الإثنين , مارس 16 2026
الرئيسية / اراء / ألا تخجلون من أنفسكم ياحكّام الردّة والخنوع؟!

ألا تخجلون من أنفسكم ياحكّام الردّة والخنوع؟!

د. محمد أبو بكر*
تواطؤ العربان ومشاركتهم في التجويع وحرب الإبادة لا تحتاج لنقاش أبدا، فهم منغمسون في التصهين حتى أذنيهم، وإلّا ما معنى هذا الصمت المريب المخزي الذي يصيبنا بالدهشة والإستغراب، ووضع ملايين علامات الإستفهام على المواقف العربية المشينة مما يجري لأهلنا في القطاع؟
التهكّم هو نوع من القهر الذي لا يفارقني أبدا، ألجأ للسخرية أحيانا بسبب ما وصل إليه الحال، شعرت بقشعريرة حين وصل وزير الخارجية الأمريكاني بلينكن للمنطقة، فزيارات هذا المجرم الصهيوني يتبعها دائما المزيد من القتل والتدمير والإمعان في الجريمة.
ياإلهي عفوك.. صحة غزة تناشد العرب تزويدها بكميات كبيرة من الأكفان، نظرا للأعداد الضخمة من الشهداء، وهذا أقصى ما يمكن طلبه من (الأشقاء) العرب، لأنّهم لا يستطيعون إدخال زجاجة ماء لزوم الشرب، هم أصلا لا يريدون إدخال المساعدات أو ماء الشرب، للمساهمة مع ( أشقائهم ) الصهاينة في المذبحة التي لا تتوقف، ألا تخجلون من أنفسكم ياحكّام الردّة والخنوع والإنبطاح؟
ولكن؛ هل يمكن لعربان هذا الزمان الإستجابة لطلب أهل غزة تزويدهم بأكفان إضافية؟ أجزم بأنّ العربان سوف يعتذرون عن تلبية الطلب، فاللون الأبيض بات مفقودا في أسواقهم، من كثرة استخدامه في الإستسلام والخنوع، فماذا عساهم فاعلون؟ هل يمكن الإستعاضة بأكفان من لون آخر، كالأحمر أو الأسود مثلا ؟ اللعنة على هؤلاء العربان حيث الخسّة والنذالة التي لا تفارقهم أبدا.
العربان فقدوا كلّ إحساس بما يجري في غزة، لا يأبهون بالأشلاء والدمار، غير أنهم بالتأكيد يتحسسون رؤوسهم صباحا ومساء، خوفا من بقاء المقاومة وعودتها قوية، يقدّمون كل أشكال الدعم لبني صهيون، هم شركاء أصيلون، ليس من اليوم بل منذ قرن من الزمان، وافتحوا دفاتر التاريخ وانبشوا في خياناتهم ومؤامراتهم على فلسطين وشعبها ومقدساتها.
إلهي عفوك.. هل يصل الأمر بأهل غزة طلب أكفان إضافية ؟ إنّها المأساة الحقيقية التي نعيشها نحن العرب وليس أهل غزة، فنحن الذين نستحق الأكفان، نحن أموات أحياء، لا فائدة ترجى اليوم من أمّة العرب، التي تحفل عواصمها بمهرجانات راقصة فاضحة دون حياء أو خجل.
على فكرة.. عاصمة عربية سوف تحتضن قريبا مهرجان الصفع على الوجوه بعد النجاح الكبير الذي حققه مهرجان الكلاب، ومن الضروري متابعة مهرجان الصفع على الوجوه، فنحن بحاجة لتعلّم كيفية الصفع، لأن شعب فلسطين سيقومون بهذه المهمّة تجاه المتصهينين من عربان الردّة العملاء.. آجلا أو عاجلا !
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة!

د. إبراهيم ابراش* في بداية مارس 2016، كتبنا مقالاً بعنوان: (الخوف على السلطة من السلطة)، …