د.مليح صالح شكر*
(يمعود عوفه، هذا ديحچي شيش بيش)!
وتفسير ذلك لمن لا يعرف اللهجة العراقية هو (أتركه رجاءً فهو يتحدث عشوائياً)
تذكرت حكاية الشيش بيش وأنا أتابع الأخبار التي تتحدث عن نية دونالد ترامب الترشح لولاية ثالثة للرئاسة الامريكية.
وبغض النظر عن حظر الدستور الامريكي تولي الرئيس الولاية لأكثر من مرتين، لكن الذين يتحدثون بهذا الاحتمال في المحطات الفضائية الامريكية والعربية يتغنون به ليل نهار دون التطرق لمتطلبات الدستور.
ويحتاج تعديل الدستور إلى غالبية الثلثين في مجلسي الكونغرس الشيوخ والنواب، وهذا مستحيل لعدم تمتع الجمهوريون سوى بأغلبية ما فوق النصف بقليل جداً، وهو خيار غير متاح لهم.
هذا أولاً، أما ثانياً فهي مسألة العمر. وعندما ينهي ترامب ولايته الحالية سيكون عمره 82 عاماً وتثير الأجهزة الصحفية الروسية الغبار على هذه المسألة لغرض في نفس يعقوب في وقت يعيب فيه الرئيس الاوكراني زيلينسكي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقدمه في السن( 73 ) سنة ولا يستطيع إدارة الدولة.
يخترع بعض ذوي الردح التلفزيوني الامريكيين والعرب على السواء فرضية أن ترامب حتى لو أصبح هرماً سيمكنه الترشح نائبا لرئيس جمهوري مفترض ثم يستقيل هذا الرئيس ليتولى ترامب نائب الرئيس المنصب!
ما شاء الله!
فمن يتوقع أن رئيساً منتخباً سيستقيل لصالح نائبه الذي بلغ من العمر عتيا؟
ومن يمكنه أن يتوقع مرور كل السنوات الأربع لولاية ترامب الحالية دون مشاكل مع نائبه جي دي فانس؟
ومن يتوقع أيضاً نجاح فانس في كسب ترشيح الحزب الجمهوري في مسرح يمتلأ بالنجوم الجاهزة للترشح في الانتخابات القادمة عام 2028؟
وهل سيرغب فانس مستقبلاً بدخول ترامب في بطاقته الانتخابية؟
كذلك من يتوقع أن مرشح الحزب الجمهوري سيكسب الانتخابات أمام مرشح الحزب الديموقراطي الذي يضم ايضاً نجوماً تستعد للترشح وتكسير العظام؟
وأتمنى على مذيعينا العرب الكف عن تخصيص برامج كاملة عن ترامب وتصرفاته السياسية كأن العالم يخلو من الأخبار سوى أخبار ساكن البيت الأبيض.
*كاتب عراقي
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر