سري القدوة*
الذكرى الخامسة بعد المائة لتصريح بلفور المشؤوم تمر علينا حيث يتكرر المشهد المأساوي في فلسطين وما زال صدى هذا الاعلان يصدح في سماء الكون مغيبا الحقيقة وغير منصف لشعب قدم الشهداء تلو الشهداء بدون ان يتحرك الضمير او يتم التراجع عن فصول منح وطن (وعد من لا يملك لمن لا يستحق) هذا الوعد والتصريح لا يمكن لأحد ان يغفره او يتغاضى عنه او ينساه مهما طال الزمن لان فلسطين سوف تنتصر وعلى بريطانيا ان تعتذر للشعب الفلسطيني وتتحمل المسؤولية الكاملة عن نكبته ومعاناته كون ان وعد بلفور وضع حجر الاساس لقيام دولة الاحتلال الاسرائيلي .
الشعب الفلسطيني بكل مكوناته التاريخية والحضارية قائم ولا يمتلك اي من كان ان يتحدث باسمه ويجب على بريطانيا ان تعتذر للشعب الفلسطيني والذي يبلغ تعداده اليوم اكثر من 14 مليون فلسطيني كون ان جريمتها النكراء ارتكبت بحق شعب بإكماله لا يمكن ان تسقط حقوقه بالتقادم وإنها ارتكبت جريمة بإعلانها عن وعد بلفور وقيام وزير خارجيتها بالتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني واعتباره غير موجود في خرق فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية والشرائع على هذه الارض .
ما زالت بريطانيا تمعن في عدائها للشعب الفلسطيني وان النكبة الفلسطينية التي ترتبت على وعد بلفور ما زال شعبنا يدفع ثمنها من خلال المزيد من النكبات والمجازر التي ترتكبها عصابات الاحتلال في ظل صمت بريطانيا عليها بل تدعم وتشجع الاحتلال على ممارسة المزيد من عمليات القمع والعدوان وتدعم الاستيطان بكل اشكاله، وبرغم من كل النداءات الصادرة عن مؤسسات حقوق الانسان والهيئات الحقوقية الدولية والتي تطالب بريطانيا بالاعتذار والتراجع عن خطئها التاريخي إلا انها ما زالت تمارس دعمها للاحتلال ومصره على مواقفها ولم تعتذر عن وعد بلفور الذي ما زال يسبب الاضرار للشعب الفلسطيني .
جريمة وعد بلفور والتي نتج عنها قيام دولة الاحتلال على هذه الارض لا يمكن ان تمنح له اي حقوق ولا تمنح لبريطانيا أن تعطي الارض الفلسطينية لليهود لإقامة دولتهم على ارض فلسطين مما ترتب على ذلك قيام واستمرار الاحتلال حيث تتجدد نكبة الشعب الفلسطيني وتستمر وتتكرر مع تجدد وتكرار الاحتلال الذي انشا كيانه على الارض الفلسطينية لتستمر تداعيات ومأساة النكبة في جريمة مكتملة الاركان ما زالت تداعياتها ماثلة في المشهد السياسي الفلسطيني وتجسدت تفاصيلها في العدوان والقمع لدولة انفردت في ممارسة النازية الاسرائيلية الجديدة مرتكبة ابشع جرائم السرقة بالتاريخ كونها تستهدف سرقة وتهويد الارض مستهدفة مكونات الشعب الفلسطيني.
*كاتب واعلامي فلسطيني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر