حسن الوريث
ليس كل من ينتقدك يكون ضدك وليس كل من يمدحك ويطبل لك هو معك فالنقد البناء يساعدك على كشف مكامن الخلل وإصلاحها ويجعلك تسير في الطريق الصحيح لبناء الدولة بشكل سليم اما المدح والتطبيل فانه يضللك ويغطي على عيوبك والاختلالات الموجودة في ادائك ويجعلك تسير في طريق الخطأ حتى تقع وتنهار الدولة .
سيدي الوالي..
لم تتطور الامم والشعوب الأخرى إلا في ظل وجود صحافة حرة ولم تتخلف شعوبنا العربية والإسلامية إلا في ظل غياب مناخ الحرية وترك الأمر في أيدي المطبلين والمداحين الذين يصورون الأمور بشكل غير حقيقي وغير صحيح فالصحافة الحرة هي أحد عناوين التطور والتقدم في كافة المجالات والاتجاهات.
سيدي الوالي..
لم يجد أولئك المطبلون والمداحون نعتا إلا ووصفوني به من العميل للعدوان والطابور الخامس والسادس إلى الخائن إلى المرتزق وهذا كله بسبب الانتقادات التي اوجهها لاداء الحكومة والدولة بمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية ولأنهم يريدون تضليل القيادة ليستمروا في أداء مهمتهم والاستفادة من الوضع كما انهم بصراحة يعلمون أن مدحهم وتطبيلهم يجلب لهم الفائدة سواء من الأموال أو المناصب اما الناقد الأمين والحقيقي فإنه بعيدا عن كل ذلك ويستغلون ان الدولة والحكومة لاتعي أهمية النقد البناء في ييان الخلل ومعالجة الاعوجاج والارتقاء بمستوى الأداء وانه عين على اي مسئول لا يقوم بواجبه كما ينبغي.
سيدي الوالي..
كثير من المتابعين يقولون لي أنه لا فائدة اطلاقا من النقد لان الحكومة لا تصغي ابدا وأنها تعمل بالمقولة ” قل ماتشاء ونحن نعمل ما نريد ” والكثير يقولون .. لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.. والبعض الآخر يقول يا فصيح لمن تصيح إلى غير ذلك من المقولات والمصطلحات التي تدل على أن الدولة والحكومة بعيدة كل البعد عن معاناة الناس ولا تصغي سوى للمطبلين والمداحين بل انها حولت وسائل الإعلام إلى منابر للمدح والتضليل والتطبيل وتغييب وعي المجتمع ولم تدرك أن النقد البناء يصب في مصلحة الوطن والشعب اما المدح والتطبيل فإنه ضد مصلحة البلد واحد أسباب انهيارها.
سيدي الوالي..
الوصف الذي أعجبني للحكومة والدولة هو الدولة الطرشاء لانها لا تسمع من يصحح لها الاختلالات لكنها تستمتع بمشاهدة المداحين والمطبلين وهي ربما لا تعلم ان هذا يؤدي إلى انهيارها أو ربما انها تعلم ذلك لكنها لا ترى سوى التطبيل ولا تسمع من ينصحها وفي واقع الأمر أن الصحافة الحرة تلفت نظر المسؤولون في مختلف مواقعهم كي يروا الخطأ ويُصححوه وتعمل على كشف الحقائق دون تزييف أو مجاملات فالصحافة تتبنّى حرية التعبير وتسمح لمن يُمارسها بالكتابة عن رأيه في القضايا المطروحة وإثارة التساؤلات المشروعة حولها بكلّ حيادية كما ان الصحافة الحرة تلعب دورا ًرئيسياً في تنمية الأمم والشعوب وتطورها على عكس صحافة التطبيل وتزييف الحقائق وتضليل الحكومات والشعوب .
سيدي الوالي..
هل يمكن أن تفتح الحكومة والدولة اذانها لتصغي وتسمع من ينتقدها ويوضح لها مكامن الخلل والقصور لاصلاحها أم أنها ستبقى تلك الدولة الطرشاء التي لا تسمع من يصحح لها الاختلالات وتعجب بالمداحين والمطبلين الذين هم فعلا أحد أسباب انهيارها اذا لم يتم تدارك الأمر؟.
سيدي الوالي..
كم تحدثنا عن مواطن الخلل في أداء الحكومة والدولة والبعض من مسئوليها الفاشلين والعاجزين الذين يتسببون في زيادة معاناة الناس وتعذيبهم لكن الدولة تضع إذن من طين وأذن من عجين لان هناك من يغطي عليها ويضللها بل ويصور من ينتقد النقد البناء بأنه طابور خامس وعميل وخائن ومرتزق حتى لا يكشف سرهم وشرهم ليبقوا متحكمين في الأمر ويستفيدوا من بقاء الوضع كما هو عليه .. فهل وصلت الرسالة سيدي الوالي وسيتم فتح اذان الدولة والحكومة لتسمع من ينصحها ويساعدها في تصحيح أي اختلالات ومعالجتها أم أن الوضع سيظل كما هو ويتغلب الشر على الخير وتضيع مصالح الناس بسبب دولتنا الطرشاء التي لا تسمع النقد البناء وتظل ترى بعيون المطبلين والمداحين الذين يعتبرون مسامير قوية في نعش الدولة والحكومة ؟.. اذا اردنا الارتقاء بشعبنا اليمني فيجب أن تتاح الفرصة لحرية التعبير والكلمة البناءة اما غير ذلك فسنظل في أسفل السلم بين الأمم والشعوب لان الصحافة الحرة هي مراة للحكومات والدول أما التطبيل والتزمير والمدح الكاذب فإنه يؤدي إلى الاستبداد وبالتالي انهيار منظومة الدولة ومؤسساتها.. نأمل أن لا تبقى دولتنا طرشاء لاننا نحب بلدنا وشعبنا ونتمنى له كل الخير والتطور والازدهار .
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر