اليمن الحر الاخباري/متابعات
تخدم مظاهر السرور والإبتهاج والمشاهد التي رصدتها كل الكاميرات حتى فجر السبت في مدن الضفة الغربية بعد الافراج عن الدفعة الاولى من الاسرى و غالبيتهم الساحقة من النساء والاطفال من ابناء وعائلات و مدن الضفه الغربية والقدس عن واحدة من التجليات الاساسية والتي تذهب باتجاه واقع سياسي واجتماعي يمكن الرهان عليه سيناريو تفكير فصائل المقاومة الفلسطينية.
وتحديدا حركة حماس بشان المكاسب السياسية التي يمكن تحقيقها في اطار العمل على مشروع وطني فلسطيني جديد في عمق الضفة الغربية.
المشاهد التي حصلت في نابلس وقلقيلية وجنين ورام الله و حتى في القدس من الصعب محوها من الذاكرة.
برزت رايات حركة حماس تحديدا بكثافة وفي الوقت الذي تقصدت فيه عائلات الأسيرات والأطفال والاشبال المفرج عنهم تجنب الاحتفالات الكبيرة بالافراج عن ابنائهم وبناتهم بدا واضحا ان الشارع الفلسطيني في مدن الضفة الغربية وتحديدا في رام الله عبر عن مظاهر من الابتهاج يعتقد انها ستساعد ضمن خطوات اخرى تحتفظ بها رموز مطبخ حركة حماس لاحقا في ملف الاسرى تحديدا في اعادة تركيب الصورة .
لم يستقبل اي من المفرج عنهم الفلسطينيين من قبل الحكام الاداريين التابعين للسلطة ولم يجري للأسيرات والاشبال المفرج عنهم اي احتفال او لقاء رسمي وغاب قادة السلطة وكبار حركة فتح عن تلك الملامسات الجماهيرية لمجرد حلول الحافلة التي حملت الاشبال والنساء الأسرى.
و هنا برزت بكثافة ليس فقط رايات حركة حماس وفصائل المقاومة في الأروقه والشوارع الرئيسية في اربعة مدن رئيسية فلسطينية على الاقل بل انشغلت مكبرات صوت المساجد .
و سجل الأسرى عددا كبيرا من الاحاديث السريعة امام الكاميرا للتقدم بالشكر الشديد لحركة حماس وذكر يحيى السنوار ومحمد الضيف عدة مرات فيما عبرت الأسيرات بشكل خاص عن مشاعر منقوصة بالابتهاج لان بقية الاسرى مازالوا في في سجون الاحتلال ولان كلفة الافراج عنهم او عنهن كانت كبيرة بالدم الغزاوي .
” شكرا غزة” قالها الكثيرون من آباء وأمهات واقرباء المفرج عنهم بالرغم من كل محاولات السيطرة على المشهد إعلاميا التي بذلها وزير الامن الاسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يحاول قمع فرحة الفلسطينيين التي اختلطت بمشاعر الألم على ضخامة فاتورة الدماء التي دفعها اهالي غزة مقابل خطوة من هذا الصنف.
تنظر حركة حماس وفي اتصال مع بعض قيادات مكتبها السياسية لما حصل باعتباره خطوة بناءة وايجابية ولا تعترض على مظاهر الابتهاج .
و تقدر بان ما حصل بعد عصر الجمعة كان متوقعا ويخدم في السياق السيناريو المفترض في صفقة الاسرى حيث هذا المشهد قررت المقاومة الفلسطينية ان يتكرر لكن في ذهن حركة حماس تصور واضح في ملف الاسرى ينتهي بتبييض السجون.
وهنا قررت الحركة بصورة مبدئية بان اولويتها ستكون الافراج عن أسراها واسرى الجهاد الاسلامي و بقية الفصائل دون اسقاط اسرى حركة فتح من الحسابات لان شعار تبييض السجون هنا يخدم اجندة اعمق على الاقل في ذهن حركة حماس مستقبلا اذا ما انتهت المعركة الحالية في قطاع غزة بصمود المقاومة وقبل ثمن هذا الصمود بتغيير المعادلة .
المهامسأت والمجسات والنقاشات تتحدث عن سيناريو تم وضعه بدقة وبعناية وشبه جاهز في ذهن مطبخ حماس اولويته هو التزام يحيى السنوار القديم عندما غادر السجن برفاقه من الاسرى الذين لازال بعضهم قيد الإعتقال ويبدو ان قيادة حماس تدرك حجم حساسية ملف الاسرى للشعب الفلسطيني لذلك ترحب في المشاهد التي برزت مساء الجمعة وتعتبرها جزء من سيناريو الموضوع وصولا بأذن الله كما قال احد اعضاء المكتب السياسي للحركة الى السجون.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر