السبت , مارس 28 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / ظواهر العجز الحكومي(7) .. اسواق القمامة .. باب السباح انموذجا..

ظواهر العجز الحكومي(7) .. اسواق القمامة .. باب السباح انموذجا..

حسن الوريث

قالت صديقتنا العصفورة.. اعرف ان موضوعنا اليوم كان عن فوضى الدراجات النارية كظاهرة تمثل العجز الحكومي في أسوأ صوره ولكن اسمحوا لي أن نتحدث اليوم عن مشكلة من أهم المشاكل التي يعاني منها المواطن وهي مشكلة انعدام النظافة في بلدنا والغياب الواضح للدولة والحكومة في هذا الجانب.. قلت لها لابد أن تستأذن من الاصدقاء الاعزاء لتأجيل موضوع فوضى الدراجات النارية وكوارثها وبلاويها .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. لا مانع لدينا لان موضوع النظافة فعلا من أهم المواضيع .
قالت صديقتنا العصفورة.. اليوم كنت في سوق باب السباح وهو من الاسواق الشعبية المهمة ورأيت فوضى عجيبة في السوق من كافة النواحي سواء من ناحية التنظيم أو من ناحية النظافة وانتشار القمامة بشكل مزري وانبعاث الروائح الكريهة والناس يشكون من هذا الوضع المتردي للسوق ومازاد الطين بلة اننا في موسم الأمطار وهذا ما جعلني أطلب أن يكون حديثنا اليوم عن موضوع النظافة وانعدامها في هذا السوق .
قال الاصدقاء الاعزاء.. طبعا هذا الوضع المزري وانعدام النظافة يكاد يكون في كافة الاسواق وليس في سوق باب السباح فقط وهذا الأمر يدل دلالة قاطعة على غياب دور أجهزة الحكومة عن القيام بدورها .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. هل تعرفون ان كافة أجهزة الحكومة موجودة في هذا السوق وفي كافة الاسواق ولكن ليس لتنظيمها والحفاظ على نظافتها بل لغرض الجباية وجمع الأموال من أصحاب المحلات والدكاكين والبسطات وبائعي القات .
قالت صديقتنا العصفورة.. فعلا الناس يقولون هذا الكلام أن مندوبي الجهات يحضرون من أجل تحصيل الفلوس فقط وليس لأي شيء آخر وهنا الكارثة أن تحرص أجهزة الحكومة على الجبايات وليس على تنظيم الاسواق ونظافتها والقيام بواجباتها ومسئولياتها .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. دولتنا تحولت إلى دولة جبايات سواء بشكل مباشر عن طريق موظفيها أو غير مباشر عن طريق البلاطجة الذين يعملون تحت حماية أجهزة الدولة الحكومة .
قال الاصدقاء الاعزاء.. مسكين هو المواطن اليمني الذي يقاسي ويعاني من عجز الدولة والحكومة وفشلها وغيابها فمن يزور الاسواق سيجد انها فعلا تحولت إلى أسواق للقمامة وتتفاقم المعاناة من الأمراض التي تنتقل وتنتشر بين الناس بسبب وجود القمامة بين السلع الغذائية والبضائع التي تباع في الاسواق إضافة إلى الأمراض التي تنتقل إلى سكان المنازل المجاورة للاسواق.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء..وضع سوق باب السباح وكافة الاسواق صورة مشينة لكل أجهزة الدولة والحكومة والسلطات المحلية وما تسمى بصناديق القمامة في امانة العاصمة والمحافظات التي تجبي مليارات الريالات تحت مسمى رسوم نظافة وغيرها ولا أحد يدري اين تذهب طالما والنظافة معدومة والقمامة منتشرة في كل مكان .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. نعتقد أن مسئولينا عديمي الإحساس بمعاناة الناس وكل مايهمهم هو الجباية والجباية فقط ولو كانوا يشعرون بالمواطن لما كان وضع بلدنا هكذا كما ان مسئولينا يعيشون في ابراجهم العاجية ولو كانوا ينزلون إلى الشوارع والأسواق لشاهدوا ما يعانيه المواطن جراء عجزهم وفشلهم واهمالهم وعدم قيامهم بواجبهم ؟.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. اعتقد لو أن مسئولي امانة العاصمة نزلوا إلى سوق باب السباح وغيره من الاسواق وكانت عندهم ذرة من الاحساس والإحترام لشعبهم لقدموا استقالتهم فورا أو على الأقل إقالة مسئولي صندوق القمامة وتعيين أشخاص أكفاء يحترمون أنفسهم ويحترمون شعبهم .
قال الاصدقاء الاعزاء.. هل وصلت الرسالة ام أن الأمر سيبقى كما هو وتبقى شوارعنا وأسواقنا مصدر جباية وفوضى ومقالب قمامة وروائح كريهة ومصدر للأمراض المختلفة وتبقى القمامة أحد ظواهر عجز الحكومة وفشلها ؟.. وشكرا لصديقتنا العصفورة الذكية التي تنقل لنا هموم ومعاناة المواطن اليمني ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

ثلاث سيناريوهات ستحدد مستقبل لبنان؟

  د. اماني سعد ياسين* من يظن أنّ هذه المعركة انتهت هو واهمٌ بالكامل! هذه …