د.عبدالمهدي القطامين*
ما زالت حماس تضرب مثلا في التعامل الانساني مع محتجزيها من مدنيين في حين على الطرف الاخر تقف كل مشاعر الاشمئزاز بتقزز واضح من همجية الاحتلال في التعامل مع الاسرى والتنكيل بهم بصورة بشعة ليس عند الافراج فقط ولكن اثناء الوجود فيى السجون التي تعج بتعامل همجي لا انساني .
في عمليات تبادل الاسرى والمحتجزين كانت حماس تتصرف بكل خلق مع محتجزيها وقد شاهد العالم كله عبر الصور التي تم التقاطها حالات الوداع التي حرصت النساء المحتجزات على القيام بها فكانت الايماءات واشارات الوداع تعبر عما رأينه وعشنه في الاحتجاز في كنف حماس التي تخلقت بخلق الاسلام وتعاليمه قي معاملة الاسرى و بخلق الانسانية الذي يفترض ان يكون في هكذا ظروف .
كما ان العالم رأى وسمع ما وثقته الاسيرات الفلسطينيات عن القمع الذي تعرضن له طيلة سنوات وايام البؤس اللاتي عشنه في كنف الدولة التي تزعم انها دولة ديموقراطية في حين انها تفتك بالبشر والحجر وبكل القيم الانسانية .
لقد عرت حماس بما لا يقبل الشك الكيان المحتل مثلما كشفت ان الاحتلال مختل في التفكير ومختل في الحرب ومختل في السلم وانه ليس سوى الة حرب لا ترحم الابرياء لكنه يتمتع بجبن شديد في المواجهة وجها لوجه.
لقد كشفت بعض المحتجزات الاسرائيليات عن معاملة محترمة رأينها وعشنها في ظروف الاحتجاز عند حماس وهذا ينسف بكل تأكيد رواية دولة الاحتلال وربطها حماس بداعش في محاولة لتشويه صورتها وتحويلها من منظمة تحرير ومقاومة الى منظمة قتل وارهاب وبذلك فأن كل روايات الاحتلال انهارت تماما امام ما روته محتجزات حماس وفي روايات الاسيرات لدى الاحتلال ثمة الكثير من انهيار الاخلاق وثمة الكثير من التنكيل والبطش وهي سلوكيات نعرفها جميعا مرتبطة بتاسيس هذا الكيان وتاريخه منذ وجد على ارض فلسطين التاريخية .
اعتقد ان اخلاق حماس في الحرب كشفت عورات الاحتلال وممارساته غير الانسانية مثلما كان اداء حماس في المواجهات العسكرية قد كشف كم هذا الاحتلال بائس وضعيف وهش .
*كاتب وأكاديمي اردني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر