حمدي دوبلة*
الدوريات المحلية في جميع دول العالم هي القلب النابض بالحياة الرياضية والشريان الرئيسي الذي يغذي المنتخبات الوطنية باللاعبين والمواهب ولا يمكن الحديث عن بطولات ومنافسات اقليمية ودولية مع توقف هذا النشاط بصرف النظر عن الاسباب والمعطيات.
نعلم جميعا أن الاسباب لتوقف دوري الدرجة الاولى قاهرة وخارجة عن إطار المألوف ونجمت عن تراكمات معقدة كانت نتاج أزمات سياسية وأمنية واقتصادية لكن كل ذلك لا يعني أن تتوقف العقول عن التفكير وتتوانى الجهات المختصة عن البحث فيما يمكن من الحلول والمعالجات للحفاظ على حيوية المشهد الرياضي في البلد صار لزاما على اتحاد كرة القدم والاندية والجهات الحكومية في عموم مناطق اليمن التي يجب أن تفصل الملف الرياضي عن كل ما يعتمل في الساحة والتفكير مجددا في اقامة دوري بنظام المجموعات كما كان في السابق بحضرموت قبل أن تتعثر التجربة وذلك من خلال التنسيق والتعاون لاختيار المحافظات الأكثر أمنا واستقرارا لاستئناف المنافسة ولو عبر اقامة دوري مصغر وتنظيم فعاليات موازية مثل بطولات جماهيرية أو مهرجانات رياضية لإعادة الحماس والشغف الشعبي حول كرة القدم.
إحياء الدوري اليمني للدرجة الأولى صار ضرورة وطنية، فبدون دوري منتظم سيظل المنتخب يعاني من ضعف الإعداد وتراجع المستوى بينما تشهد منتخبات الدول من حولنا تطورا كبيرا وابتكارات دائمة لتطوير مستويات دورياتها المحلية من خلال استقطاب أفضل النجوم في العالم.
رأينا كيف توحدنا خلف منتخب الناشئين حين حاز بطولة غرب آسيا قبل سنوات وتناسينا كل خلافاتنا ونحتاج اليوم نفس هذا الشعور لنعيد الحياة إلى ملاعبنا ورياضتنا المحلية فقد تحقق الرياضة ما يعجز عنه فطاحلة السياسة والتجارب على ذلك كثيرة، والله المستعان على ما تصفون.
“نقلا عن الثورة”
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر