الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / اراء / حديث الناس !!؟

حديث الناس !!؟

 

بقلم/ احمد الشاوش

*
تذهب الى المقاهي والمنتزهات والاسواق الشعبية للترويح عن النفس أو شراء بعض الاحتياجات وكل واحد يفرض السعر الذي يريده في غياب الحكومة وأجهزتها الرقابية وحماية المستهلك والمواصفات والمقاييس وصحة البيئة.

وما يحز في النفس ويدمي القلب ان كل مواطن بيشكي ويبكي من واقع الحال المرير والمواطن أحياناً جزء من منظومة الفساد تارة بالجهل والتصفيق والتبعية وأخرى بالفجور السياسي ، فهذا يحدثك عن الظلم الذي تعرض له بألم شديد وذاك يحكي لك عن حالات التسلط والقمع وشخص يقص بألم كيف تم نهب أرضيته على يد مسلحين وآخر يروي تسوير أرضيته بقوة وجبروت أبو…. وطقوم وجنود وسلاح الدولة.

وتاجر يصرخ من مهاجمة وسرقة محلة ونهب مئات التلفونات وماله بالملايين وجنبيته،، بتهمة كيدية ورغم تبرئة القضاء له وحصوله على حكم براءة من المحكمة تقف النيابة العامة ومراكز القوى الخفية مانعاً من تنفيذ الحكم القضائي واعادت ممتلكاته التي تم التحفظ عليها!!؟ والغريب انها لم تعاد حتى اللحظة حتى لو انطبقت الارض على السماء رغم طرق كل الابواب !!!؟

ومدير عام تشردت أسرته وأصبح يتكفف الناس على استحياء ، وموظف يعاني من حالة نفسية ، ومستأجر في الحبس وشخص تسيل دموعه من مآسي الاعتقال وبشاعة التحقيق وسجون الغلاظ الشداد نتيجة وشاية كاذبة وتهم كيديه وهات يا ابتزاز وخلس ونهب وتلفيق وتهم وتدمير للإنسان وكرامته واسرته بسبب بعض التجاوزات والممارسات الخاطئة وعدم رفع الظلم وتفعيل مبدأ المحاسبة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .

وأغرب من الخيال ان تتحول حكومة الانقاذ الوطني الى متفرج ومجرد أكثر من جابي للضرائب والزكاة والجمارك والاوقاف وان تمارس قياداتها ومؤسساتها التفنن والتلذذ في رفع الايجارات والحصول على ايرادات مهولة والتفتيش في سجلات ستين عام من أراضي الاوقاف ، ومحاولة تسوير أرصفة وحدائق ومنافس للأحياء خارج اطار العقل والحكمة ومقاصد الموقفين في حين لم تسارع الاوقاف وغيرها من المؤسسات الى أحداث أي تنمية أو على الاقل تسوير عدد من المقابر للأموات في أمانة العاصمة بدلاً من البحث عن قبر للميت في السوق السوداء.

تذهب الى مؤسسات الدولة للعمل وكلك معنويات وتصدم واذا بالجو غير الجو ، والقوانين غير القوانين ، واللوائح غير اللوائح والموظفين غير الموظفين والوزير غير الوزير والمدير غير المدير فلا برامج ولا خطط ولا تنمية ولا استراتيجيات ولا انتاج والمهم ما بدينا بدينا عليه ويمر الاسبوع والشهر والموظف الشريف حراااااف” لا طال عنب اليمن ولا بلح الشام” .

وكأن لسان حال السواد الاعظم من الموظفين اليوم يتحدث عن مباني شاهقة ومؤسسات معطلة وقيادات بلا مسؤولية وكوادر مشتتة وطغيان الخُبرة وغياب الخبرة ، ومشرفين متخمين العسيب متر الى قدام وموظفين بطونهم خاوية وغارقين في الديون والضغوط النفسية وحكومة أشبه بجمل المعصرة ووزير خدمة مدنية خارج اطار العقل والمنطق والقانون ومالية بلا مرتبات وبنك مركزي عطل والجواني والشوايل والبدرومات ، بدل الخزنات وبرنة تلفون اذا كنت من أصحاب الحظوة يأتيك جن سليمان بالخبر والقرش اليقين.

تذهب الى مقيل أحد الاصدقاء بالقات المدسع وحالتك حالة باتنفجر مثل الضغاطة ويطلع لك واحد مؤمن مشعفل مثل الجني وأشبه بأهل الكهف يجغر لك الطبيعة والقات ، بينما أخينا المؤمن الحديث صحته بمب ومعنوياته 64 حصان مخزن في الشقين بثلاثين وفي رواية أربعين ألف وآكل حنيذ والكثير من الناس آكل زبادي ورز وسحاوق ويشتي يقنعك بالصبر والزهد والقناعة والجهاد في سبيل الله وان الجوع ابتلاء من عند الله ولابد من محاسبة الفاسدين بعد الانتصار على العدوان وهو اول فاسد ويناول المخزنين القااااادم أفضل!!؟.

المواطن اليوم بيورص مثل الضغاطة ماناقص إلا ينفجر ، لاداري ممن يلاقيها من المؤمنين أو الملحدين أو الزنادقة و الزناقلة أوالانتهازيين والمنافقين والمخبرين ، المهم يدخل البيت وتستقبله أم الأولاد بقائمة طلبات ، وفجأة من هول الطلبات يقرر الهروب وفي الشارع العيون ترصده واسمع لك والمتابعة والملاحقة والتقارير والكذب والدجل والحوايج من أجل زيد أو عمر .

لذلك فإن حديث الناس اليوم عن مأساة الفساد والنهب وسوء الادارة والظلم والطغيان ومعانات الناس وانقطاع المرتبات وارتفاع أسعار الغاز والبترول والماد الغذائية وغياب الخدمات والكتاب المدرسي وأفول نجم المسؤول الشريف وسكون هيئة مكافحة الفساد يحمل أكثر من رسالة..

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا يتم الاطاحة بمراكز القوى الفاسدة أيناً كانت التي امتلكت المليارات والاراضي والفلل والشركات خلال فترة وجيزة ، ولماذا لم يقدم السارق الفلاني والمختلس العلاني والقاتل وقاطع الطريق والقاضي المرتشي الى المحاسبة والقضاء .

أخيراً .. حتى نساء اليمن صارت تتحدث عن الفساد والفاسدين في تفاريطها ومقايلها وتستنكر حالة الصمت وعدم المحاسبة وموت الضمير.. فهل من حسيب أو رقيب لإزالة الظلم والانتصار للعدالة وتفعيل مؤسسات الدولة وفقاً للدستور والقانون ؟.
*رئيس تحرير سام برس

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …