اليمن الحر الاخباري/متابعات
نشر جيش النظام السوري قواته اليوم الإثنين في مناطق كانت تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في محافظتي دير الزور والرقة في شمال البلاد وشرقها، غداة إعلان دمشق عن اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، تبادل الجيش السوري والقوات الكردية الاثنين الاتهامات بتنفيذ هجمات في شمال وشرق البلاد، حيث أفاد الجيش بمقتل ثلاثة من عناصره بهجمات نسبها إلى مسلحين أكراد.
ويشكّل الاتفاق، وفق محللين، ضربة قاصمة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي تقلصت مناطق نفوذها، بينما يتوقع أن يزور قائدها مظلوم عبدي دمشق الاثنين غداة إعلانه أنه وافق على الاتفاق لوقف حرب “فرضت” على الأكراد.
وبدأت قوات الجيش، وفق ما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الإثنين “عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق”.
وأفاد الجيش السوري، وفق ما نقلت وكالة سانا الاثنين، عن وصول وحداته إلى “مشارف” مدينة الحسكة، التي تعدّ مركز محافظة الحسكة، معقل الأقلية الكردية في شمال شرق البلاد.
بموجب نصّ الاتفاق الذي نشرته الرئاسة السورية وحمل توقيعي الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد، يتعين على الإدارة الذاتية الكردية “تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا”.
وكانت قوات قسد تسيطر على أجزاء واسعة من المحافظتين ذواتي الغالبية العربية، منذ طردها تنظيم الدولة الاسلامية تباعا منهما بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وفي دير الزور الغنية بالنفط، تواجدت قوات قسد في المناطق الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بينما انتشرت القوات الحكومية الجديدة عند ضفافه الغربية
وفي مدينة الرقة التي جعلها تنظيم الدولة الاسلامية لسنوات معقله في سوريا من مطلع 2014 حتى طرده منها عام 2017، باشرت قوات الأمن الانتشار في وسط المدينة.
وبعد عام من توليها الحكم في دمشق، وعلى وقع تعثر المفاوضات مع الأكراد لدمج مؤسساتهم في إطار الدولة، بدأت القوات الحكومية هذا الشهر هجوما من حلب حيث طردت مقاتليهم من حيين كانا تحت سيطرتهم في ثاني كبرى مدن سوريا، وتقدمت شرقا باتجاه الرقة ودير الزور.
وشكّل اتفاق الأحد ضربة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها. كما يضع حدا لصيغة الحكم اللامركزية التي تمسّكوا بها خلال جولات المحادثات مع سلطات دمشق.
ويرى الباحث في الشأن الكردي موتلو شيفير أوغلو أن التطورات على الأرض تسير “بوتيرة سريعة”، معتبرا أن تقدّم الجيش السوري إلى مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد يثير شكوكا “جدّية حول مدى إمكانية صمود الهدنة الأخيرة واتفاق 10 مارس”.
وجاءت الاشتباكات مع الأكراد بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت في مارس الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في يوليو.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم “قسد” المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وبحسب النظام السوري تنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات “قسد” من حلب إلى شرق الفرات.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر