الأحد , مارس 15 2026
الرئيسية / أخبار / الابتزاز الالكتروني جرائم اخلاقية عابرة للحدود وغياب الوعي يفاقم من أخطارها

الابتزاز الالكتروني جرائم اخلاقية عابرة للحدود وغياب الوعي يفاقم من أخطارها

اليمن الحر الاخباري/متابعات
ظاهرة الابتزاز الالكتروني التي أخذت تتزايد في السنوات الماضية من أخطر المشكلات التي باتت تهدد المجتمعات العربية والمجتمع اليمني على وجه الخصوص بالنظر إلى انه من أكثر الشعوب محافظة وتمسكا بعاداته وتقاليده الاجتماعية الأصيلة وهويته الايمانية الراسخة.
جرائم الابتزاز عبر شبكة الانترنت من الجرائم الجديدة على مجتمعنا اليمني وراح الكثير من المواطنين وخاصة الفتيات ضحايا لهذه الجرائم وترتبت عليها نتائج كارثية عليهن وعلى أسرهن ومنها ما تسببت في ازهاق ارواح وتفكك أسر وعائلات والسبب بحسب مختصين غياب الوعي بالطرق الملائمة والسليمة في مواجهة التصدي لها من قبل الضحايا قبل ان تستفحل ويتمادى المجرمون في ممارسة الابتزاز وصولا الى ما لا يحمد عواقبه والسبب في ذلك كما يقول اخصائيون اجتماعيون عدم تمتع ارباب الاسر بالوعي الكافي الذي يؤهلهم لاستيعاب المشكلة في مهدها وهو ما يجعل الضحية تحجم عن مصارحة الاهل بما تتعرض له خوفا من ردة الفعل القاسية والعنيفة فتنزلق الى مهاوي الضياع والانحراف عبر تنفيذ طلبات المجرم وابتزازاته المتصاعدة
الطرق المثلى للمواجهة
أصبحت التكنولوجيا واستخدام الإنترنت ومواقع التواصل جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، ومع هذا التوسع الرقمي المتطور باستمرار، ظهرت تحديات تهدد خصوصيات الأفراد وتعرضهم لمخاطر غير مسبوقة، ومن أبرز هذه التحديات، «الابتزاز الإلكتروني» كونه أحد أخطر الظواهر التي باتت تؤرق الأفراد عند استخدامهم للشبكة العنكبوتية التي صارت في ظل هذه الممارسات الخاطئة من قبل البعض من عديمي الأخلاق والمرءوة شر مستطير على الرغم من المنافع الجمة لهذا التطور الانساني إذا ما تم استخدامها في المجالات العلمية والتثقيفية والبحث عن جوانبها الايجابية العديدة.
ويقوم الابتزاز الإلكتروني على تهديد المجرمين للضحية بنشر صور أو مواد “فيلمية” أو تسريب معلومات سرية، مقابل مبالغ مالية، أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لمصلحة المبتزّين، كما تنفذ هذه الجرائم بطرائق عدة، من أبرزها استدراج الأشخاص عن طريق إنشاء حسابات نسائية وهمية على مواقع التواصل، هدفها في الظاهر التعارف وفي الباطن الابتزاز، وعند التعارف يفتح بثّاً مباشراً بالكاميرا وتصوير الضحية في وضع مخل بالآداب.
ويؤكد مختصون ان افضل طرق الوقاية من الابتزاز عند وقوعه، عدم الرضوخ للابتزاز والاستجابة لطلبات الابتزاز وعدم إرسال أي مبالغ مالية تحت أي تهديد مباشر والإبلاغ للجهات الامنية عن تلك المحاولات وعلى الفتيات اللائي يتعرضن للابتزاز الالكتروني مصارحة الأسرة في وقت مبكر فكل النتائج التي قد تحصل عند اطلاع اولياء الامور تقل بكثير عن تلك التي ستحصل في حال الرضوخ للمبتزين.
دور الاعلام
جرائم الابتزاز الالكتروني كان محور لقاء تشاوري عقد الاسبوع الماضي في صنعاء نظمته اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع الإدارة العامة للمرأة بوزارة الإعلام. وكرس لمناقشة دور الإعلاميات اليمنيات في نشر التوعية لمواجهة مخاطر الابتزاز الإلكتروني.
وأشاد اللقاء بصمود الإعلاميات اليمنيات ودورهن في تعزيز وتأصيل الهوية الإيمانية وتربية الأجيال تربية قرآنية، وثباتهن في مواجهة العدوان والحصار والحرب الناعمة التي تستهدف الفتيات والشباب بوجه خاص.
واستعرض اللقاء، الصعوبات التي تواجه سير عمل الإعلاميات في المؤسسات الحكومية والخاصة والسبل الكفيلة بمعالجتها ، مشددًا على أهمية انعقاد اللقاء مع قيادة وزارة الإعلام لمناقشة تلك الصعوبات، ووضع الحلول اللازمة.
وأكدت المشاركات في اللقاء ضرورة تخصيص مساحات للمرأة “إعداد، وتقديم وإخراج” في القنوات الفضائية والصحف والمجلات لإبراز مخاطر الابتزاز الإلكترونية ونشر التوعية المناسبة لمواجهته إلى جانب الظواهر الاجتماعية السلبية.
وشددت على أهمية اختيار المصطلحات التي تنسجم مع الهوية الإيمانية عند مناقشة أو طرح أي قضية تمس المجتمع، والتأكيد على أهمية استشعار دور المرأة العاملة في المجال الإعلامي ودعم صمودهن وثباتهن وتوعية المجتمع وإيجاد جيل قادر على بناء اليمن، متسلح بالعلم والمعرفة قادر على مواجهة مخاطر العولمة.
وفي اللقاء، أشارت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الدكتورة غادة أبو طالب، إلى دور الإعلاميات اليمنيات في نشر التوعية بخطورة الابتزاز الإلكتروني، وطرقه وأساليبه وأهدافه، والمساهمة في الحد من الابتزاز والآثار النفسية المترتبة على الفرد والمجتمع.

ودعت الإعلاميات اليمنيات إلى تضافر جهودهن في نشر التوعية من خلال وضع برامج توعوية وإرشادية عن كيفية التعامل السليم مع الوسائل الإلكترونية.

بدورها لفتت مدير إدارة المرأة بوزارة الإعلام سمية الطائفي إلى أهمية تأصيل الهوية الإيمانية بما يسهم في تفادي الاستخدام الخاطئ للإنترنت والمواقع المشبوهة.

وأكدت ضرورة تضافر الجهود لدعم الإعلاميات اليمنيات وإعطاء الفرصة لهن للمساهمة في نشر التوعية بجرائم الابتزاز الإلكتروني من خلال تخصيص مساحة لهن لتوعية المجتمع.
مسئولية الاعلاميات
الى ذلك أكدت الاعلامية والناشطة الحقوقية سمية الطائفي على دور لاعلاميات في مواجهة الظاهرة من خلال التوعية الاعلاميه عبر جميع الوسائل المرئية والمسموعه والمقروءة سواء عبر الاعلام الرسمي او الخاص او الاعلام الالكتروني او عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشير في حديث خاص لـ”الاسرة” الى ان اللقاء التشاوري كان خطوة مهمة في هذا المجال موضحة بان اللقاء خرج بعدة محاور منها لكي نستطيع كاعلاميات ان نتبنى هذه التوعية التي اصبحت في وقتنا الحالي ضرورة ملحة خاصة في ظل الاستهداف الممنهج والحرب الناعمة المستمرة على بلادنا ومن ابرز المخرجات بحسب الطائفي تخصيص مساحة اعلامية في كل الوسائل لتناول الظواهر الاجتماعية اضافة الى التاكيد على عقد لقاءات اخرى لمناقشة المشاكل الخاصة وطرق معالجتها وكيفية وضع خطة اعللمية متكاملة لمساندة كل الوسائل الاعلامية ولاعداد قاعدة بيانات للمتحدثات المشاركات في التوعية وايجاد برامج متخصصة اسرية تتناول التوعية من كافة الجوانب بحيث يمكن للاعلامية اليمنية ان تقوم بدورها ومسئولياتها في توعية المجتمع بمخاطر الابتزاز الالكتروني والتركيز على البرامج التي تستهدف الاسرة والمراة والطفل بشكل عام.
“نقلا عن صحيفة الثورة”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الاتحاد بطلاً لبطولة نادي 22 شفر الرمضانية

كتب / أحمد ناصر مهدي تصوير / نايف حيراني توج فريق الاتحاد بطلاً لبطولة نادي …