الأحد , مارس 29 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / العيد عيد العافية(10) .. اطفال الشوارع بين هيئات سفلى ولجان عليا ..

العيد عيد العافية(10) .. اطفال الشوارع بين هيئات سفلى ولجان عليا ..

حسن الوريث

وصلت جولتنا العيدية انا وفريق العمل إلى نهايتها اليوم باعتباره آخر يوم في اجازة عيد الأضحى المبارك ومازال لدينا الكثير من المواضيع التي لم نتناولها وقد اتفقنا على أن يتم توزيعها على الجميع خلال الأيام المقبلة رغم أن هناك اتفاق على اننا كما يقول المثل الشعبي.. مغني جنب اصنج.. او كما يقول الكثير من المتابعين أنه .. لا حياة لمن تنادي.. او كما نقول اننا في زمن الدولة الطرشاء وعموما تم اختيار موضوع اليوم بعد انتهاء جولتنا التي رصدت العديد من الظواهر المؤلمة وكانت هذه الظاهرة أكثر إيلاما وتتمثل في ظاهرة اطفال الشوارع.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. تتوسع ظاهرة أطفال الشوارع وتنتشر في مختلف محافظات الجمهورية وإن كانت في العاصمة صنعاء بشكل أوضح وأكبر وبالتأكيد أن هذه الظاهرة لها أسبابها المختلفة التي تتنوع من الأسباب الاجتماعية والأسرية إلى الأوضاع الاقتصادية لكن النتيجة هي وجود ظاهرة مقلقة ومخيفة انتشرت في شوارعنا نشاهدها ونتألم على هؤلاء الأطفال الذين انتقلوا من حياة طبيعية مفترضة إلى الشوارع .. ونرجو ياصديقنا الصحفي أن تخبرنا عن اطفال الشوارع حتى يعرف الجميع لماذا تم إطلاق هذا المسمى عليهم .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. فعلا ظاهرة اطفال الشوارع مؤلمة وتحتاج إلى معالجة وانقاذ أجيالنا القادمة من الضياع .. ومصلح أطفال الشوارع يطلق على الأطفال الذين يظلون في الشوارع معظم أوقاتهم ومن هم دون سن البلوغ أو أقل من ثمانية عشرة عاماً وقد يكون بعض هؤلاء الأطفال دون مأوى أو قد تكون روابطهم الأسرية مفككة، مما يدفع بعض الأشخاص إلى استغلالهم، وإرسالهم للشوارع بهدف تشغيلهم والمتاجرة بهم، وتعتبر ظاهرة أطفال الشوارع من أكثر انتهاكات حقوق الطفل، وواحدة من أكبر المشكلات الاجتماعية التي تواجه أي مجتمع يسعى للتطور والنمو.
قال الاصدقاء الاعزاء.. ظاهرة أطفال الشوارع نراها ونشاهدها في كافة الجولات والمناطق والشوارع نرى أطفال ذكوراً وإناثاً في عمر الزهور البعض منهم يتسول مباشرة والبعض الأخر يتسول عبر بيع بعض الأشياء والبعض يحترف السرقة في الشوارع والمساجد والجولات المرورية لكنهم في نهاية المطاف يشكلون لوحة مخزية ومزعجة وربما مؤلمة فبالتأكيد أن ما يحز في النفس هو مشاهدة هؤلاء الأطفال خارج المنازل والمدارس وخارج نطاق الرعاية الحقيقية لأسرهم وللدولة في نفس الوقت .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. الكارثة أننا جميعاً سواء في وسائل الإعلام أو الأجهزة المعنية ابتداء من وزارة الداخلية مروراً بوزارة الشئون الاجتماعية ومجلس الشئون الإنسانية وصولاً إلى منظمات المجتمع المدني نشاهد الفيل الكبير في شوارعنا لكننا نتغافل عنه ونبعد أنظارنا إلى الناحية الأخرى وكأن الأمر لا يعنيناً إطلاقاً رغم أن إهمالنا لهذه الفئة يتركهم فريسة سهلة للعصابات الإجرامية والمنظمات الإرهابية وهذا بدوره يؤثر على مستقبل الوطن
بل ويحول شبابه إلى عصابات منظمة ام أن هذا هو المطلوب تدمير مستقبل البلد لأن مسئولينا اطفالهم يتعلمون في احسن المدارس والجامعات الخاصة ووظائفهم مؤمنة ومستقبلهم مضمون فلايهم بقية اطفال الوطن وهنا تكمن الكارثة الكبرى ..
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. نتمنى دراسة هذه الظاهرة بشكل حقيقي عبر كافة الأجهزة المعنية سواء الحكومية أو منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووضع المعالجات اللازمة لها وأن يتم التّعاملُ مع أطفال الشّوارع بطُرق وأساليب خاصّة والعمل على توفير نظامٍ اجتماعي يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر وإنشاء مؤسَّسات اجتماعيّة تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة وكذا التّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة ومنذ سنّ مُبكّر وكذا تطوير برامج مكافحة الفقر وتأهيل أطفال الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً وان لا يبقى هذا الامر بعيد عن الدولة والحكومة كما هي عادتها أن تدير ظهرها لأي مشكلة حتى تتوسع وتصبح ظاهرة يصعب معالجتها بل أن القضاء عليها يكلف خسائر كبيرة وفيما يتعلق بظاهرة اطفال الشوارع فإن الأمر يتعلق بمستقبل الوطن .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. الدولة والحكومة تقتصر مهمتها على تشكيل هيئات سفلى او لجان عليا كما تفعل دوما وما أكثر الهيئات واللجان في بلادنا لكنها كالغثاء مجرد هياكل وموظفين ومرتبات ونفقات وبدل جلسات والعمل صفر ..
قال الاصدقاء الاعزاء.. نأمل ان نجد أذانا صاغية وعقولاً واعية لمعالجة هذه الظاهرة وانقاذ أجيالنا وبلادنا من مستقبل مظلم ومجهول.. وكل عام وانتم بخير جميعا ماعدا كل من يقصر في عمله ومسئولي وأعضاء كل تلك الهيئات واللجان البعيدة عن هموم الوطن والمواطن .. موضوعنا القادم سيكون بعنوان تساؤلات حول الحج إلى اللجنة الخاصة ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

ثلاث سيناريوهات ستحدد مستقبل لبنان؟

  د. اماني سعد ياسين* من يظن أنّ هذه المعركة انتهت هو واهمٌ بالكامل! هذه …