حسن الوريث
كنا نتوقع أن يتم في تدشين فعاليات أسبوع الشهيد الاعلان عن مشروع كبير لأسر الشهداء لكن تمخض الجبل فولد فأرا وكما يقال على قدر اهل العزم تاتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم والمدير السوبرمان طه جران رئيس مؤسسة الشهداء ورئيس هيئة الشهداء ورئيس مؤسسة اليتيم بدأ صغيرا جدا وهو يعلن عن مشاريع هزيلة في أسبوع الشهيد ما أكد أن أسبوع الشهيد ظاهرة صوتية ونفقات عبثية لاداعي لها وأسر الشهداء الغائب الوحيد عنها باستثناء سلة غذائية وصدقة سنوية ضئيلة .
سيدي الوالي..
قبل أن نتحدث عما يجب فعله لأسر الشهداء سنتحدث عن معاناتهم أولا .. لكننا سنبدأ من الإهانات التي يتعرض لها أسر الشهداء في أسبوع الشهيد وهذا نموذج واحد .. ففي مركز توزيع صدقة الشهداء في جولة ايه تتعرض اسرهم للإهانات من المشرفين والعمال في المركز ولا يتم تسليم الصدقة الخاصة بهم .. كيس القمح ودبة الزيت إلا بعد معاناة وإهانة.. ومؤسسة الشهداء وهيئة الشهداء ومسئوليها اذن من طين واخرى من عجين وقد سبق أن كتبنا عن هذا المركز وسوء معاملة مشرفيه وعماله مع أسر الشهداء ولكن لا حياة لمن تنادي وكان هذا الأمر لايعنيهم وليس من واجباتهم .
وعندما نتحدث عن معاناة أسر الشهداء فسنذكر البعض منها فالكثير منهم لايجدون قوت يومهم ولايستطيعون مواصلة تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات الحكومية .. والكثير من أسر الشهداء يعيشون البؤس في أسوأ صوره ينتظرون نصف راتب ضئيل كل ستة أشهر وسلة غذائية كل ثلاثة أشهر تصرف لهم باهانات في مراكز التوزيع..
اسر الشهداء يتعرض الكثير منهم للطرد من البيوت والتعسف من قبل المؤجرين لعدم قدرتهم دفع الإيجار ومؤسسة الشهداء وهيئتهم بعيدة عن كل ذلك والمدير السوبرمان بعيد عنهم ويعيش في برجه العاجي محاط بجوقة من المرافقين المدججين بالأسلحة ومعظم اسر الشهداء لايعرفونه بل لا يستطيعون الوصول إليه.
سيدي الوالي..
قبل أكثر من عام ونصف أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني عبر رئيسها عن منح أسر الشهداء قطعتي أرض والى الان وهم ينتظرون هذه الأراضي ولم تصل .. فهل كان الاعلان حقيقيا أم أنه فقط لدغدغة مشاعر أسر الشهداء ؟ وهل هناك نية لإنصاف أسر الشهداء وإعطائهم ما يستحقونه من الاهتمام والعناية بقدر التضحيات التي قدمها الشهداء وعدم اهانتهم امام مراكز المنظمات الدولية بحثا عن سلة غذائية ؟ وهل قرارات الحكومة حقيقية وليس وهمية؟ وهل يمكن تعيين شخص اخر غير السوبرمان جران يهتم باسر الشهداء ويقدم لهم مايستحقونه ؟ وهل لديكم مشاريع حقيقية بحجم تضحيات الشهداء لإنقاذ اسرهم من معاناتهم كمشروع سكني كبير يستوعبهم يريحهم من تعسف المؤجرين ومرتب شهري مستمر ومشاريع تمكين وبرامج اقتصادية وتجارية وزراعية يعود ريعها يعود ريعها لأسر الشهداء يكفيهم اهانات موظفي وعمال مركز جولة ايه وغيره ؟ وهل يمكن سيدي الوالي وضع حد لكل أولئك الذين يسيئون إلى الشهداء وأسرهم بتصرفاتهم وينتفعون باسمهم وتحت راية الشهداء وهل يمكن أن يكون هناك رؤية جديدة لعمل مؤسسات الشهداء لتطوير وتحسين أدائها أم أنها ستظل كما هي مؤسسات كثيرة وعمل مفقود حتى لانظل بين مشاهد تدمي القلب وأحاسيس متبلدة ودولة تائهة بينهما؟.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر