اليمن الحرالاخباري/
في ضوء ما تم تداوله إعلاميًا من وثائق ومنشورات تهدف للنيل من سمعة الدكتور ناصر العرجلي، والتشويش على مظلوميته الواضحة في قضية اغتيال شقيقه ردفان العرجلي وادعاءات “السطو على أراضي الوقف”، فإننا نُبيّن للرأي العام الحقائق التالية، لتفنيد هذه المزاعم وإظهار زيف ما يُروّج له:
أولاً: ناصر العرجلي صاحب مظلومية واضحة لا خلاف عليها
الدكتور ناصر العرجلي لا يطالب بغير حق ثابت، موثق بوثائق تاريخية رسمية، وأحكام قضائية وأعراف موثقة تعود لقرون، وتؤكد جميعها ملكية أسرته للأرض محل النزاع، ولا يوجد أي حكم نهائي قضائي صدر ضده يُدين موقفه أو يُسقط حقه.
ما يُروّج له من وثائق على أنها اتفاقات أو “تواطؤات” بينه وبين أطراف أخرى، لا تتعدى كونها مزاعم إعلامية لم تعرض أمام جهة قضائية مختصة ولم تُعرض للتدقيق الفني أو التوثيق الرسمي، وبالتالي فهي باطلة من حيث الشكل والمضمون ما لم يُبتّ فيها قضائيًا.
ثانيًا: الترويج للاتهام خارج القضاء هو تضليل وتحريض مرفوض
التعامل مع قضايا عقارية معقدة ذات جذور تاريخية طويلة عبر الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وتقديمها وكأنها “ملف فساد”، يُعد تحريضًا إعلاميًا وعدوانًا سافرًا على سمعة مواطن لم يُثبت عليه شيء أمام القضاء.
ما يُثار إعلاميًا يُفتقر للمنهجية ويقوم على اجتزاء الوثائق والربط المتعسف بين أشخاص ووقائع بقصد تشويه السمعة والنيل من الحقوق لا إثبات الحقيقة.
ثالثًا: قضية مقتل ردفان العرجلي ليست تفصيلًا بل جوهر المظلومية
في خضم هذه الحملات، يتم القفز المتعمد على جريمة مقتل ردفان العرجلي، وهي الجريمة التي فتحت باب هذا النزاع السياسي والإعلامي، وتم ارتكابها على يد القاتل بندر العسل مدير أوقاف إب، وبإشراف مباشر من عبدالمجيد الحوثي، كما تؤكده بلاغات وشهادات أسرية وشعبية.
دم ردفان العرجلي لا يسقط، ومظلوميته لا يمكن تمييعها بادعاءات عقارية أو اتهامات ملفقة لم تصدر فيها أي أحكام قضائية، بل إن تجاهلها يُعد خيانة أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون موقفًا قانونيًا باطلًا.
رابعًا: الوثائق التاريخية تثبت حق العرجلي لا تنفيه
إن الوثائق التي قدمها الدكتور العرجلي، والتي تعود لأكثر من قرن ونص قرن، قد تم عرضها أمام لجنة قضائية موثوقة شكّلها قائد الثورة شخصيًا، وقد أصدرت هذه اللجنة تقريرًا واضحًا ينفي ملكية هيئة الأوقاف للأرض المتنازع عليها، ويؤكد ملكية ورثة آل سعدان الذين يمثلهم العرجلي.
رغم ذلك، لم يتم حتى الآن إصدار الحكم رغم حجز القضية منذ أكثر من عام، بسبب ضغوطات إدارية ومؤسسية مستمرة بهدف كسب الوقت والتأثير على مجرى العدالة، وهو أمر يثير القلق المشروع حول استقلال القضاء في مثل هذه القضايا الحساسة.
خامسًا: استخدام المنابر الرسمية في التشهير مرفوض
إن تحويل المنابر الإعلامية، بل وحتى بعض منابر المساجد، إلى أدوات للتشهير والتضليل والتأثير على الرأي العام بخصوص قضية لا تزال منظورة أمام جهة قضائية عليا، يُعد تجاوزًا صارخًا لكل الأعراف، وإضرارًا بسمعة المؤسسة القضائية، ويكشف عن رغبة مبيتة في الانتقام لا الانصاف.
سادسًا: لماذا هذا التوقيت بالذات؟
من اللافت أن يُعاد فتح هذا الملف إعلاميًا بهذه الطريقة الفجّة، في الوقت الذي يترقّب فيه الرأي العام صدور حكم نهائي من اللجنة القضائية في القضية العقارية، ما يدل بوضوح على أن الهدف هو الضغط الإعلامي والسياسي لمنع صدور حكم قضائي منصف.
إن تأجيل النطق بالحكم مع استمرار هذه الحملة هو شكل من أشكال تعطيل العدالة وظلم المظلوم وتأخير الحق المتعمد، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات العليا لإعادة الاعتبار لمصداقية الجهاز القضائي.
✦ الرسالة إلى الرأي العام
الدكتور ناصر العرجلي ليس طامعًا في الوقف، ولا طامحًا لمنصب، بل صاحب قضية موثقة بوثائق أصلية وأحكام تاريخية، ويتعرّض اليوم لحملة ممنهجة تستهدف شخصه وعائلته بعد أن فقد شقيقه في حادثة اغتيال موثقة وقضية قتل واضحة لم تُفتح بجدية حتى الآن.
العار كل العار أن يُجعل الحق باطلاً والباطل حقًا، وأن يُكافأ القاتل بتلميع صورته ويُشهر بالمجني عليه.
✦ النداء الأخير للقيادة:
إننا نناشد قيادة الثورة والقيادات القضائية والسياسية العليا في البلاد بسرعة إصدار الحكم القضائي المنظور أمام اللجنة منذ عام، وإحالة ملف القتل إلى النيابة العامة دون تسييس أو تأجيل.
كما نطالب بوقف الحملة الإعلامية السوداء التي تهدف إلى اغتيال معنوي كامل للدكتور ناصر العرجلي، وتحويله من صاحب حق إلى متهم دون دليل، وهي سابقة خطيرة تضرب مصداقية الدولة في مقتل.
✦ الخاتمة:
القضية لا تتعلق بنزاع إداري، بل هي قضية دم وحق تاريخي وكرامة إنسانية. والتاريخ لن يرحم من سكت عن الحق، أو ساهم في تزييفه.
وإن غدًا لناظره قريب.
.
م



اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر