الإثنين , أبريل 15 2024
الرئيسية / أخبار / أمريكا.. العالم يئن من حروب أمريكا القذرة

أمريكا.. العالم يئن من حروب أمريكا القذرة

 

الثورة / إبراهيم الأشموري

أمريكا التي تزعم أنها راعية حقوق الإنسان في العالم تمتلك السجل الأسوأ على مستوى بلدان المعمورة في انتهاك كرامة الإنسان وممارسة جرائم القتل والإبادة على نطاق واسع..
وإذا ما بدأنا بالحرب الأهلية الأمريكية- وهي صراعات داخلية حدثت داخل الولايات المتحدة في الفترة من عام 1861 إلى 1865 نجد أن فظائع قد ارتكبت من قبل الأمريكيين بعضهم ضد بعض وازهقت هذه الحرب مئات الآلاف من البشر في جرائم بشعة ربما تكون الأكثر قسوة وبشاعة في التاريخ الإنساني عموما الأمر الذي يعكس الوحشية والعقلية الإجرامية لأمريكا، لكن تلك الفظائع البشعة اتخذت مسارا آخر فيما بعد وعممت أمريكا جرائمها الداخلية لتشمل مختلف بلدان العالم..
خلَّفت أربع سنوات من القتال الدامي والوحشي في الحرب الأهلية الأمريكية قرابة المليون قتيل في حصيلة تفوق قتلى صفوف الجيش الأمريكي خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية مجتمعتين، فيما يروي التاريخ فظائع وانتهاكات ضد الإنسان شهدتها هذه الحرب وخاصة بحق العبيد..
جرائم عابرة للحدود
لقد ارتكبت القوات الأمريكية طيلة السنوات والعقود الماضية جرائم حرب ضد الإنسانية في مختلف بقاع الأرض، وكل تلك الجرائم والانتهاكات- كما يقول خبراء القانون الدولي- تندرج ضمن قوانين المحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف وقوانين الحرب الموجودة في القانون الدولي، وعلى الرغم من إمكانية ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم من العسكريين والسياسيين الأمريكيين وفقا للقوانين الدولية فإن حكومة الولايات المتحدة لا تقبل بسلطة المحكمة الجنائية الدولية على قواتها العسكرية في غطرسة واستعلاء ممجوج على كل القوانين والشرائع والأعراف..
انتهاكات صارخة
ومن تلك الانتهاكات الصارخة جرائم الحرب الأمريكية الفلبينية حيث قُتل ما يقارب مليوناً و500 ألف مدني، كما اتخذت أمريكا ومعها ما كان يسمى دول المحور القصف الجوي على المدن والمدنيين خلال الحرب العالمية الثانية طريقة للانتصار في الحرب، ما خلَّف حوالي 2.5 مليون قتيل مدني قُتلوا تحت القصف الجوي الأمريكي والبريطاني، ومن ذلك قصف مدينة دريسدن الذي خلَّف 25 ألف قتيل، وقصف برلين الذي خلّف 800 ألف قتيل في ألمانيا، وقصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان، حيث تم قصف المدينتين بقنبلتين نوويتين لإرغام دول المحور على الاستسلام..
كما قامت أمريكا بقتل أسرى الحرب كما حدث في مجزرة كانيكاتي بإيطاليا، وكذلك مجزرة داتشاوي في ألمانيا، ومجزرة بيسكاري في إيطاليا عملية “تيرادروب ” حيث تم قتل 8 بحارة ألمان بعد القبض عليهم وكانوا قد نجوا من غرق سفينة ألمانية، ومجزرة أودوفيل-لا-هوبيرت في فرنسا، حيث تم قتل 80 جندياً ألمانياً أسيرا، ومجزرة ساحل أوماها في فرنسا حيث تم قتل 64 ألمانياً كانوا أسرى..
وهناك العديد من جرائم الحرب “قتل الأسرى” وقعت في ألمانيا واليابان لم يتم التحقيق فيها وقد أكدها باحثون مثل كتاب “يوم المعركة” لريكاتكينسون، وكتاب “معركة نروماندي دي-داي” لأنتوني بيفر، مشيرين إلى أن الأمريكيين تعاملوا مع خصومهم كأنهم ليسوا من الآدميين..
جرائم موثقة
ومن جرائم القوات الأمريكية اغتصاب النساء بعد معركة أوكيناوا في اليابان سنة 1945م، وهناك 1336 حالة اغتصاب تم التبليغ عنها في العشرة الأيام الأولى لاحتلال ولاية كاناجاوا بعد استسلام اليابانيين..
أما خلال الحرب الكورية فقد قامت وحدة برية وطائرات عسكرية أمريكية بقتل ما بين 300 – 400 مدني في الأيام ما بين 26 – 29 يوليو1950م أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ في قرية نوجن-ري بكوريا الجنوبية، ولم يتم التعرف على أغلب القتلى والمفقودين حتى اليوم..
كما بلغت أعداد جرائم الحرب الموثقة لدى البنتاجون 360 جريمة، ليس من ضمنها مجزرة ماي-لاي التي راح ضحيتها ما بين 347-504 مدنيين في فيتنام الجنوبية أغلبهم نساء وأطفال في 16 مارس 1968م، ومن ضمن جرائم الحرب الأمريكية في فيتنام استخدام الرش الكيماوي لتدمير وحرق وإتلاف البشر والحقول والقرى، مثل الرش البرتقالي والأزرق والأخضر..
ومثال ذلك عملية رانش-هاند التي وقعت سنة 1962م واستمر تأثيرها حتى 1971م، وكانت فيتنام قد ادعت سنة 1995م أن عدد القتلى في الحرب بلغ ما بين 5-4 ملايين منهم مدنيون عُزّل، في حين قال وزير الدفاع حينها ماكنامارا في لقاء متلفز لاحقا أن عدد القتلى يقارب 3 ملايين و400 ألف..
إلى جانب الجرائم البشعة التي اقترفتها أمريكا في يوغسلافيا والعراق وأفغانستان وباكستان والصومال وحاليا في سوريا والعراق واليمنراح ضحيتها عشرات الآلاف من النساء والأطفال المدنيين الأبرياء ولاتزال الآلة الحربية الأمريكية مستمرة في سفك الدماء دون حسيب أو رقيب.

نقلاً عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

تحليل..الرهانات الصعبة في المنطقة!

  بقلم/ فيصل مكرم* لن يهدأ له بال ولن يطمئن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو …