الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / ما كشفته الهدنة

ما كشفته الهدنة

حمدي دوبلة
ساعات وتنقضي هدنة الشهرين،التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع ابريل الماضي، متضمنة عدّة بنود والتزامات لم يفِ تحالف العدوان، إلّا بالنزر اليسير منها، ومع ذلك فقد ساهم ما نُفذ إلى حد ما في التخفيف من الأزمة الانسانية الخانقة،التي كانت جاثمة على صدور الناس، وأتت آثارها وتداعياتها الكارثية على كل مناحي الحياة.
-الهدنة الهشة وغير المنصفة من وجهة نظر الكثيرين، كانت حافلة بآلاف الخروقات والانتهاكات الصارخة على كافة المسارات، وصلت في أيامها الاخيرة إلى أعلى مستويات الجرأة والوقاحة، بإرسال الرياض طائرات مسيّرة حديثة لتمارس أعمالا عدائية في سماء العاصمة صنعاء، حتى شاهدها الناس بأم أعينهم، قبل أن يشهدوا نهايتها حطاما بأحد شوارع صنعاء، في نصر جديد ومؤزّر لدفاعاتنا الجوية، كان نصرا ممزوجا بالألم،إذ خلّف عددا من الشهداء والجرحى من المدنيين، لكنه حمل رسائل هامة إلى حكّام السعودية بأن زمن التنزّه لطائراتهم في اجوائنا قد انتهى، وإلى غير رجعة بإذن الله تعالى.
-جاءت هدنة الستين يوما على غير ما أراده الشعب اليمني وممثليه في المفاوضات، حيث ظلّ الوفد الوطني يؤكد، ومنذ وقت مبكر من المفاوضات الشائكة،ابتداء بالكويت ومرورا بسويسرا والسويد، وصولا إلى سلطنة عمان والأردن ، على ضرورة فصل الملف الانساني عن القضايا العسكرية والأمنية والسياسية، قبل أن يضطّر لقبول الأمر الواقع، بفعل تواطؤ وتعامي المجتمع الدولي عن النظر إلى معاناة الملايين من أبناء الشعب اليمني، وإذا به يقدّم تنازلات عسكرية مؤثّرة، مقابل الحصول على شيء من الحقوق الطبيعية والأساسية للحياة الآدمية، مثل الوقود والغذاء، وتأمين سفر بعض المرضى للخارج من أجل العلاج، لكن هذه الهدنة على ما بها من سلبيات ومثالب كشفت كثيرا من الحقائق للداخل والخارج، وخاصة تلك التي تتعلق بالأسباب الحقيقية والمباشرة في الوضع المأساوي، وقد ظلت أبواق النظام السعودي تنعق طويلا عن افتعال من تسميهم “الحوثيين” للأزمة النفطية الخانقة من أجل انعاش السوق السوداء، والتكسّب المادي على حساب معاناة اليمنيين إلى آخر تلك التُرّهات التي ظلت رائجة طيلة شهور الأزمة.
-يتوقع الكثيرون بأن تشهد الساعات القليلة القادمة، إعلان تمديد الهدنة وربما ستكون لمدة أطول من سابقتها، ولكن هذه المرّة كما يقول محللون سسياسيون وعسكريون، ستكون وفقا لشروط صنعاء وبما يساهم في رفع المزيد من أشكال المعاناة عن كاهل الشعب اليمني الصابر، وفي مقدمة تلك الشروط الانسانية المُلحّة وغير القابلة للتسويف، قضية صرف الرواتب ورفع الحصار كليا عن موانئ البلاد والسماح بدخول سفن المشتقات النفطية دون أي عوائق، وتوسيع وجهات وعدد الرحلات الجوية من مطار صنعاء، مالم فإن ايدي أبطالنا في الجيش ومختلف فصائله البريّة والبحرية، والقوة الصاروخية وسلاح الجوالمسيّر، على أهبّة الاستعداد والجاهزية، لاستئناف تأديب وردع المعتدي حتى يفييء إلى أمر الله ويثوب إلى رشده، وهو ما أكدته وتؤكده صنعاء مرارا، وعلى أعلى مستويات الهرم السياسي والعسكري.
إلى إدارة المرور
معظم فرزات النقل العام في العاصمة صنعاء، إن لم يكن جميعهاالتزمت بقرار تسعيرة المشوار الواحد بمائة ريال ، ما عدا خط باب اليمن -حي سعوان فلا زال مُصرّا على احتساب 150ريالا للمشوار ، على الرغم أنه من أقل الخطوط مسافة وأكثرها ازدحاما وحركية للمواطنين ، نريد تفسيرا للأمر، ولماذا هذا الاستثناء؟ فقد أضحى الأمر يثير الكثير من الاشكاليات بين الركّاب وسائقي الباصات!!

نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …