كتب/ أبو رغد التهامي
قصة أسرة رجل الاعمال الحاج الراحل احمد الشيباني هي نموذج مؤلم لظلم ذوي القربى ..
ففي قلب اليمن حيث تتوارث العائلات قيم الوفاء والبر، تتكشف واحدة من أكثر القضايا إيلاما وإثارة للجدل قصة رجل أعمال عصامي أفنى عمره في بناء صرح اقتصادي وطني ليجد نفسه في أواخر أيامه محاصرا بظلم أقرب الناس إليه، وظل هذا الظلم ممتدا حتى بعد رحيله.
الحاج أحمد عبدالله الشيباني، اسم ارتبط لعقود بالنجاح والريادة أسس مصانع وشركات شكلت رافعة اقتصادية منذ سبعينيات القرن الماضي لكن ما لم يكن في الحسبان أن يتحول الابن الذي كان يُفترض أن يكون سندا إلى خنجر مسموم وخصم شرس فزج بوالده في دوامة من الحرمان والخذلان ثم استولي على إرثه وممتلكاته في مشهد يختزل مأساة “الولد العاق”.
بحسب روايات الأسرة ووثائقها لم يكتف الابن أبوبكر بحرمان والده من أمواله وهو حي بل سعى إلى عزله قانونيا زاعما عدم أهليته العقلية رغم الأحكام القضائية التي أثبتت العكس. ثم استغل نفوذه وعلاقاته ببعض النافذين في حكومة عدن لتسجيل الشركات والمصانع باسمه في قسمة وُصفت بأنها “جائرة ومبكية” متجاهلًا حقوق بقية الورثة الذين بلغ عددهم اربعه ذكور وتسع اناث وزوجه ابيهم.
المأساة لم تتوقف عند حدود المال بل امتدت إلى محاولات اختطاف الأب، والزج بالأخ الأكبر في السجن ومنع الوالد من السفر للعلاج، في خطوات صادمة هزت أركان الأسرة وأكدت أن الطمع حين يقترن بالنفوذ يصبح سلاحا يفتك بالعدالة والرحمة معا.
الأدهى والأمّر من كل ذلك، هو “التواطؤ الرسمي” من قبل بعض النافذين الذين دعموا الجلاد على حساب الضحايا اقاربه وسهل بعض المسؤولين إجراءات نقل الملكية رغم وضوح الوثائق التي تثبت ملكية الحاج أحمد الشيباني وهكذا، لم يعد الظلم مجرد فعل فردي، بل تحول إلى جريمة مركبة شارك فيها المال والنفوذ والفساد.
وتستمر المأساة ففي مشهد مقلوب يحاول أبوبكر الظهور بمظهر الضحية، مطلقا حملات إعلامية لتبرئة نفسه، فيما الوقائع والوثائق تؤكد استيلاءه على ثروة والده ومصادرة حقوق الورثة الشرعيين.
اليوم تقف أسرة الحاج أحمد الشيباني أمام الرأي العام لتطلق صرخة مدوية أنصفونا أعيدوا الحقوق طبقوا أحكام الشرع والقانون ولا تسمحوا للمال والنفوذ أن يغتالا العدل في وضح النهار.
هذه القصة ليست مجرد نزاع عائلي على الإرث بل هي مرآة تعكس أزمة أعمق في منظومة العدالة والمحاسبة. إنها دعوة مفتوحة لإعادة الاعتبار للحق ولوقف مسلسل الظلم الذي لا يليق بدولة ولا بشرع ولا بضمير إنساني فما بالك عندما تحدث في بلد يوصف عبر التاريخ بأنه بلد الحكمة والايمان
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر