اليمن الحر الاخباري/ وكالات
أعلن الدفاع المدني في غزة اليوم الخميس استشهاد أربعة أشخاص بينهم طفلة تبلغ عاما واحدا في غارات جوية صهيونية على جنوب القطاع فجرا، ما يرفع عدد الشهداء الى 31 شهيدا جراء الضربات التي شنّها جيش الاحتلال منذ الأربعاء،
وشهد القطاع الأربعاء أحد أكثر الأيام دموية منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر بناء على اتفاق يستند الى خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحذّرت قطر، وهي إحدى الدول الوسيطة في المفاوضات، من أن الضربات “الإسرائيلية” تشكل تصعيدا خطيرا قد يقوض الهدنة السارية.
وتزامن استئناف الاحتلال الصهيوني عدوانه على القطاع الفلسطيني المدمّر بعد عامين من جريمة الابادة، مع غارات شنّها الأربعاء على جنوب لبنان
وأفاد الدفاع المدني في قطاع غزة في بيان الخميس عن “انتشال 3 شهداء و15 إصابة من عائلتي أبو سبت وسهمود إثر قصف الاحتلال منزلا سكنيا في منطقة بني سهيلا شرقي خان يونس” قبل أن يعلن “استشهاد المواطن أحمد طلال قبلان في قصف من مسيرة إسرائيلية على بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس”.
وأكد مجمع ناصر الطبي استقبال جثث الشهداء الأربعة، مشيرا الى أن من بينهم طفلة عمرها عام واحد.
وأقر جيش الإحتلال بتنفيذه غارة شرق الخط الأصفر (خط الانسحاب داخل غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار) مشيرا الى انها “جزء من العمليات الاعتيادية للجيش شرق الخط لأصفر”.
وأثارت الضربات الصهيونية الأربعاء والخميس قلقا لدى سكان القطاع المدمّر والمحاصر من عودة الحرب
من جهتها، اتهمت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاحتلال بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الاحتلال (ارتكب) خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار على قطاع غزة باستهدافه المدنيين وقتله” فلسطينيين “معظمهم من الأطفال والنساء”.
وتابع “هذا الخرق يستدعي تحركا جديا وفعالا من الوسطاء للضغط على الاحتلال لوقف هذه الخروقات والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار”، معتبرا أن إسرائيل تتعامل “مع جهود الوسطاء في هذا الشأن باستخفاف صارخ”.
ودانت وزارة الخارجية القطرية “بشدة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية في قطاع غزة”، معتبرة أنها تشكل “تصعيدا خطيرا يهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع”.
وأكدت في بيان “ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام به، بما يمهد لإنهاء الحرب على غزة، وتحقيق السلام العادل والمستدام في المنطقة”.
الى ذلك أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الخميس، أن جيش الاحتلال وسع “المنطقة الصفراء”، وبات يحاصر عشرات العائلات الفلسطينية.
وقال المكتب، في بيان: “لم يكتف الاحتلال المجرم بالمجزرة التي ارتكبها الاربعاء، مستهدفا بالقصف مدينتي غزة وخان يونس، والتي راح ضحيتها 25 شهيدا”.
وأضاف أن “منهم أسرة كاملة مُحيت من السجل المدني، وأب وأطفاله الثلاثة، ورجل وزوجته، وعشرات الجرحى بعضهم في حالة الخطر”.
وارتكبت إسرائيل هذه المجزرة رغم وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ تخرقه يوميا ما خلّف مئات القتلى الجرحى.
المكتب الإعلامي تابع: “لم يكتف الاحتلال بهذه الجريمة، فقام باعتداء جديد وخرق فاضح لقرار وقف إطلاق النار، بالتوغل في المنطقة الشرقية من مدينة غزة”.
وأوضح أن جيش العدو قام “بـتغيير أماكن تموضع العلامات الصفراء، بتوسيع المنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال بمسافة 300 متر في شوارع الشعف والنزاز وبغداد”.
ويفصل “الخط الأصفر” بين مناطق انتشار جيش الإحتلال، والبالغة أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
وأردف المكتب أن الجيش حاصر “عشرات العائلات التي تقطن هذه المناطق ولم تستطع الخروج بعدما فوجئت بتوغل الدبابات”.
وتابع أنه “لم يتسن معرفة مصير العديد من هذه العائلات في ظل القصف الذي استهدف المنطقة”.
وقال إن “هذه الجرائم المتواصلة تمثل استخفافا واضحا من الاحتلال بقرار وقف إطلاق النار، وتضاف إلى نحو 400 خرق تم رصدها منذ دخول القرار حيز التنفيذ”.
وزاد بأن هذه الخروقات “أودت بحياة أكثر من 300 شهيد وخلفت مئات الجرحى، وفاقمت الأوضاع الكارثية التي يعيشها أبناء شعبنا في المساحة المحدودة المتبقية من قطاع غزة”.
وشدد على ضرورة “إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وفي مقدمتها وقف جرائمه ضد شعبنا، والسماح بإدخال الاحتياجات المعيشية بكل أنواعها، سواء أكانت غذائية أو إيوائية أو صحية أو للبنى التحتية”.
وانتقد “العجز الدولي أمام جرائم الاحتلال وتنصله من مسؤولياته والتزاماته”.
وطالب المكتب الإعلامي “الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي ترامب، بالقيام بواجبهم (…) والتحرك الجاد لوقف هذه الجرائم”.
كما طالب بـ”لجم تغول الاحتلال، وإلزامه باتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، بما يضمن حماية شعبنا ويضع حدا للاعتداءات المتواصلة”.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الإبادة في غزة، التي خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي سياق آخر، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، الخميس، إن الجيش “الإسرائيلي” يستعد لاحتمال شن هجوم على لبنان يستمر لعدة أيام.
ومنذ 27 نوفمبر 2024 يسود وقف لإطلاق النار بين “حزب الله” والكيان، لكن الأخير يخرقه يوميا، ما خلّف مئات القتلى والجرحى.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولصهيوني رفيع لم تسمه قوله إن “الجيش يستعد لاحتمال اندلاع قتال لعدة أيام قد تتعرض خلالها إسرائيل لإطلاق صواريخ”.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر