الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / صرخة لاجئ فلسطيني إلى جيوش العرب المليونية!

صرخة لاجئ فلسطيني إلى جيوش العرب المليونية!

د. محمد أبو بكر*
ليس مقالا بمعناه الحرفي، بل هو مجرّد صرخة أطلقها ، في وقت عزّ فيه على العديد من الأنظمة سماع صوت الحق، فهم اعتادوا النفاق والتزلّف والتدليس والكذب، من أزلام يدورون في فلكهم، ينتظرون لحظة الحصول على مكسب هنا أو هناك، يالهم من عصابات تشبه عصابات المافيا .
الجميع يتابع ما يجري في غزّة، ولن أخوض في الجرائم الصهيونية والشهداء الذين يرتقون بالآلاف، ولكن ما يزيد القهر في داخلي، أنا اللاجيء الفلسطيني، الذي عشت أكثر من معاناة طيلة سنوات عمري، وكذلك والدي وأجدادي وكل أبناء شعبي الفلسطيني المناضل الصابر، هذه الجيوش العربية التي يصل تعدادها إلى أكثر من أربعة ملايين جندي، والتي تصل موازناتها إلى مئات المليارات من الدولارات، ما ذا تفعل اليوم في ظل ما يجري في غزة ؟
هل يشاهد قادة هذه الجيوش ما يجري في القطاع والضفّة والقدس ؟ ماذا ينتظر هؤلاء أكثر من الذي يشاهدونه يوميا عبر الفضائيات ووسائل الإعلام ؟
لن تلتفت الجيوش ولا قياداتها لي، فأنا مجرّد لاجيء في حساباتهم، صرختي لجيوش العرب ستذهب هباء منثورا، لن يسمعوا سوى الصدى، في الوقت الذي أصاب الصدأ طائراتهم ودباباتهم وأساطيلهم، يالها من جيوش تبدع في استعراضات بروتوكولية، وخلال مهرجانات سباقات الهجن، أو مواسم الترفيه .
ad
يا إلهي، عفوك .. إثنان وعشرون جيشا عربيا على امتداد مساحة الوطن العربي، أعطونا جيشا عربيا واحدا فقط، واتركوا الباقي، لن يسمعني أحد، قد يسخرون من صرختي، ولكن ؛ هو وعد منّي، هو وعد المقاومة، وعد القسام وسرايا القدس .. سيأتي اليوم الذي سأصرخ فيه بأعلى الصوت ؛ لا نريد جيوشكم، المقاومة أنجزت المهمّة .
شكرا لكل جيوش العرب، لقد أزعجت منامكم، سامحوني، يبدو أنني بالغت في الحديث، وحتى في الصرخة، لأنّ المطلوب منّي هو .. أن أصمت، قد يستطيعون إسكاتي، ولكنني سأصرّ دائما على الصراخ، فقد اعتدت على ذلك، بسبب ما واجهناه عبر عقود، من ظلم ذوي القربى المستمر دون انقطاع، هذا الظلم الذي تحوّل اليوم إلى إنبطاح لا يمكن تفسيره لبني صهيون .
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حين تبتسم واشنطن للاقتصاد الجزائري!

سارة محمد مرزوڨي* لم تأتِ التصريحات الاقتصادية لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجزائر في …