الخميس , مارس 26 2026
الرئيسية / اراء / حيثيات مايجري في دولة الاحتلال!

حيثيات مايجري في دولة الاحتلال!

العميد. احمد عيسى*
الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو السبب المنشأ لما يجري في اسرائيل، وهو صراع بين الصهيونية الكلاسيكية التي اقامت الدولة ورأت ان الاختفاء وراء قيم الليبراية والديمقراطية هي احد اهم شروط البقاء والوجود كونها القيم المعلنة للشركاء الاكبر اي الغرب للمشروع،، وبين التيار الجديد الذي يصفه المؤرخون اليهود بتيار الصهيونية الجديدة الذي يرى انه يمتلك التفسير الصحيح للصهيونية ويرى ان الكذب والاختفاء خلف قيم الليبرالية والديمقراطية ما هي الا عوائق منعت حسم مشروع صناعة الدولة، الامرالذي يجسده بوضوح قوى الصهيونية الدينية المتطرفة ومعهم بالتأكيد نتنياهو كونها قناعته الايدلوجية.
والاهم ان تيار الصهيونية الجديدة كما وصفه المؤرخ الان بيبه قبل عدة اعوام يؤمن ان الصهيونية الكلاسيكية ومؤسسات الدولة التي انشأتها خاصة الجيش والجهاز القضائي قد فشلوا في حسم صناعة الوجود اي حسم الصراع، الامر الذي يعني ان الاصلاح القضائي هو السبب الكاشف للانقسام.
ويعني ذلك انه ختى لو اجبر اليمين الحاكم على التراجع وتعليق اصلاحاته فسيبقى السبب المنشأ قائم وفاعل، واعتقد ان ما نشهده هو تقدير خاطئ لليمين الحاكم ان الظروف لا سيما نتائج الانتخابات الاخيرة في اسرائيل اضافة الى حالة الضعف الفلسطينية والعربية علاوة على عملية التحول الجارية على صعيد النظام الدولي توفر الفرصة وتسمح لهذا اليمين بتطبيق رؤيته لانجاز الحسم.
الان ماهو المخرج من هذا المأزق،؟ هذا هو السؤال ويرى كثير من اصحاب الرأي اليهود سواء في اسرائيل او حول العالم خاصة في امريكا ان لا مخرج من هذا المأزق، وفعلا لا مخرج من هذا المأزق، ربما يبدو من بعيد ان الاتفاق مع الفلسطينيين او الانفضال عنهم قد يكون مخرج، ولكني ارى انه حتى لو تم ذلك فهو سيكون مؤقت وسيعود الصراع للسطح من جديد
في كل الاحوال ربما ما يحدث هو الاشارة الاوضح على فشل المشروع الصهيوني برمته منذ بدء هذا المشروع، الامر الذي يوفر الفرصة الاهم لنا كفلسطينيين في معالجة هذا الصراع، التحدي امامنا هل سنحسن استثمار ذلك؟
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

معركة هرمز!

  أحمد عبدالباسط الرجوب* أمامنا قراءة تاريخية مثيرة، تستند إلى وقائع حرب السويس عام 1956، …