السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / اراء / نتنياهو وحكومته الى أين!

نتنياهو وحكومته الى أين!

بسام أبو شريف*
ومن هذا الجواب ينتفل الحديث الى التوقع للتطورات الخطيرة التي ستحصل ابتداء من شهر كانون الثاني من عام 2024 …
القراءة المتمعنة لخطاب نتنياهو امام الكنيست ضروري ليس لأهمية ما قاله فقط بل لما تدل عليه كلماته وما تؤشر له تلك الكلمات من حيث التطورات المستقبلية للصراع الدائر والذي اسماه هو صراع الوجود وليس صراع الحدود وقبل ان ندخل في تفاصيل ليست كبيرة نشير بوضوح الى ان قاعة الكنيست شهدت ولأول مرة حشدا من أهالي الاسرى وأهالي من قتل في الحرب على ارض غزة يصفرون ويقاطعون نتنياهو تعبيراعن رفضهم لكلامه وتعبيراته وسعيه لالحاق الأذى بكل الاسرى حتى لا يفتحوا عليه الأبواب لمهاجمته وتوجيه تهمة جديدة له وهو قتل الاسرى الإسرائيليين.
قال نتنياهو باختصار وهذه هي زبدة خطابه أمام الكنيست في محاولة لتبرير موقفه من تمديد واتساع الحرب والعدوان على اهل غزة وارتكاب الجنايات والمجازر ضد الأطفال والنساء والمدنيين على كل أرض غزة ومحاولة دفشهم بالقوة والسلاح والصواريخ والغارات والمدفعية نحو رفح ثم تهجيرهم من القطاع.
قال نتنياهو الحرب ستستمر طويلا ونحن لم ننجح حتى الآن في تحرير المختطفين والمحتجزين لدى حماس ولذلك علينا ان نتابع الحرب حتى نحقق اهدافنا وهنا ابتلع ريقه السيد نتنياهو وقال اهدافنا هي تحرير المحتجزين وتصفية حماس وانهاء وجودها على أرض غزة ولنتسلم نحن الأمن في قطاع غزة عبر وجودنا وقواعدنا وتابع بالقول ان معركتنا معركة وجود مع حماس.
وهنا نقول معركة زجود قال نتنياهو مع حماس ولم يقل معركة وجود مع الفلسطينيين وبذهن نتنياهو ان الفصل بين حماس والفلسطينيين يمكن ان يكون قائما فعلا من خلال تخويف الفلسطينيين وقتل عشرات الآلاف منهم أطفالا ونساء ومدنيين وتدمير مدارسهم ومستشفياتهم ومقراتهم ومؤسساتهم وجامعاتهم وكل مؤسسة تعني بالإنسان وحقوق الانسان وحاجات الانسان لتكون حياته حياة آمنة ومستمرة ثم ومستقرة أيضا.
اذا عدنا للوراء قليلا نرى ان المرحلة الأولى من هذه الحرب كانت مرحلة هجومية تمكنت فيها قوات المقاومة الفلسطينية اكتساح الحدود ونقاط العبور وتصفية كل الجنود اللذين كانوا يقومون على تحديد هذه الحدود ومنع المرور ومنع الشاحنات ومنع الغذاء ومنع الدواء اقتحموا ذلك وعبروا الى المستوطنات التي تحيط بقطاع غزة وخلال ساعات كانوا قد غطوا تلك المستوطنات واعتقلوا من اعتقلوا واحتجزوا من احتجزوا وعادوا بهم الى قطاع غزة بعد ان قتلوا من جنود وضباط جيش الاحتلال عددا لا تريد إسرائيل حتى هذه اللحظة البوح عنه وقول الحقيقة حوله اذ ان أباتشي إسرائيلية داهمت في الهجوم على المستوطنات وقتل مدنيين إسرائيليين وكذلك بع المقاتلين المجاهدين الذين كانوا قد هاجموا تلك المستوطنات وتمكنوا من السيطرة عليها .
المرحلة الأولى أيضا شملت صدا وردا وقتالا في المستوطنات بين مقاتلي المقاومة الفلسطينية ومن صحي من ليلة العيد من القوات الإسرائيلية ومن تمكن من لبس ثيابه العسكرية والالتحاق بمواقع القتال على حدود واطراف غزة ، في هذه المعارك اذا بقيت الذاكرة واضحة نقول ان عدة أيام من الاشتباكات العنيفة تلت ذلك في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة فيما عاد المقاتلون الفلسطينيون باسراهم ومن اعتقلوهم الى قطاع غزة وتمطنوا من الاعداد لصد الهجوم المتوقع من الجيش الإسرائيلي بعد عدة ساعات أي عندما تنتهي الصدامات العنيفة التي بقيت عدة أيام قادمة ومشتعلة في مستوطنات تحيط بغزة بغض النظر عن المسافة التي تقترب منها أوتبتعد فيها عن قطاع غزة .
هذه المرحلة شهدت سقوط عدد كبير من القتلى من ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي الذين تجرأو على المهاجمة قبل الاعداد لهجوم جندت فيه كل أسلحة إسرائيل الدرعية والجوية والمدفعية والبحرية ، نقول هذه هي المرحلة الأولى وبدأت المرحلة الثانية بهجوم جيش إسرائيل على قطاع غزة وشن عدوان مجزري دموي نازي على الأهداف المدنية الفلسطينية في قطاع غزة شمالا ووسطا وجنوبا بنتيجة هذه المرحلة التي لم تنتهي بعد وقد تنتهي خلال هذا الأسبوع دمرت اكثر من 320 ألف مبنى ومسكن لسكان غزة وهذا يعني ان قرابة مليوني انسان اصبحوا بلا مأوى وبلا منزل وبلا مكان ينامون فيه فلجأوا لمحيط المستشفيات ولجئوا لمباني الأمم المتحدة ولجئوا لمدارس الأمم المتحدة ولجئوا لكل مؤسسة تعنى بحقوق الانسان وأمن الانسان ودواء الانسان وغذاء الانسان .
ذلك كان يعني وما زال يعني عدوانا اجراميا متصلا له صلة وثيقة بالمجازر وارتكاب جرائم الحرب ومخالفة القوانين الدولية وارتكاب ما لم يشهده التاريخ من جرائم تستهدف أولا الأطفال وثانيا النساء وثالثا كبار السن وكأن إسرائيل تقول علنا بهذا العدوان :
(نحن بصدد إبادة الشعب الفلسطيني) .
حرب إبادة شنتها إسرائيل وما زالت مستمرة حتى هذه اللحظة ومع نهاية العام 23 يكون الإسرائيليون قد قضوا اكثر من 80 يوما في حرب متصلة وعدوان متصل لا يستهدفون سوى المستشفيات وتدميرها مما جعل اكثر من 80% من مستشفيات ومصحات قطاع غزة خارجة عن العمل ومدمرة كليا او جزئيا وجعلها غير صالحة للجراحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة .
كذلك هاجمت إسرائيل بقاذفاتها ومدفعيتها كل المدارس ودمرت اكثر من 63 مدرسة في قطاع غزة وربما عشرات من مدارس الأطفال في كل المخيمات .
خلاصة القول ان هذه الجرائم التي ترتكب وتصعد يوميا رافقتها حقيقتان:
ـ أولا: الحقيقة الأولى هي ان خسائر إسرائيل تصاعدت تصاعدا كبيرا بشريا وتدمير آلياته دبابت وناقلات جنود وسيارات جيب ومحاصرة القوات الخاصة في منازل وقتلهم واصطياد الدبابات وطواقمها كل هذا حصل في هذه المرحلة هي مرحلة هجوم إسرائيل وتوغلها داخل القطاع والدفاع المستميت الذي شكلته قوى المقاومة الفلسطينية وتسبب هذا الهجوم بقتل عدد من الاسرى وأعلنت المقاومة الفلسطينية عن فقدان الاتصال بمجموعات منهم وذلك لابلاغ الرأي العام الإسرائيلي والرأي العام العالمي بعدم مسئولية المقاومة الفلسطينية عن قتل هؤلاء الاسرى اذ انهم قتلوا بقصف الطائرات الإسرائيلية.
أما الناحية الثانية: فهي تصاعد العمل في الجبهات المساندة لقوى المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة .
والجبهة البنانية تشهد هذه الأيام وستشهد اكثر في الأيام القادمة تصعيدا من فاعلية ونضالية ومشاركة مناضلي ومناصري حزب الله المعركة الدائرة ضد العدو الأميركي الصهيوني الذي يحاول ان يسحق الشعب الفلسطيني وان يهجره من ارضه مرة ثانية وان يقتل منه الملايين حتى يقول أبدنا الشعب الفلسطيني وهم لا يعرفون ان هذا الشعب شعب الجبارين وانه يقاتل عن كل شبر كما يقاتل جيش بأكمله عن كل شبر لان ارض فلسطين هي الأرض المقدسة هي الأرض التي تحيط بمسجد الصخرة والمسجد الأقصى الأرض التي بارك الله كل من حولها .
اذن هذه هي الصورة نحن على وشك انتهاء العام 2023 وقرابة 80 يوم من الحصار والعدوان على المدنيين تلك الأيام التي توازي تقريبا الأيام التي حاصر بها شارون بيروت وغزا فيها لبنان تحت شعار قتل قيادة منظمة التحرير او اعتقالها لمحاكمتها بتهمة الإرهاب الا ان شارون فشل وارتكب مجزرة صبرا وشاتيلا لانه فشل وحاول التعديل تعديل الصورة لان مناحيم بيغن فقد عقله عندما عرف حجم الخسائر التي انزلت بالجيش الإسرائيلي نتيجة هذا الغزو الذي فرط فيه شارون بعلاقات إسرائيل مع البيت الأبيض اسميا اذ ان الرئيس ريغن احتج لان شارون كذب عليه بتحديده أربعين كيلومترا سيدخلها الى شمال أي الى جنوب لبنان بينما هو قام بغزو لبنان كاملا بالتعاون مع عملاء إسرائيل والولايات المتحدة القوات اللبنانية ، استمرار القتال واضح انه قرار نتنياهو وواضح انه كما قال لا تستطيع قوة على وجه الأرض ان تغير موقفنا باننا نريد الاستمرار في القتال لان شعبنا يفهم ان استمرار القتال الذي يكلف باهظا حكومة إسرائيل وإسرائيل من الناحية البشرية هو الطريق الوحيد المفتوح امامنا .
هذا ما قاله نتنياهو اذن نتنياهو مهزوم ويحاول من خلال استمرار المعركة وتوسيعها واستخدام مزيد من القذائف لتدمير ما تبقى من بيوت شبه مهدمة هذا هو الخط الذي سيتبعه نتنياهو ليبرر ما جرى حتى الآن وسيقتل الاسرى حتى لا يقومون بتوعية الشعب الإسرائيلي بما فعله نتنياهو وشركائه أمثال بن غفير ووزير المالية ،
اذن يجوعون اهل غزة الآن مع بداية المرحلة الأخيرة ويصرون امام رفض العالم كله باستثناء الولايات المتحدة يصرون على ان لا يمر رغيف واحد او زجاجة ماء واحدة او زجاجة دواء الى قطاع غزة دون ان تفتشه إسرائيل ويحق لنا ان نقول ربما دون ان تسممه إسرائيل لان الذي يقصف بالطائرات اسرة الأطفال والنساء لا يتورع عن تسميم مئات الآلاف بل اكثر من مليونين وثلاثة ملايين من أهالي غزة عبر الماء الملوث وبث الفايروس التي يصنعها معهد الفايروس الإسرائيلي السري الواقع الى جنوب يافا وتل ابيب .
نحن نقول للجميع ان العراق سيساهم وان سوريا ستساهم ولن يبقى الأردن هادئا امام الجرائم ونحن نسمع ما يقوله وزير الخارجية ايمن الصفدي لقد قال جواهرا دررا امام وزير خارجية كثر ومنهم الأوروبيون قال هذا الموقف بشجاعة وانا افتخر بهذا العربي الذي تحدث بمنطق لا يمكن مواجهته الا من اللذين لا يريدون الاستماع له ولا يريدون الاعتراف بجرائمهم ضد الإنسانية ،أما حزب الله فهو الذي يفكر بذكاء ويخطط بذكاء وحسن نصر الله نعرفه معرفة جيدة حتى قبل ان ينشىء حزب الله نعرفه ونعرف ميوله ونعرف قيمة الأقصى في قلبه وفي عقله ولا شك ان لديه ما لديه ولكنه يعلم ان عليه وعلى امتنا العربية والإسلامية ان لا تمرر هذا العدوان والجرائم المجزرية التي ترتكبها إسرائيل بهذا الشكل ويجب ان تساهم في مرحلة الرد كما قلنا الرد سيكون الحرب المضادة الجديدة ولن تكون هذه الحرب كحرب زيلنسكي مضادة على روسيا بل ستكون حربا ناجحة وسيرى الجميع ان اليمني من ابين وصنعا وغيرها والحديدة وصعدة اليمني من كل قمة وجبل في اليمن حمل سلاحه وابدى استعداده للتوجه الى فلسطين وهكذا في العراق وهكذا في سوريا وهكذا في لبنان وهكذا كما هو قائم الآن شعب فلسطين يهب في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وسيتصاعد ذلك وعندها سنقول لنتنياهو لديك طريق آخر لا يمكن ان يكون كلامك سليم حول لا خيار امام إسرائيل سوى استمرار الحرب لديك يا نتنياهو طريق آخروحل آخر هو الاستسلام للحقيقة ولحق الشعب الفلسطيني هو محاكمتك للجرائم التي ارتكبتها ضد الأطفال والنساء …
وأخيرا نقول لقوى كبيرة لم تتحرك حتى الآن تحركا عمليا سوى تحرك كلامي كلام مؤيد للشعب الفلسطيني لكنه لا يطعم أحدا من جوع ولا يشفي عطش عطشان للماء البريطانيين استخدموها لارسال تجهيزات عسكرية للمقاومة الفرنسية والمقاومة في شمال أوروبا أرسلت تلك الطائرات لاسقاط صناديق للمقاومة واسعفت تلك الصناديق المقاومة الأوروبية ضد النازيين اسنادا كبيرا ،
نحن نطالب اردوغان ونطالب الدول الإسلامية اذا لم يكن بمقدورها التحرك بجيوشها او عساكرها لإنقاذ ومساعدة الشعب الفلسطيني فليرسلوا مسيراتهم تحمل صناديق الإغاثة لتسقط ببراشوتات نحو ارض غزة وشعب غزة الذي تحاول إسرائيل قتله تجويعا وتعطيشا وبلا دواء وبلا أي نوع من الإسعاف من قنابلهم التي تزن 5000 كيلوغرام من المتفجرات شديدة الانفجار ، نقول أيضا في نهاية كلامنا لا بد من طريقة لاستخدامها امام ذلك الشريط الطويل من الحدود التي تحد شرق الضفة عن غربها لتصل المعونات الى أهلنا في الضفة الغربية معونات من شتى الأنواع فاصبحت الضفة هدفا للمتطرفين النازيين الصهاينة الجدد المسلحين والمحميين من الجيش الإسرائيلي لذلك نقول لا بد من فتح ممرات لايصال المساعدات لشمال الضفة والقدس وجنوب الضفة ،
يا أهلنا كلنا ثقة ان شعبنا لن يلين ولن يهين …
شعبنا سوف يقاوم ويقاتل نحن نعلم وقد لا يعلم نتنياهو اننا نعلم عن تقارير لاطبائهم خاصة النفسيين كم هي حالات الانهيار النفسي في صفوف الجيش الإسرائيلي كم هي نسبة هبوط المعنويات دون الصفر لدى ضباط في صفوف الجيش الإسرائيلي نحن نعلم كم قتل من جيش إسرائيل ونحن نعلم كم جرح من جيش إسرائيل واكثر من ذلك نعلم الكثير الكثير واذا كانت إسرائيل تظن ان لديها جواسيسا في قطاع غزة والضفة فهذا معروف ومحسوب وهذا يحصل في كل بلد من البلدان لكن الذي لا يعرفه نتنياهو ان لدينا نحن أيضا من يساهم في تعريفنا بالحقائق من داخل مجتمع إسرائيل .
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث ضربات موجعة للاحتلال!

د. سعد ناجي جواد* يوم أمس (الجمعة المبارك 19 تموز/ يوليو) تلقى كيان الاحتلال ثلاث …