الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / مفاوضات صنعاءالرياض.. وقف الحرب مصلحة للجميع!

مفاوضات صنعاءالرياض.. وقف الحرب مصلحة للجميع!

د/ فضل الصباحي
بحسب وكالة رويتر: تجري في مسقط محادثات بين السعودية وحكومة صنعاء، لمناقشة وقف الحرب وتحقيق السلام، و ضمان أمن الحدود السعودية والعلاقات المستقبلية بين السعودية وصنعاء، ومواضيع أخرى تتعلق بالبنك المركزي ورواتب الموظفين وتوريد عائدات النفط والغاز من المناطق الجنوبية ومأرب إلى صنعاء، كل تلك الترتيبات واللقاءات تجري بعيدًا عن مجلس الرئاسة، الذي اعطوه برنامجًا ترفيهيًا لزيارة بعض الدول حتى تنتهي المحادثات بين الطرفين الرئيسيين في هذه الحرب السعودية وصنعاء.
مثل هذه المحادثات تبشر بالخير وعلى النخب المثقفة تقع مسؤولية البحث عن الزوايا المضيئة في تاريخ العلاقات المتميزة بين السعودية اليمن وتجنب الهفوات التاريخية التي تسببت في بعض الخلافات، وتركت بعض الجراح مفتوحة في ذاكرة الأجيال، فهناك قوى أخرى لا تريد لليمن والسعودية، أن تجتمعا لأنهما يمتلكان كل المقومات البشرية والمادية والتاريخية، ومخزون بشري يزيد عن 70 مليون انسان، ومن هذه المنطقة المهمة في التاريخ البشري يوجد أكبر منتج للنفط وهي السعودية وأكبر مخزون نفطي في العالم وهي اليمن.
الحقيقة: استمرار حرب اليمن قد أثر كثيرًا على طبيعة الحياة، خاصةً بين الجارين الشقيقين السعودية واليمن، وكانت نتائج الحرب مؤلمة وقاسية، وتسببت في احداث جراح عميقة في العلاقات الاخوية، والقبلية والاجتماعية والتاريخية، والروابط الأسرية بين المجتمع السعودي واليمني الذين يجمعهم التاريخ الواحد، وحتى يعم الأمن والسلام وتستقر المنطقة، وتعود تلك العلاقات إلى وضعها الطبيعي، يجب وقف الحرب بكل اشكالها وهذ هو الطريق السريع للخروج من براثين المخططات الأمريكية، والغربية مهما كانت الأضرار والتبعات، ولا شك بأن مثل هذ القرار التاريخي سوف يُحدث زلزالًا كبيرًا على مستوى العلاقات السعودية الأمريكية، ولكنه في المقابل سوف يكسر التعنت والتصلب والاستغلال الأمريكي الذي عانت منه السعودية لعقود من الزمن.
الرجوع عن القرارات الخاطئة في هذه الحرب ليس عيبًا وإنما شجاعة ونضج سياسي متقدم، ورؤية إستراتيجية متطورة هدفها تحقيق الرخاء والتقدم، والأمن والسلام للشعب السعودي، صاحب الحق في التمتع بثروات وطنه، بعيدًا عن استغلال أمريكا والغرب، الوضع العالمي اليوم تغير كثيرًا وهذا هو الوقت المناسب لتقول السعودية كلمتها وتُسمع الشرق والغرب بأنها دولة ذات ثقل كبير على مستوى العالم، وباب التحالفات أمامها مفتوحًا.
الخلاصة: افضل قرار تقوم به السعودي مع زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن هو الإعلان عن وقف الحرب في اليمن وكافة الأعمال العسكرية، ورفع العقوبات وفتح المطارات والمنافذ والموانئ والالتزام بالتعويضات وإعادة الاعمار ودعم الاقتصاد اليمن وفتح صفحة جديدة مع اليمن يسودها التعاون والمصالح المشتركة، وترك اليمنيين يحددو الشكل القادم لدولتهم بعيدًا عن الهيمنة والتسلط، اليمن الكبير ليس من السهل ابتلاعه وتهميشه حركة التاريخ تتغير واليمن هي الدولة الأولى المحركة لتاريخ البشرية، والسعودية لديها مشاريع اقتصادية عملاقة نجاحها مرهون بوقف حرب اليمن، واستقرار المنطقة.
عن راي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …