بقلم / عادل حويس
في عالم الرياضة حيث تختلط المصالح بالطموحات وتتوارى الأهداف السامية أحيانا خلف بريق المناصب تبرز شخصيات استثنائية تعيد للوسط الرياضي توازنه وقيمه الأخلاقية.
واليوم لا يمكن للحديث عن واقع الرياضة اليمنية أن يكتمل دون التوقف طويلا وبإجلال أمام القامة الوطنية والرياضية السامقة الشيخ فيصل نجاد الرجل الذي لم يكتف بكونه داعما عابرا بل تحول إلى شريان حياة يغذي تطلعات النشء والشباب في مختلف محافظات الجمهورية مجسدا النموذج الأنقى للقيادة الرياضية التي تعطي بصمت وتؤثر بعمق.
إن ما يميز تجربة الشيخ فيصل نجاد هو ذلك العطاء اللامحدود الذي يتجاوز الجغرافيا والولاءات الضيقة فهو يرى في كل رياضي يمني مشروعا وطنيا يستحق المساندة وفي كل موهبة شابة بذرة تحتاج للرعاية لتزهر في ملاعب الإبداع.
هذا الحضور الطاغي والمؤثر للشيخ نجاد يأتي في وقت شديد الحساسية حيث تعاني فيه العديد من الأندية الرياضية من سطوة عقليات إدارية ترى في الكرسي وسيلة لا غاية وفي النادي منصة لتحقيق مآرب شخصية ومصالح ذاتية ضيقة.
وللأسف فإن المشهد الرياضي بات يضج بأسماء وشخصيات متناسين أن رئاسة النادي هي تكليف أخلاقي يتطلب البذل من المال الخاص والجهد المضني لا الاكتفاء بالاستعراض واستهلاك موارد هذه المؤسسات العريقة لصالح الوجاهة الاجتماعية.
والمثير للاستغراب والأسف في آن واحد أن هذه النجاحات والقبول الواسع الذي يحظى به الشيخ فيصل نجاد لم يسلم من محاولات العرقلة إذ تبرز بين الحين والآخر أصوات وممارسات تسعى لاستغلال النفوذ والسلطة لمحاولة ثنيه عن الاستمرار في نهجه الداعم، ووضع العراقيل أمام مبادراته التي تلمس احتياجات الرياضيين بشكل مباشر. إن مثل هذه المحاولات لا تعكس سوى ضيق أفق أصحابها وخشيتهم من ذلك الإجماع الشعبي والرياضي الذي التف حول شخص الشيخ نجاد والذي جاء نتاجا طبيعيا لصدقه ونزاهته وترفعه عن الصغائر.
فالمحبة التي يجدها هذا الرجل في قلوب الرياضيين ليست وليدة الصدفة بل هي ثمرة مواقف مشرفة ودعم لم ينقطع يوما جعل منه أيقونة يجمع عليها الجميع في زمن الانقسامات.
إننا وأمام هذا العطاء الفياض نجد أنفسنا ملزمين أخلاقيا ومهنيا بأن نرفع قبعات الاحترام والتقدير للشيخ فيصل نجاد ليس فقط لكونه داعما ماديا بل لأنه يمثل الضمير الحي للرياضة اليمنية في أصعب مراحلها.
إن الدفاع عن استمرار هذا الدور الريادي هو دفاع عن مستقبل الرياضة اليمنية ذاتها وحماية لمكتسبات الشباب من عبث الطامحين للمصالح الشخصية. ففي الوقت الذي يغيب فيه الكثيرون خلف ستار الحسابات المادية يظل الشيخ فيصل نجاد شامخا بمواقفه باسطا يده لكل رياضي يطمح للتميز ليؤكد للجميع أن الرياضة ستبقى ميدانا للفروسية والقيم طالما وجد فيها رجال بصدق وإخلاص فيصل نجاد.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر