السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / اراء / لماذا فشل العرب والمسلمون في كسر حصار غزة؟!

لماذا فشل العرب والمسلمون في كسر حصار غزة؟!

د. بسام روبين*
كنت في وقت سابق قد تعجلت وخالفت الرأي العام العربي والإسلامي عندما كتبت مقالا عنوانه قمة العرب والمسلمين شالت الزير من البير فقد كنت متفائلا آنذاك لما سمعت من تقارير وتصريحات مطمئنة صادرة عن قمة العرب والمسلمين وقد لامني الكثير من الأصدقاء على ما كتبت حيث تولد لدي شعور غريب في تلك الفترة بأن طوفان الأقصى أحدث تغييرا جوهريا في الحالة الرسمية العربية وبعث الأمل فيها من جديد عقب سلسلة من الإنكسارات العربية أمام كيان محتل هزيل ومجرم يمارس الإرهاب بأبشع صوره.
فقرار كسر الحصار المفروض على غزة والتي اتخذته القمة العربية الإسلامية كان قرارا قويا بامتياز لو تم تنفيذه وكم تمنيت كالملايين من أمتنا العربية والإسلامية لهذا القرار أن يرى النور فالشارع العربي والإسلامي الذي يقف مع غزه ظالمة أو مظلومة نراه متعطشا لنصرة غزة وبالرغم من أن المهمة المسندة للقرار كانت إنسانية ومحدودة بأعمال الدفاع المدني والإغاثه والصحة إلا أنه لم يروق لأمريكا وبريطانيا لذلك لم يكتب النجاح لهذا القرار.
وقد أثبت ذلك الفشل أن الشارع العربي والإسلامي كان محقا في توقعاته وعدم ثقته بمخرجات تلك القمة ربما لأن المجرب لا يجرب وبأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ،ومع ذلك إعتاد البعض منا مخطئين على منح الفرص لكي لا نتهم بأننا أضعناها ،والمهم هنا أن ذلك القرار أخذ من الوقت ما يكفي لكسر الحصار بل وإجبار العدو الصهيوني على وقف إطلاق النار ولكن شيئا لم يحدث فالمواقف المترددة لبعض الحكومات العربية والإسلامية والتي لا يعرف وجهها من قفاها تسببت في إخفاق العرب والمسلمين في تنفيذ هذا القرار الاستراتيجي كما وعدت القمة ملياري عربي ومسلم ولا أريد أن أجلد ذاتنا فلم يعد لدينا إحساس نتيجة للجلد المستمر الذي نتلقاه من حلفائنا أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حتى أن أمريكا لم تكتفي بمنع إدخال المساعدات بل رفعت الفيتو في وجه مشروع قرار عربي لوقف إطلاق النار و إعترضت على تعديلات المندوب الروسي المتعاطفة مع القرار العربي، ولم تخجل أمريكا من فعلتها تلك فالحق معها لأنه لا يوجد أي فيتو عربي رفع بوجه أمريكا وبريطانيا شبيه بالفيتو الإفريقي الذي أخرج الإستعمار الفرنسي من إفريقيا برغم هشاشة تلك الدول الإفريقية ولا أعلم ما هي الفائدة التي يجنيها العرب والمسلمون من قوتهم فلديهم قوة نووية وعضوية في الناتو بينما هم غير قادرين على الحديث مع أمريكا والغرب بطريقة جديدة تليق بمواقفهم المنحازة والداعمة لإسرائيل لا بل نرى الإعلام العربي والإسلامي بدأ ينصرف وينشغل عن شهداء غزة ومنهم من بدأ بإعداد التحضيرات لمستقبل الدولة الفلسطينية وآخرون نراهم مهتمون بدراسة الإنقسام في الداخل الإسرائيلي أما أطفال غزة ونسائها وشيوخها فلهم الله وكما قالها العرب من قبل للكعبة رب يحميها ها هم يرددون في الخفاء لغزة رب يحميها وما النصر إلا من عند الله وأرى غزة منتصرة بإذن الله علها تحرك دم ملياري مسلم لم يحرك دمهم إستشهاد عشرون ألفا من الأطفال والنساء ولا حتى تدنيس المسجد الأقصى ولا هدم المستشفيات والمساجد ومع ذلك لا نخجل من واقعنا ونفشل في كسر حصار غزة.
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث ضربات موجعة للاحتلال!

د. سعد ناجي جواد* يوم أمس (الجمعة المبارك 19 تموز/ يوليو) تلقى كيان الاحتلال ثلاث …