الرئيسية / أخبار / في زمن كورونا..”اعقلها وتوكل”

في زمن كورونا..”اعقلها وتوكل”

حمدي دوبلة
-مهما بلغت الدعايات والاقاويل والدعايات عن حجم ومستوى انتشار فيروس كورونا في مناطق سيطرة المجلس السياسي الاعلى والتي تحاول ان تظهر هذه المحافظات وخاصة العاصمة صنعاء وكانها بؤرة رئيسة للتفشي والفتك بارواح البشر فان بلادنا بشكل عام لاتزال بفضل الله ورحمته وعظيم الطافه من البلدان القلائل جدا التي لم تتاثر كثيرا بحجم ومستوى سطوة انتشار الوباء كما هو الحال في بلدان الجوار الخليجي وغيرها من دول العالم وهذه النعمة الربانية العظيمة تستوجب علينا الحمد وعظيم الشكر والثناء لله عزوجل والابتهال والتضرع اليه سبحانه بان يجنب اليمن واهله كل سوء ومكروه.
-هذه الالطاف الالهية التي خصنا الله بها دونا عن الكثير من عباده في ارجاء المعمورة لاتعفينا ابدا من واجب اليقضة التامة والتحلي باعلى درجات الحيطة والحذر والالتزام الدقيق بالاجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الجهات المختصة قبل ان نوكل الامر لله ونفوض اليه الاشياء التي لانملك ازاءها فعل اي شئ والعمل بالقاعدة النبوية على صاحبها وآله افضل الصلاة وازكى السلام “اعقلها وتوكل ” وجاءت هذه القاعدة العظيمة ردا من الرسول المصطفى الذي ساله هل يكون متوكلا اذا ما اطلق ناقته في العراء فاجابه بهذه الكلمتين اللتين تحملان الكثير والكثير من المعاني والدروس العظيمة .
-اليوم ونحن على بعد ايام قليلة من حلول مناسبة عيد الفطر المبارك والتي ارتبطت على مدى التاريخ في حياة الشعب اليمني بعادات اجتماعية وانسانية رائعة جدا وتنبع من صميم مبادئ وقيم الدين الاسلامي الحنيف الذي يحض على صلة الارحام والتزاور والتواصل وتعزيز التكافل واواصر القربى لكن كل تلك العادات النبيلة تحولت في زمن كورونا الى واحدة من اكبر واخطر التحديات التي تواجه اليمنيين في هذا الظرف الاستثنائي اذ اصبحت هذه الطقوس الاجتماعية تنطوي على مخاطر عديدة على صعيد انتقال العدوى وتفشي الوباء وهنا لابد من التاكيد بانه لاباس ان تخلينا مؤقتا عن هذه العادات او على الاقل التقليل والحد من مظاهرها الى اقل مستوى ممكن واحتساب ذلك من قبيل الصبر على البلاء ولن يضيع الله اجر كل من ابتغى وجه الله وتغليب مصالح عباده المؤمنين في عمله قلً او كثر.
-سيكون يوم العيد السبت المقبل اذا لم تكتمل العدة او يوم الاحد اذا استوفت ايام الشهر الكريم وبالتالي ستكون يوم الجمعة المقبلة الجمعة الاخيرة من رمضان وهي مناسبة يوم القدس العالمي وياحبذا ان تتكرم وزارة الاوقاف والارشاد في حكومة الانقاذ الوطني باصدار تعليماتها الى جميع خطباء المساجد في امانة العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الاعلى وابطال الجيش واللجان بتخصيص الخطبة الثانية من هذه الجمعة للتوعية وحض المواطنين على تجنب المبالغة في تبادل الزيارات العيدية وكذا الابتعاد قدر الامكان عن المصافحة والعناق في تبادل التهنئة بالعيد واخذ التحذيرات والاحتياطات المتخذة على محمل الجد وعدم الاستهتار كون الاخذ بالاسباب من صميم ديننا الحنيف ولا يتحقق التوكل على الله دون يكون هناك اخذا دقيقا بالاسباب وكل عام واليمن وابناؤه في في كل مكان بالف صحة وسعادة وامان وراحة بال باذن الله وفضله
“نقلا عن صحيفة الثورة”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

السروري نموذجا حيا للماساة: المخفيون قسريا في اليمن..مآسٍ تتوالد

‏ كتب/حمدي دوبلة الصدفة وحدها اعادت المهندس المعماري احمد السروري الى اسرته التي تسكن في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *