حمدي دوبلة
كان واضحا منذ البداية بأن النظام السعودي ليس جاهزا بعد، للسلام الحقيقي، وإنما يناور ويحاول تحديث وتنويع تكتيكاته ومساراته، وكل ذلك من أجل مواصلة عدوانه الآثم على اليمن وتضييق الخناق على معيشة اليمنيين.
-إنْ كانت حفلة الرياض قد تمخّضت عن شيء ذي قيمة، فليس اكثر من تراجع السعودية خطوة واحدة من صدارة المشهد العدواني والدفع بأدواتها إلى الواجهة، ومحاولة تضليل الداخل والخارج بأن المملكة لا علاقة لها بكل ماجرى خلال السبع السنوات الماضية ولا بما سياتي من احداث واعتداءات جديدة على الجمهورية اليمنية ، واضفاء ما أمكن من الشرعية، على من سيتولى المهمة من شخصيات تحمل الجوازات اليمنية، واظهارها ” صوريا” على أنها القادرة والمخولة على اتخاذ قرارات الحرب والسلام .
-بهذه السطحية والخواء الفكري والعقم السياسي ، يظن نظام سلمان ونجله الغبي، بأن مثل هذه الألاعيب ستنطلي بسهولة على الشعب اليمني، وربما يهرول مع المهرولين الى الاشادة والترحيب بالدور الملائكي للسعودية في ارساء اسس السلام والاستقرار في بلد يئن تحت جرائم آل سعود وحصاره الخانق الذي لم يخف ولو قليلا، حتى مع اعلان هدنة الشهرين. فما زالت السعودية تمارس القرصنة على سفن الوقود ولا تنفك تتلذذ بمعاناة اليمنيين وتعاظم بؤسهم على كافة المستويات.
-لن تكون الرياض أبدا، منطلقا للسلام وهي عاصمة العدوان الاولى، ومصدر معاناة وشقاء هذا البلد، على مرّ السنين، وعلى حكّامها البحث عن طرق وسيناريوهات أخرى غير هذه التي نراها، فهي تثير غثيان واشمئزاز الصغير قبل الكبير، من شرفاء ابناء هذا الوطن الجريح..كما أن هذه الاساليب الممجوجة التي عفا عليها الزمن، لن تجدي السعودية نفسها ولن تغني شيئا في ماراثون بحثها المحموم عن وسيلة للتراجع والخروج بعد فشلها المدوّي وسقوطها المريع في اليمن.
– الوقت ينفد أمام السلطات الحاكمة في أرض نجد والحجاز، وربما ما هو متاح اليوم لن يكون كذلك غدا، ولا جدوى من التلكؤ ومحاولة البحث عن انتصارات وهمية وحلول ترقيعية وتجميل القُبح المبين، فالأمر يسير ولا يحتاج الكثير من العناء ولا يتطلّب غير المسارعة إلى اعلان وقف العدوان ورفع كل اشكال الحصار وأخذ قواتها ومليشياتها والرحيل فورا من اليمن وترك هذه البلاد وشأنها ، فشعب مشهود له من قبل رسول الله بالايمان والحكمة قادر على حلّ خلافاته وتقرير مصيره ورسم مستقبله وتنظيم شئون حياته، دون وصاية من أحد.
نقلا عن صحيفة الثورة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر