الجمعة , يونيو 19 2026
الرئيسية / اراء / الوطن العربي..اختراق مُرتزقة وقوارض ارتزاق!

الوطن العربي..اختراق مُرتزقة وقوارض ارتزاق!

المهندس. سليم البطاينة*
يقول المستشار القانوني الليبي عبدالسلام شقي: التاريخ سيذكر ان الإعلام الفاسد لعب أسوأ الادوار في لحظات تاريخية يحتاج فيها الوطن الصدق والنزاهة والحياد والموضوعية.
ما من مهنة إلا ويوجد فيها مرتزقة يمارسونها للتسلق والكسب غير المشروع ! ولا يهمهم النهج الذي يسلكونه، لكن بالتأكيد مرتزقة الاعلام هم الاسوأ من بين أنواع المرتزقة خاصة أن ارتبط الامر بقضايا الشعوب وحرياتها، لأن المرتزق يمارس أقذر السلوكيات من تزوير ومخالفة ضمير وقلب معلومات وإخفاء غيرها.
بالتأكيد؛ ان أجبن أنواع المرتزقة هم العاملون في حقل الاعلام! فهم دوماً يجلسون على دكة الثرثرة العبثية ويظهرون في وقت الازمات وينحازون لمن يدفع أكثر، رخيصون ولا يمكن لهم أن يكونوا غير ذلك حتى مع التقادم لأنهم يعرفون الثمن لا القيمة.
هؤلاء الذين تسلقوا على سلم الاعلام وهم لا علاقة لهم بالمهنة، يأتون بأشكال وطرائق مختلفة وتهبط لغاتهم لفضاً ومعنى إلى أدنى مستويات من لغة الشوارع، وهم أقل قدراً ان تتم الكتابة عنهم، فالحديث عنهم له أهمية لا تَخفى من باب المكاشفة وتوصيف وتشخيص المشهد.
المغتصبون للمشهد الاعلامي أقتسموا الادوار والمهام لوضع خرائط طريق تتوازى مع ما تجود به الاحداث والمناسبات للنفخ في هيكلها وتضخيمها، وامتطوا صهوة محفل ليسوا أهلاً له، ولوثوا مفاهيم كثيرة! وتسيدوا مشهداً هم أقل بكثير من ان يتسيدوه، وسخّروا أنفسهم للحديث في كل شيء.
في الاعلام لا يهم المرتزق ما يقول وما يكتب، وليس شرطاً ان يكون أعلامياً فقط، بل من الممكن ان يكون سياسياً أو نائباً أو حزباً سياسياً … الخ.
جميعهم بلا أخلاق وبلا كرامة، فهم شخصيات هلامية تتقاذفها الامواج باتجاهات متضادة تنقاد ولا تُقود، لا يهمهم إلا ان يكونوا أنيقين يعيشون في بيوت فارهة ويركبون سيارات جديدة! مثلهم مثل مرتزقة العصابات! لكن الفارق الوحيد أنهم لا يحملون مسدسات.
يعيشون من دون ولاء ثابت ولا يمكنهم الوقوف مع صاحب الحق! ولا شيء سوى المال، والمال الذي يأخذونه يقابله ما يطلبه الذي يدفع مهما كان نوع الطلب، يصفقون حسب الدفع ويبيعون أنفسهم عشقاً في العبودية التي تربوا عليها،، وهذا النوع يخسر كل شيء.
لا أحد يستطيع الأختباء خلف أصبعه فهم مكشوفون، ويمكن رصدهم بسهولة. وليس مستغرباً أن نراهم بكثرة في الايام القادمة! فحالة التيه السياسي التي نعيشها في البلاد العربية أفقدت الكثير من الاعلاميين للأسف بوصلة العمل الاعلامي الرزين، وخلقت لنا مرتزقة بحيث تخلى الكثير منهم عن العقلانية المنتجة للمعرفة السياسية، الامر الذي يستوجب من الاعلام العربي تنظيف نفسه من المتسوّلين اليوم قبل الغد.
إن الشعوب التي لا تملك وعياً قد تصبح يوماً قطيع غنم يسوقه إعلام لا يملك ضمير، فالاعلام المرتزق هو الذي يثير الفتن داخل الدولة نفسها وبين مكوناتها واطيافها، والاعلامي الفاسد هو الذي يحمل رسائل من هذا النوع، فعندما نتكلم عن الاعلام فنحن نتحدث عن الكاتب في صحيفة، والمذيع في قناة، ومقدم البرامج الفضائية والاذاعية، وعن السياسات التي تتبعها قنوات ومواقع أخبارية وصحف يومية.
*كاتب أردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

النُخب اليمنية الفاسدة وشرعنة مبعوث الامم المتحدة لتجار الحروب!!

  بقلم/ احمد الشاوش* كان الفنان الكبير أيوب طارش يترنم بأغنية ” باعدوا عن طريقنا …