السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / أخبار / تحليل..التحالف الأمريكي لحماية السفن الإسرائيلية والخيارات الممكنة!

تحليل..التحالف الأمريكي لحماية السفن الإسرائيلية والخيارات الممكنة!

د. محمد يحيى الدريب*
فرضت اليمن حصارها البحري على سفن العدو الإسرائيلي والسفن المتجهة إلى موانئه ضمن عدة خيارات وإجراءات عملية اتخذتها القيادة اليمنية لدعم ونصرة أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم والمحاصر وإجبار دولة الاحتلال على وقف عدوانها الهمجي والمجازر الوحشية المروعة بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل في غزة.
لكن هذا الإجراء والقرار اليمني أزعج الإدارة الأمريكية والقوى الغربية الاستعمارية الراعية لهذا الكيان المصطنع منذ اللحظات الأولى لزرعه في قلب أمتنا وإلى يومنا هذا، ولا تتورع أمريكا والغرب عن الإعلان وبشكل فاضح مكشوف عن الاستمرار في تقديم كل أشكال الحماية والدعم لهذا الكيان في أشد الأوقات التي تتجاوز فيها جرائمه وفظائعه كل القوانين والمواثيق الدولية، وتفوق في وحشيتها وهمجيتها كل ما تعارف عليه البشر من المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية..
وفي ضوء هذا الدعم الأمريكي المفتوح وغير المحدود لدولة الكيان الصهيوني والتأييد المطلق والانسياق الأعمى خلف رغباتها وشهواتها الجامحة في القتل وارتكاب الفظائع وكل أنواع الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، عمدت أمريكا إلى تشكيل تحالف عسكري في البحر الأحمر لتخويف اليمنيين وترهيبهم وردعهم عن الاستمرار في حصار موانئ العدو.. وقد أعلنت الإدارة الأمريكية أن هذا التحالف يضم أكثر من عشرين دولة من بينها دول عربية، ظهر منها بشكل معلن اسم دولة البحرين.. وتعد بريطانيا من أبرز المنضمين إليه، وتظهر حماسة شديدة بلغت حدوداً سيئة وسخيفة من الرعونة المثيرة للشفقة والاستهجان، ولا يكاد يتوقف المسؤولون في الحكومة البريطانية عن إطلاق تهديداتهم الحمقاء المتكررة للجانب اليمني..
ومن المعلوم أن المهمة الأساسية لهذا التحالف ستكون بدرجة رئيسية -وحتى وحيدة- هي حماية سفن دولة الاحتلال الإسرائيلي والسفن المتجهة إليها ومرافقة هذه السفن خلال رحلتها عبر البحر العربي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وإيصالها إلى موانئ إسرائيل بالقوة العسكرية وتحت حماية البارجات الحربية الأمريكية..
ومع استمرار اليمنيين في فرض معادلتهم المتمثلة في: إيقاف العدوان على غزة وفك الحصار عنها في مقابل فك الحصار البحري عن السفن الإسرائيلية والسفن المتجهة إلى إسرائيل، وعدم اكتراثهم بالحشود العسكرية في منطقة البحر الأحمر والتي ما زادتهم إلا إصراراً وتصميماً على تنفيذ إجراءاتهم وتشديد الحصار على كيان العدو؛ فليس أمام التحالف الأمريكي سوى واحد من هذه الخيارات الثلاثة:
1) وقف الحرب الإجرامية الصهيونية والمجازر الوحشية الفظيعة ضد سكان غزة، وفتح المعابر وإدخال كل ما يلزم من الأدوية والمواد الغذائية والتموينية إلى أهالي القطاع، وبذلك تنتهي المشكلة، ويتوقف وينتهي كل إجراء يمني تم اتخاذه في منطقة البحر الأحمر ضد إسرائيل بالتزامن مع عدوانها والحصار والتجويع الذي فرضته على أهل غزة.
فإن لم يناسب هذا الخيار الإدارة الأمريكية والدول المشاركة في تحالفها ولم يقبلوا به لأي سبب من الأسباب، فأمامهم الخيار الثاني وهو:
2) ترك اليمن وشأنها، تتخذ ما تشاء من إجراءات ضد العدو الإسرائيلي طالما هو مستمر في حربه العدوانية وحصاره وتجويعه للفلسطينيين، وإحكام الحصار البحري على سفنه-كما هو حاصل الآن بالفعل، وتوقف أمريكا عن محاولة مساعدة إسرائيل وعن السعي لتهريب سفنها أو تهريب السفن إلى مرافئها عبر البحر الأحمر.
فإن لم يرق هذا الخيار الأمريكيين والبريطانيين، وشق عليهم أن تبقى ربيبتهم إسرائيل محرومة مما يجلب عبر البحر الأحمر، وأن تبقى موانئها خالية أو شبه خالية، ولم يقتنع الإسرائيليون بما يصلهم عبر الخط البري الذي دشنته دولة الإمارات انطلاقاً من موانئها مروراً بالأراضي السعودية لتزويدهم بما يحتاجون إليه من المواد الغذائية الطازجة وغير الطازجة، ولا نفعتهم الجسور الجوية التي تهبط في مطارات دولة الكيان قادمة من أكثر من جهة، فلا يسعنا إلا أن نقدم لأمريكا وتحالفها الخيار الثالث، وهو التالي:
3) إشعال الحرب في منطقة البحر الأحمر وتحمل كل التداعيات والتبعات التي ستنتج عن ذلك..
ومن جهتنا نحن، نرى أن أحد الخيارين الأول أو الثاني هو الأفضل والأقرب للعقل والمنطق، وأيضاً الأقل كلفة، أما المضي قدماً في مسار التصعيد والحرب والاستكبار واستضعاف الطرف المقابل فلن يقود سوى إلى ما لا يحمد عقباه..
*نقلا عن راي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حركات المقاومة : مجاهدو اليمن يذلّون الكيان الصهيوني وجيشه في كل زمان ومكان

اليمن الحر الاخباري/ متابعات باركت حركات المقاومة العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية واستهدفت …