الجمعة , أبريل 19 2024
الرئيسية / اراء / رسالة إلى الوالي .. قانون الذمة المالية للمشرفين..

رسالة إلى الوالي .. قانون الذمة المالية للمشرفين..

حسن الوريث

قبل أيام نظمت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد فعالية كبيرة أعلنت خلالها تقرير إنجازاتها للعام الماضي وهي انجازات جيدة مدعمة بالأرقام وبالتأكيد ان ما حققته الهيئة مع منظومة مكافحة الفساد خطوة إلى الأمام في مكافحة الفساد هذه الآفة الكبرى التي صارت ثقافة عامة في كل مفاصل الدولة والمجتمع بحيث ان كل من يعمل بنزاهة ويحافظ على ممتلكات وأموال الدولة والشعب يسمى بالعامية ” أخبل ومسكين” فيما يطلق على الذي يعمل عكسه ” أحمر عين وشاطر” وهكذا فأحمر العين هو المتحكم في زمام الامور وهو الذي ينظر اليه من الجميع انه بطل زمانه وهكذا صارت الامور معكوسة وتجذرت هذه الثقافة لدى الجميع ولابد من جهود مضنية لتغييرها حتى تعود الامور الى نصابها الصحيح.
سيدي الوالي..
لدينا قانون مكافحة الفساد وقانون الذمة المالية وقوانين كثيرة كلها تجرم الفساد ولكن لابد من تفعيلها حتى تؤني ثمارها ولابد أيضا أن يترافق معها جهود كبيرة لان مكافحة الفساد منظومة متكاملة تبدأ من مناهج التعليم بكافة مراحله ومستوياته وتستمر مع الإعلام والإرشاد وتتواصل مع قوة القانون وتفعيله وتطبيقه على الجميع دون استثناء وصدقوني لو اننا انطلقنا من استراتيجية ورؤية حقيقية وعلمية لكان النجاح حليفنا في القضاء على الفساد أو على الأقل الحد منه .
سيدي الوالي..
عندما نتحدث عن قانون الذمة المالية فإن أقصى ما يتم هو تقديم إقرارات مالية من المسئولين وتصويرهم في الاعلام اما عملية المتابعة فهي أبعد ما يكون وكل يغني على ليلاه كما يقال ولو عرف كل مسئول ان هناك رقابة من الدولة وأجهزة مكافحة الفساد وايضا من الاعلام الذي يفترض أنه أحد أساليب كشف الفساد فإنه أي المسئول سيخاف كثيرا اما اذا ظل الأمر هكذا مجرد روتين وبروتوكولات إعلامية فإن التمادي هو الذي سيظل مسيطرا وسيستمر الفساد بل ويتضاعف ويتغول لان المثل يقول من أمن العقوبة أساء الأدب ونحن نقول ان من أمن العقاب افسد أكثر.. وبالتالي لابد من وضع النقاط على الحروف وان تكون محاربة الفساد ومكافحته هو الهدف الاهم اذا اردنا بناء الدولة الحقيقية.
سيدي الوالي..
اتمنى من هيئة مكافحة الفساد وكل من يعمل في هذا الجانب ان يبحث عن السبل الحقيقية لمكافحة الفساد من خلال استراتيجية واقعية وحقيقية لمكافحة الفساد تشترك فيها كل الاطراف والوسائل وتتنوع الأساليب بحيث تبدأ من تغيير ثقافة الناس والمجتمع عن الفساد وصولاً إلى إجراءات رادعة في حق الفاسدين ونستطيع فعلاً محاربة الفساد والمفسدين ولكن الكل يتساءل هل قانون الذمة المالية فقط يقتصر على المسئولين أم أنه ايضا يشمل المشرفين الذين لم يشملهم أي قانون .. وحينئذ لابد من اضافة مادة أو عدة مواد لقانون الذمة المالية ليشملهم أيضا لاننا نسمع عجب العجاب ولابد من معالجة وضع هذه الفئة الطارئة في كافة قوانين البلد من قانون الخدمة المدنية إلى قانون الذمة المالية حتى يتم فرملتهم وايضا إثبات الجدية للجميع في مكافحة الفساد وأولهم المواطن الذي فقد الامل دولة قوية ترعى حقوق المواطنة للجميع وتضرب بيد من حديد كل فاسد وفاشل وعاجز .. فهل وصلت الرسالة سيدي الوالي أم أن الأمر سيبقى كما هو في ترقية الفاشلين العاجزين والفاسدين وكما قلنا ان أقرب طريقة لترقية أي منهم هو انتقاده لان الدولة تعمل العكس وليس لديها تقييم حقيقي لأداء المسئولين ؟.. نتمنى أن نرى في الأفق دولة النظام والقانون على الجميع وأولهم القوي والفاسد ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

عقلانية إيران وجنون إسرائيل!

يحيى نشوان* ايران تقول إن ردها على إسرائيل كان فى إطار القانون الدولى وكان ينبغى …