.
فاروق المفلحي
(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) هذا حال ٢٢ دولة عربية في قمة التضامن والتصالح اجتمعوا الثلاثا في مدينة مدينة الجزائر حضر الكثيرون من مناديب الدول الاجنبية كما حضر هذه القمة امين عام الامم المتحدة . والذي يعرف عن عالمنا العربي الكثير .
هذه القمة لن نتوقع منها ان تحقق اهدافا لطالما انتظرناها منها. اعلان سوق عربية مشتركة . وميثاق عدم التدخل او دعم اي كيانات تمزق الاوطان وتبعثر الامال وتفتك ببوادر الالفة التي اصبحت من الامنيات الصعبة .
وعن الجامعة العربية فهناك من يتمنى تغيير الاسم ذلك لانه ومن خلال المسمى وعند ترجمته الى اللغة الانجليزية يصبح ( عصبة الدول العربية ) واتمنى مثل الكثير ان يتحول الاسم الى ( منظمة الوحدة العربية ) اسوة بمنظمة الوحدة الافريقية وبمنظمة الامم المتحدة .
هل حققت الجامعة العربية اهدافها ؟ وهذا سؤال مهم جدا فقد تاسست الجامعة العربية في ٢٢ مارس ١٩٤٥م ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تغير العالم وتغيرت دول وتوحدت قارات .
اتحدت اوروبا الغربية بعد حروب مهلكة وكذلك اعلن الاتحاد الافريقي بل وهناك تكتلات عالمية من حولنا تطورت . واسوق فتحت ونحن لازلنا في اول خطوة على طريق التوافق فضلا عن الاتحاد او الوحدة .
والامنيات ليست مستحيلة في ان تفكر الدول العربية في دراسة اعلان ( السوق المشتركة ) فالاهم ليس التضامن السياسي بل منافع الناس في انتقال البضائع دون اي حمايات او جمارك .
كنت في حديث مع طالب كندي يدرس في جامعة تورنتو وقال انتم العرب كم تتحدثون من لغات ؟ فلقد رايت لبنانيين يتحدثون في الجامعة مع طلاب من المغرب ورايتهم يتحدثون مع طلاب من السودان بل ومع طلاب السعودية ؟
فقلت له ، كلنا نتحدث لغة واحدة هي العربية ! ومن الخليج الى الاطلسي مرورا باليمن وليبيا ومصر ! ونحن للعلم ٢٢ دولة بدين ولغة وجغرافيا وتاريخ واحد ! فتعجب من فرقتنا رغم هذا التوحد في لغتنا وديننا الا اننا مصابين بمرض التّوحد .
رَبِّ إِنَّ القَضاءَ أَنحى عَلَينا
فَاِكشِفِ الكَربَ وَاِحجُبِ الأَقدارا
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر