الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / هل تمتلك حماس أوراق ضغط غير الأسرى؟

هل تمتلك حماس أوراق ضغط غير الأسرى؟

د. بسام روبين*

لا شك أن الإحتلال يحاول إقناع العالم بأن ورقة الأسرى هي السلاح الوحيد بيد حركة حماس، لكنه يتجاهل عن عمد ما تمتلكه المقاومة من أدوات ضغط أخرى قادرة على قلب المعادلات وخلط الأوراق في أي لحظة ، فالإحتلال الذي إرتكب المجازر وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، يدرك في قرارة نفسه أن غزة لم تكسر، وأن المقاومة ما تزال تملك الكثير من المفاجآت.
وأولى هذه الأوراق هي القدرة العسكرية، فترسانة الصواريخ لم تمح رغم الحصار والقصف، والأنفاق ما تزال تؤرق الإحتلال، بدليل عدم وصولهم للأسرى والطائرات المسيرة تدخل المعركة بفاعلية متزايدة ، وهذه القدرات تجعل الكيان يعيش حالة أستنزاف دائم، وتبقي جبهته الداخلية على فوهة بركان لا يهدأ.
أما الورقة الثانية فهي العمق الشعبي العربي والإسلامي، فكل مسيرة في العواصم، وكل هتاف ضد الإحتلال، يمثل صفعة على وجه حكومات عاجزة أو متواطئة. فحماس ليست تنظيما معزولا، بل قضية تختبئ في قلوب الملايين، ومن يظن أن بإمكانه إطفاء هذا الشعار فهو واهم وأذكركم بما قاله وزير خارجيتنا بأن المقاومه فكره.

أما الورقة الثالثة فتتمثل في التحالفات الإقليمية، كون المقاومة جزء من محور بات يفرض حضوره من طهران إلى صنعاء. وهذا المحور لا يقاتل بالكلمات فقط، بل يمتلك أدوات ردع ميدانية تجعل الإحتلال يحسب لها ألف حساب قبل التفكير بتوسيع عدوانه.
ولعل أخطر الأوراق هي المظلومية الفلسطينية، فالصور القادمة من غزة تعري العالم وتكشف زيف من يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان ، فقد تحولت دماء الأطفال وصرخات النساء إلى سلاح سياسي يطارد الإحتلال في كل المحافل، ويجعل صورته في إنحدار متواصل.
والخلاصة أن الأسرى ورقة مهمة، لكنها ليست الورقة الوحيدة ، فحماس تملك ما هو أبعد من ذلك بكثير، والإحتلال يعرف أن أي محاولة للإلتفاف أو المراوغة ستقابل برد قاس يجعله يندم على حساباته. فالمقاومة ليست مجرد أوراق، بل إرادة حديدية وإيمان راسخ بأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة.
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حين تبتسم واشنطن للاقتصاد الجزائري!

سارة محمد مرزوڨي* لم تأتِ التصريحات الاقتصادية لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجزائر في …