بقلم/ فيصل مكرم
▪لم يعد هناك أي جريمة لم ترتكبها حكومة الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني منذ ثمانية عقود ، وهاهو جيش الإحتلال يرتكب كل جرائمه دفعة واحدة بحق مليونين ونصف هم سكان قطاع غزة خلال شهر وبضعة أيام على مرأى ومسمع العالم ، الكيان المحتل لايزال يمارس إبادة للفلسطينيين في قطاع غزة لا تستثني طفلاً ولا إمرأة ولا مسناً الجميع تقتلهم آلة الحرب الصهيونية دون توقف على مدار الساعة ، قطعت حكومة الإحتلال عن مليونين ونصف إنسان في غزة الماء والدواء والغذاء والكهرباء والاتصالات ومنعت دخول المساعدات الكافية لتوفير فرص الحياة لسكان القطاع ، وتقصف المستشفيات والمدارس والبيوت والمساجد والكنائس والمرافق الخدمية وحتى ما كان متوفر من خزانات مياه الشرب تم تدميرها في إطار الإبادة الجماعية التي تنتهجها فمن ينجوا من قنابلها المحرمة دولياً ومن صواريخها وقصف طائراتها يموت عطشاً وجوعاً ، ومحت أحياء سكنية ومخيمات عن بكرة أبيها ، وباتت غزة معزولة تماماً عن العالم الخارجي يخيم عليها الحزن والقهر وكأن سكانها ليسوا بشراً وأطفالها لايستحقون الحياة ، وليس لهم خيار سوى الموت أمام هذا الحقد الحيواني الذي يجمع بين النازية والفاشية بكل بشاعتهما ودمويتهما وجرائمهما ، وكل هذه الجرائم يرتكبها القادة الصهاينة بحماية أميركية ودعم غربي وغطاء الفيتو الأميركي والبريطاني والفرنسي تحت قبة الأمم المتحدة المعنية بحماية الشعوب والدفاع عن حقوقها المشروعة .
▪صلافة الإحتلال وصفاقة نتن ياهو لم تعد تحتملها كل شعوب العالم الحر والمحبة للسلام والمناهضة للعنصرية والإستعمار وسفك دماء الأبرياء برغم أن سيد البيت الأبيض يرى مايراه القادة الصهاينة بأن الحرب على غزة وقتل الأطفال والنساء والمدنيين في إبادة جماعية ممنهجة هي “دفاع عن النفس” ومتى كان المحتل يحق له أن يدافع عن أصحاب الأرض في كل القوانين والشرائع الدولية والأخلاق الإنسانية ، ذلك أن الشعب الفلسطيني يقاوم الإحتلال الصهويوني أعزلاً ويتصدى لكل من يدعم ويؤيد الإحتلال وهذا حقه الشرعي الأصيل في كل الأرض الفلسطينية ، نتن ياهو لن يستطيع تنفيذ وعوده لشعبه بتوفير الامن لهم في ارض ليست أرضهم ، وقد فشل كل اسلافه في تحقيق ذلك وسيفشل كل من يأتي من بعده لأن أجيال الشعب الفلسطيني كلها إمتداد للمقاومة والصمود والتضحية و شعارها عدم التخلي عن حقوقها في دولة فلسطينية على أرضها ومقدساتها وشواطئها ومزارعها وزيتونها تستضل بسمائها كحق وجودي مشروع كبقية شعوب العالم .
▪حكومة الإحتلال تدعي كذباً بأن حربها على غزة انتصاراً للسلام على الإرهاب ، وتطالب العالم وبكل وقاحة بأن يتحالف معها للقضاء على فصائل المقاومة وحركة حماس في قطاع غزة ، بل القضاء على الشعب الفلسطيني وإزالته من الوجود لأنه تهديد خطير لها وللعالم ، وهي بذلك تعتبر نفسها مفوضة بتصنيف مقاومة الإحتلال أرهاباً عالمياً في حين تتصاعد التضاهرات الشعبية في مختلف مدن الغرب وأميركا وبقية العالم لرفض جرائم الحرب والإبادة العرقية والفصل العنصري الذي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ، ويرفع ملايين المتضاهرين حول العالم شعارات تدين قادة الإحتلال وتصفهم بقتلة الأطفال وسافكي دماء الأبرياء ، ومما لاشك فيه بأن الولايات المتحدة تشعر اليوم بأن إطالة الحرب الصهيونية على غزة يزيد من الضغوط عليها من قبل حلفائها الأوروبيين وشركائها في الشرق الأوسط ويضعف مواقفها السياسية لجهة حقوق الإنسان وحماية المدنيين والأطفال ويضعها في موقع المتناقض وممارسة معايير مزدوجة لتغطية جرائم إسرايل في غزة بل ودأبت على ذلك لعقود طويلة .
▪غزة أصبحت كابوساً ، غزة لم يعد فيها مكان آمن للاطفال والنساء والمدنيين ، سكان غزة يتعرضون للإبادة الجماعية وعرضة لجرائم حرب منذ السابع من أكتوبر الماضي ، هكذا تصفها المنظمات الدولية والأممية ومحكمة الجنايات الدولية وكل الأصوات الحرة في العالم وقبل ذلك قالها الأمين العام للأمم المتحدة صريحة بأن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة في غزة ، وفي حين كانت القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض السبت الماضي خلصت إلى قرارات عكست تصعيدا في لهجة الاتهامات ضد ألإحتلال والمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة لما يرتكبوه بحق سكان غزة ، كانت التضاهرات في كل بقاع العالم تدين إسرائيل وتدحض أكاذيبها وتهتف لفلسطين حرةً ولشعبها الحياة التي يستحقها بكرامة على أرضه وفوق ترابه ، غير أن إسرائيل لا تأبه لكل ذلك ما يزيد التوقعات في أميركا والغرب بأنها حتما ستقع في مستنقع جرائمها وقد وقعت الآن فيه بالفعل .
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر