الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / رسالة إلى الوالي .. المعلم المغلوب على أمره..

رسالة إلى الوالي .. المعلم المغلوب على أمره..

حسن الوريث

تحدثنا عن بعض الفئات المظلومة في المجتمع في محاولة لفت الأنظار اليها واليوم سنتحدث عن فئة مغلوبة على أمرها رغم أنها من أهم فئات المجتمع ولكنها غائبة عنا وبعيدة عن اهتماماتنا ونظرنا وليست في أجندة أحد لا الدولة ولا الحكومة ولا القطاع الخاص ولا منظمات المجتمع المدني ولا أحد ولاشك أنكم عرفتموها وعرفتم من نقصد .. نحن نقصد المعلم هذا الإنسان الذي يعاني أشد المعاناة في ظل ظروف البلد وانقطاع الرواتب وهو الوحيد الذي تخلى عنه الجميع بمن فيهم وزارة التربية والتعليم التي يفترض أنها اول من يدافع عن حقوقه .
سيدي الوالي..
المعلم فجأة وجد نفسه في وسط المعمعة انقطاع الراتب من جهة .. التزاماته من جهة أخرى .. الراتب مقطوع لكنه مستمر في أداء وظيفته في التعليم والا لكانت المدارس أغلقت بالمقابل .. انقطاع الراتب جعله يتحمل ديون للمؤجر والكثير منهم تم حبسهم وجرجرتهم من قسم إلى قسم ومن محكمة إلى محكمة وبهذلة لاتتخيلوها وعدم احترام لمكانته وظروفه .. انقطاع الراتب أدى به إلى أن يعيش أسوأ الأوضاع حتى لقمة العيش له ولأسرته لايجدها .. انقطاع الراتب جعله يعجز في كثير من الحالات في حالة مرضه عن دفع قيمة العلاج .. انقطاع الراتب باختصار جعل المعلم في حالة بؤس وتعب رغم أنه لم يترك واجبه ولم ينقطع التعليم في البلاد .. انقطاع الراتب جعله يبحث عن سلة غذائية هنا وسلة هناك ومن جهة إلى جهة لكنه دون جدوى.
المعلم يشقى ويتعب ويعاني والمسئولين هم من يستفيد رواتبهم وحوافزهم ومكافاتهم مستمرة لم تنقطع وهم من يطلق التصريحات النارية بأن التعليم مستمر وأن استمراره صمود في مواجهة العدوان لكنهم لم يكلفوا أنفسهم أن يهتموا بمن هم سبب استمرار التعلمية التعليمية وان يقدموا لهم حتى نصف راتب شهري باستمرار وهذا أقل القليل والمعلم يحترق ويسجن ويتعب ويموت كمدا وقهرا والمعلم يعذب ويسجن والكل عليه رغم ما يقدمه ويبذله.
سيدي الوالي..
الكل يتساءل أين هذه الفئة من اهتمامات الدولة والحكومة والهيئات والمؤسسات المختلفة وحتى الجمعيات الخيرية ؟وهل يمكن اعتماد المعلم من الغارمين خاصة أنهم جميعا عليهم ديون كثيرة للمؤجر ين والبقالات والعلاجات وغيرها ويتم صرف مبالغ شهرية من هيئة الزكاة تحت هذا البند وايضا ادراجهم في مشاريع هيئة الأوقاف ومؤسسة بنيان وجمعية الشعب وغيرها من الهيئات والجمعيات التي نسمع عن جعجعتها ولا نرى طحينها ولا سلاتها الغذائية ولا رغيفها ؟.. فهل وصلت الرسالة سيدي الوالي وسيتم التوجيه بمنح المعلم الأهمية التي تستحقها مثل معظم الشعوب التي جعلته في مكانته لذلك تطورت وتقدمت ونحن تأخرنا وتخلفنا لأنه لا يساوي عندنا شيء ؟.. نتمنى ذلك.. ورمضان كريم..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …