التي لا تنتظر منادياً، ولا تتأخر عن واجب، ولا تتردد عندما يكون شرف اليمن وكرامته على المحك.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

لبنان.. حكومة التطبيع وخطيئة “التعويض”!

د. نسيب حطيط* تواصل حكومة التطبيع اللبنانية تقديم التنازلات والهدايا المجانية للعدو، وتهرول، لتوقيع اتفاق …